بايرن ميونخ يواجه طموحات فرايبورج وعينه على صدام ريال مدريد
برلين «د.ب.أ»: يحل العملاق البافاري بايرن ميونخ ضيفا ثقيلا على فرايبورج غدا السبت ضمن منافسات الجولة الثامنة والعشرين من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم في مواجهة تمثل حجر الزاوية لمساعي بايرن نحو حسم لقب البوندسليجا مبكرا وتكريس السيطرة التاريخية على الأرقام القياسية للمسابقة.
ويطمح الفريق البافاري في مواصلة عزفه المنفرد على قمة الترتيب وتوسيع الفارق الذي يفصله عن ملاحقه المباشر بوروسيا دورتموند إلى أكثر من 9 نقاط بانتظار تعثر الأخير في صراع النفس الطويل.
وتأتي هذه المواجهة في توقيت شديد الحساسية لكتيبة المدرب البلجيكي فينسنت كومباني التي تعيش حالة من التوهج الفني بعد أن سجل الفريق 97 هدفا خلال 27 جولة ليصبح على بعد 4 أهداف فقط من كسر الرقم القياسي التاريخي لعدد الأهداف المسجلة في موسم واحد والبالغ 101 هدف والمسجل منذ سبعينيات القرن الماضي، إلا أن هذه الطموحات الهجومية الكاسحة تصطدم بأنباء غير سارة تتعلق باحتمالية غياب الهداف الإنجليزي هاري كين عن هذه الرحلة بداعي الإصابة وهو ما قد يبعثر أوراق الفريق الهجومية كونه صاحب النصيب الأكبر من الأهداف برصيد 31 هدفا ولا يزال يطارد رقم النجم البولندي السابق روبرت ليفاندوفسكي الإعجازي والبالغ 41 هدفا في موسم واحد.
وعلى الجانب الآخر لن يكون فرايبورج لقمة سائغة أمام الماكينة البافارية، خاصة وأنه يمتلك سجلا جيدا على ملعبه وبين جماهيره حيث يسعى الفريق المضيف لاستغلال أي حالة من تشتت الذهن لدى لاعبي بايرن الذين ينتظرهم صدام أوروبي مرتقب أمام ريال مدريد في سانتياجو برنابيو بعد ثلاثة أيام فقط من هذه المباراة.
ورغم أن بايرن يمتلك أفضل سجل خارج الديار في المسابقة هذا الموسم كونه الفريق الوحيد الذي لم يتذوق طعم الخسارة بعيدا عن قواعده لكن الرحلة إلى ملعب فرايبورج، لطالما حفلت بالتعقيدات التكتيكية والمفاجآت التي قد تعطل قطار المتصدر.
لم يخسر بايرن أمام فرايبورج في آخر 6 مباريات محققا الفوز في 5 منها، لكن فرايبورج يظل منافسا عنيدا خاصة في ظل الضغوط البدنية التي يواجهها لاعبو بايرن مع خوض مباراة كل 3 أو 4 أيام.
في حال نجاح بايرن في حصد النقاط الثلاث فإنه سيضع قدما على منصة التتويج بلقب الدوري الألماني ويوجه رسالة شديدة اللهجة لمنافسيه في الكأس ودوري الأبطال بأنه لا يزال يسير بخطى واثقة نحو تحقيق الثلاثية التاريخية في موسم استثنائي قد يشهد تحطيم كافة الأرقام الصامدة منذ عقود.
وستكون المباراة صراعا استثنائيا يجمع الفريقين الوحيدين في الكرة الألمانية اللذين لا يزالان ينافسان في 3 بطولات مختلفة مع دخول المراحل الحاسمة من الموسم.
ويحظى فرايبورج بسجل حافل على ملعبه "أوروبا بارك"، حيث حصد 25 نقطة من أصل 37 في الدوري هذا الموسم بين جماهيره، محققا انتصارات لافتة على فرق مثل شتوتجارت وتعادلات أمام دورتموند وليفركوزن.
ويمر فرايبورج، تحت قيادة مدربه يوليان شوستر، بفترة من التوهج الفني والزخم الأوروبي بعد تأهله التاريخي لدور الثمانية للدوري الأوروبي عقب اكتساحه لفريق جينك البلجيكي بنتيجة 5 / 1، متبعا ذلك بفوز ثمين في الدوري على سانت باولي قلص الفارق مع فرانكفورت صاحب المركز السابع إلى نقطة واحدة.
ويعتمد شوستر في أسلوبه التكتيكي عادة على طريقة لعب 4-2-3-1، مرتكزا على محور صلب يضم الحارس نوح أتوبولو والمدافع المخضرم ماتياس ينتر مع قوة هجومية ضاربة يقودها الياباني يويتو سوزوكي والمهاجم إيجور ماتانوفيتش الذي تألق مؤخرا بتسجيل ثنائية.
ورغم فوز بايرن العريض بنتيجة 6/2 في لقاء الدور الأول، لكن تلك المباراة شهدت تأخره بهدفين نظيفين في أول 20 دقيقة، وهو درس يعيه العملاق البافاري جيدا قبل زيارته لملعب فرايبورج الذي لم يعرف فيه أصحاب الأرض طعم الخسارة في الدوري الأوروبي وكأس ألمانيا هذا الموسم.
من جانبه يسعى بوروسيا دورتموند للتمسك بآماله في المنافسة ومطاردة الصدارة، حيث يدخل مواجهة قوية أمام مضيفه شتوتجارت غدا السبت رافعا شعار لا بديل عن الفوز للحفاظ على آمال المنافسة والتشبث بالمركز الثاني.
من جانبه يطمح شتوتجارت لمواصلة عروضه القوية وتثبيت أقدامه في المربع الذهبي لضمان مقعد في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وفي صراع المراكز الأوروبية، يواجه آنتراخت فرانكفورت صاحب المركز السابع بعد غدا الأحد مهمة صعبة أمام ضيفه كولن صاحب المركز الخامس عشر، في ظل مساعي الأخير لتحقيق الفوز خارج ملعبه وإنعاش آمال البقاء.
