عمان اليوم

الواجهة البحرية وحديقة الشاطئ ببخاء.. متنفس طبيعي ومشروع سياحي واعد بمحافظة مسندم

03 أبريل 2026
بتكلفة تجاوزت مليون ريال وبنسبة إنجاز بلغت 98 %
03 أبريل 2026

يُشكّل الساحل البحري لولاية بخاء بمحافظة مسندم لوحة طبيعية تلتقي فيها زرقة البحر بامتداد اليابسة في مشهد جميل يبعث على السكينة والتأمل، وتتناغم فيه أمواج البحر مع نسيم الهواء العليل ورمال الشاطئ الذهبية، إلى جانب كونه متنفسًا يجذب الزوار من الولاية وخارجها. وعلى هذا الساحل تجتمع المعالم الطبيعية والحضارية ممثلة في الحديقة والشاطئ، حيث تعد هذه المساحة من المواقع الطبيعية التي تمنح الإنسان المتعة والسرور والراحة، ويجد فيها الزائر متنفسًا للهدوء والتأمل، كما تمثل بيئة متكاملة تعزز الصحة النفسية والجسدية، وتوفر فضاءً للتواصل الاجتماعي والاستمتاع بالطبيعة في أجمل صورها.

وأشار علي بن أحمد بن عبدالله الشحي مدير بلدية بخاء، في حديث لـ "عمان"، إلى أن مشروع تطوير الواجهة البحرية وحديقة الشاطئ يعوَّل عليه كثيرًا في إحداث نقلة نوعية في مجال الخدمات السياحية لأبناء الولاية وللسياح القادمين إليها؛ باعتباره متنفسًا طبيعيًّا وعامل جذب سياحي، إلى جانب ما يضمه من خدمات ومرافق متعددة تسهم في خدمة العديد من الأنشطة الرياضية والترفيهية، واستثماره للمقومات الطبيعية التي تتمتع بها ولاية بخاء بمحافظة مسندم.

Image

وأضاف: الحدائق عامة بتنوعها، تكسوها المساحات الخضراء والأشجار الوارفة، بالإضافة إلى أنها تتزين بالأزهار والنباتات النادرة التي تعكس جمال التنسيق الطبيعي، موضحًا أن حديقة الشاطئ بولاية بخاء توفر أماكن مثالية للمشي وممارسة الرياضة، إلى جانب كونها مقصدًا للعائلات لقضاء أوقات ممتعة في أجواء هادئة ومريحة، كما تسهم في تحسين جودة الهواء وتقليل التلوث، مما يجعلها عنصرًا أساسيًّا في الولايات التي تطل على الشواطئ، حيث تمتاز بأجوائها المنعشة وصوت الأمواج الذي يمنح شعورًا بالسكينة، إلى جانب الأنشطة المتنوعة التي يمكن للزائر والمقيم ممارستها مثل السباحة، وكرة القدم الشاطئية، والكرة الطائرة، وجميع أنواع الرياضات البحرية، والاسترخاء على الرمال.

وأوضح مدير بلدية بخاء أن مثل هذه الشواطئ تُعد وجهة سياحية مهمة تجذب الزوار من مختلف محافظات وولايات سلطنة عُمان والدول المجاورة، لما تقدمه من تجربة فريدة تجمع بين المغامرة والراحة.

مشروع سياحي

وبيّن أن مشروع تطوير الواجهة البحرية وحديقة الشاطئ بولاية بخاء يعد أول مشروع سياحي ترفيهي بهذا الحجم تشهده الولاية، سواء من حيث الامتداد والمرافق والخدمات التي يتضمنها، إلى جانب تكلفته التي قاربت مليونًا و255 ألفًا و391 ريالًا عُمانيًّا، مشيرًا إلى أن المشروع يضم الواجهة البحرية وحديقة شاطئ بخاء على مساحة 10 آلاف متر مربع، وممشى صحيًّا بامتداد الواجهة البحرية بطول 800 متر، وعرض يتراوح بين 10 و15 مترًا، ومحلات تجارية، بالإضافة إلى عدد من المطاعم والمقاهي بواجهة زجاجية مطلة على البحر، مع شرفة خارجية في الطابق الأول بمساحة بناء تبلغ 140 مترًا مربعًا.

وأضاف أن المشروع يتضمن أيضًا عددًا من مناطق الجلوس والتجمع والمسطحات الخضراء، إلى جانب منطقة ألعاب للأطفال، ومظلات، ومناطق للراحة، ومحل لتأجير القوارب بمساحة 15 مترًا مربعًا، ونافورات مائية وأرضية، بالإضافة إلى مواقف للسيارات على طول الواجهة البحرية وأخرى أمام الحديقة.

وأشار علي الشحي مدير بلدية بخاء إلى أن الواجهة البحرية بلغت مساحتها 10 آلاف متر مربع، وبذلك تكون المساحة الإجمالية للواجهة البحرية مع الحديقة 20 ألف متر مربع، فيما وصلت نسبة الإنجاز في المشروع إلى 98 بالمائة، وتتولى تنفيذ المشروع شركة مسندم للإنشاءات والخدمات الفنية ش.ش التابعة لشركة مسندم العالمية للاستثمار ش.م.ع.م.

الحفاظ على مقدرات الوطن

وفي ختام حديثه قال مدير بلدية بخاء: إن الحدائق والشواطئ من أهم الموارد الطبيعية التي يجب الحفاظ عليها من قبل زوار الحديقة من مواطنين ومقيمين وسياح، لما لها من دور كبير في تعزيز جودة الحياة ودعم السياحة والبيئة، إلى جانب أنها تعكس جمال الطبيعة وتمنح الإنسان لحظات لا تُنسى من السعادة والهدوء.

وأضاف أن الواجهة البحرية وحديقة الشاطئ والساحل البحري عامة تبقى رمزًا للعطاء والجمال، يجمع بين الفائدة والمتعة، ويستحق من الجميع العناية والحفاظ عليه وعلى كل مقدرات الوطن لاستدامته للأجيال القادمة.

وأكد أن المحافظة على هذه المرافق ليست مسؤولية جهة بعينها، بل هي واجب وطني مشترك يجسد وعي المجتمع وحرصه على حماية مكتسباته، مشيرًا إلى أن المحافظة على نظافة هذه المواقع وحمايتها من العبث تُعد استثمارًا في مستقبل الأجيال، وترسيخًا لقيم الاستدامة والاعتزاز بالإرث البيئي الذي تزخر به البلاد.