سفن تشق ضبابية مضيق هرمز وسط تصعيد الحرب
عواصم "وكالات": يزيد الحصار الأمريكي المفروض على السفن التي تدخل الموانئ الإيرانية أو تغادرها من الضبابية حول حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي جرى إغلاقه بشكل شبه كامل منذ اندلاع الحرب على إيران. ويمر في المعتاد نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز عبر المضيق.
وتسبب الحصار في مزيد من عدم اليقين بالنسبة لشركات الشحن وشركات النفط وشركات التأمين من مخاطر الحرب. وذكرت مصادر صناعية اليوم أن حركة المرور لا تزال تمثل جزءا ضئيلا فقط من أكثر من 130 عملية عبور قبل بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وفي سياق منفصل، أشارت بيانات إلى أن ناقلة النفط العملاقة (أجيوس فانوريوس 1) المسجلة في مالطا دخلت الخليج عبر المضيق اليوم في محاولة ثانية للعبور. وكانت الناقلة من بين سفن عدة حاولت دخول الخليج يوم الأحد خلال اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.فيما تمكنت عدد من ناقلات النفط غير الإيرانية من عبور المضيق منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
أظهرت بيانات شركة كبلر أن ناقلة النفط العملاقة (أجيوس فانوريوس 1)، التي ترفع علم مالطا، دخلت الخليج عبر مضيق هرمز في 15 أبريل في محاولة ثانية للعبور.وكانت الناقلة ضمن عدة سفن حاولت دخول الخليج يوم الأحد خلال فترة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.وكشفت البيانات أنها متجهة إلى العراق لتحميل خام البصرة لنقله إلى فيتنام.
فيما دخلت ناقلة النفط عملاقة ترفع علم ليبيريا وخرجت من منطقة الرسو التجريبية لمضيق هرمز وهو مسار تم اتخاذه لتجاوز جزيرة لارك الإيرانية في 10 أبريل. ومن المتوقع أن تصل الناقلة، المحملة بالنفط من السعودية والإمارات في أوائل مارس، إلى ميناء ملقة الماليزي في 21 أبريل.
كما عبرت ناقلة نفط محملة بالنفط الخام العراقي وتستأجرها وحدة تابعة لشركة الطاقة الحكومية الماليزية، مضيق هرمز في الخامس من أبريل، ومن المتوقع أن تفرغ حمولتها البالغة مليون برميل من خام البصرة الثقيل في بنجرانج بماليزيا في 18 أبريل.وقال مصدران مطلعان لرويترز إن الناقلتين من بين سبع سفن مرتبطة بماليزيا سمحت لها إيران بعبور المضيق.
ناقلات النفط الصينية والهندية
فيما غادرت ناقلتا نفط عملاقتان ترفعان علم الصين مضيق هرمز في 11 أبريل. ومن المتوقع أن تصل أحدهما المحملة بالنفط العراقي، إلى ميناء تشوشان الصيني في أول مايو . أما الاخرى فتتجه إلى ميانمار لتفريغ شحنتها من النفط الخام السعودي. والناقلتان العملاقتان تستأجرهما شركة يونيبك، الذراع التجارية لشركة سينوبك الصينية العملاقة للطاقة.
وأظهرت بيانات من شركة (كبلر) أن ناقلة النفط العملاقة (دالكوت)، التي عبرت المضيق في الثاني من أبريل، تتجه إلى ميانمار لتفريغ حمولتها من النفط الخام السعودي في 22 أبريل. وعادة ما يجري توجيه النفط الخام الذي يتم تفريغه في ميانمار إلى مصفاة (يونان) التابعة لشركة (بتروتشاينا). وفي 31 مارس، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن ثلاث سفن صينية أبحرت في الآونة الأخيرة عبر مضيق هرمز بعد التنسيق مع الأطراف المعنية.
فيما غادرت ناقلتان عملاقتان على الأقل وناقلتان من فئة سويزماكس الخليج خلال مارس وأبريل لتفريغ النفط الخام في الهند.
وتتجه ناقلة النفط العملاقة (هابروت)، التي عبرت المضيق في الثاني من أبريل، إلى باراديب لتفريغ شحنة من خام أبوظبي لصالح شركة (إنديان أويل كورب) في 15 أبريل. وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات من شركة كبلر أن ناقلة النفط العملاقة (ماراثي) فرغت شحنة نفط خام سعودي في ميناء (سيكا) لصالح شركة (ريلاينس إندستريز) في 28 مارس.
وأظهرت البيانات أن ناقلة النفط (سميرني) من فئة سويزماكس، التي ترفع علم ليبيريا، غادرت المضيق في 12 مارس، وفرغت مليون برميل من النفط الخام السعودي في مومباي لصالح شركة التكرير الحكومية (هندوستان بتروليوم كورب) في 16 مارس.
وأظهرت بيانات من شركة كبلر أن ناقلة النفط (إم.إس.جي) التي ترفع علم الجابون، والمحملة بوقود متبق، تتجه إلى ميناء بيبافاف الهندي بعد أن عبرت المضيق في التاسع من أبريل. كما أظهرت البيانات أن ناقلة النفط (نافارا) التي ترفع علم ليبيريا وعبرت المضيق في 31 مارس، فرغت زيت الوقود في ميناء سيكا في الثامن أبريل .
وفي أواخر مارس آذار، قالت الحكومة الهندية إن ناقلتين لغاز البترول المسال، تحملان نحو 94 ألف طن من غاز الطهي، عبرتا مضيق هرمز بأمان وتتجهان نحو الهند.
أما في باكستان فقد استطاعت عدد من السفن تجاوز المضيق، حيث دخلت ناقلتان ترفعان علم باكستان إلى الخليج في 12 أبريل.وأظهرت بيانات أن أحدى ناقلات النفط تتجه إلى الإمارات الاثنين لتحميل خام داس، بينما تتجه ناقلة أخرى إلى الكويت لتحميل منتجات مكررة.فيما عبرت ناقلة النفطالمضيق في 28 مارس وفرغت شحنة نفط خام سعودي في كراتشي في 31
فيما قال مسؤول تايلاندي إن ناقلة نفط تايلاندية عبرت مضيق هرمز بسلام بعد تنسيق دبلوماسي بين تايلاند وإيران، دون أن تُطالب بدفع أي رسوم للخروج من الحصار.
وأظهرت بيانات شركة كبلر أن ناقلة النفط (بولا) وهي من فئة سويزماكس فرغت مليون برميل من خام الخفجي في تايلاند وسنغافورة.
تأمين الامدادات في كوريا
أعلن مسؤول رفيع المستوى في سيول الأربعاء أن كوريا الجنوبية أمّنت إمدادات تزيد عن 270 مليون برميل من النفط الخام عبر طرق لم تتأثر بالحصار الأميركي لمضيق هرمز.
وقال مدير مكتب الرئيس في العاصمة الكورية الجنوبية كانغ هون سيك "أُبلغ الشعب بأن زياراتي لأربع دول أسفرت عن تأمين استيراد 273 مليون برميل من النفط الخام بحلول نهاية هذا العام". وأوضح كانغ بعد عودته من جولة في كازاخستان وعُمان والسعودية وقطر أن هذه الكمية تكفي لتلبية احتياجات كوريا الجنوبية من النفط لأكثر من ثلاثة أشهر.
ومثل العديد من الاقتصادات الآسيوية، واجهت كوريا الجنوبية مخاطر متزايدة على إمداداتها من الطاقة منذ الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير، والتي ردت عليها طهران بخطوات انتقامية شملت إغلاق المضيق بصورة شبه تامة. وأشار كانغ إلى أن نحو 60% من واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام العام الماضي مرت عبر هذا الممر المائي الذي بدأت الولايات المتحدة حصاره هذا الأسبوع.
قال إن سيول حصلت أيضا على 2,1 مليون طن إضافية من النفتا، وهي مادة مشتقة من النفط تُستخدم في صناعة مجموعة متنوعة من المنتجات البلاستيكية. وأضاف كانغ أن هذا الرقم "يعادل تقريبا واردات شهر واحد بناء على حجم الواردات في العام الماضي". وتابع قائلا إن إمدادات هاتين المادتين "ستساهم بالتالي بشكل مباشر وملموس في استقرار العرض والطلب المحليين".
الهند تبحث مرور أمن للسفن
من جانبه، قال راندهير جايسوال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية في بيان في نيودلهي الأربعاء إن الهند تجري محادثات مع عدة دول لتسهيل المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز، حسبما ذكرت وكالة بلومبرج للأنباء.
وقال موكيش مانجال، السكرتير الإضافي في وزارة الموانئ والشحن في نفس البيان إن هناك 15 سفينة كانت متوجهة للهند ما زالت تنتظر المرور من الممر المائي، فيما وصلت تسع سفن إلى الموانئ الهندية.
ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية الأربعاء أن ناقلة نفط إيرانية عملاقة خاضعة للعقوبات عبرت مضيق هرمز متجهة إلى ميناء الإمام الخميني الإيراني، وذلك على الرغم من الحصار الأمريكي.
وأضافت الوكالة أن الناقلة العملاقة قادرة على حمل مليوني برميل من النفط الخام، لكن لم يتضح ما إذا كانت الناقلة عائدة بحمولة على متنها أم فارغة. أظهرت بيانات شحن أن ناقلة النفط ريتش ستاري الخاضعة لعقوبات أمريكية عادت الأربعاء إلى مضيق هرمز عقب مغادرتها الخليج في اليوم السابق، بعد أن فشلت في اختراق الحصار الأمريكي المفروض على السفن التي ترسو في الموانئ الإيرانية.
فيما اشارت القيادة المركزية الأمريكية على منصة إكس أن "خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى، لم تتمكن أي سفينة من تجاوز الحصار الأمريكي"، مضيفة أن ست سفن امتثلت لتوجيهات القوات الأمريكية بالعودة إلى ميناء إيراني.
وكانت الناقلة المملوكة للصين من بين ما لا يقل عن ثماني سفن عبرت الممر المائي الثلاثاء، أول أيام الحصار الأمريكي.
وقال مسؤول أمريكي إن مدمرة أمريكية أوقفت اليوم ناقلتي نفط كانتا تحاولان مغادرة ميناء تشابهار الإيراني.
وفُرضت عقوبات أمريكية على السفينة ريتش ستاري ومالكها شركة شنغهاي شوانرون شيبينج، لتعاملهما مع إيران. ولم يتسن الاتصال بالشركة للحصول على تعليق. وتشير بيانات كبلر إلى أإن ريتش ستاري هي ناقلة متوسطة الحجم تحمل نحو 250 ألف برميل من الميثانول تم تحميلها في ميناء الحمرية في الإمارات.
وأظهرت بيانات كبلر ومجموعة بورصات لندن أن سفينة أخرى خاضعة للعقوبات الأمريكية، وهي ناقلة النفط الخام الضخمة أليسيا، ستدخل الخليج عبر المضيق اليوم. وأشارت بيانات كبلر إلى أن الناقلة الفارغة، التي يمكنها حمل مليوني برميل من النفط، تتجه إلى العراق لتحميل شحنة اليوم الخميس.
