مساهمة المؤسسات الخاصة في الناتج المحلي الإجمالي ترتفع إلى 33.4 مليار ريال في 2025
في إطار توجهها نحو التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة وخفض الاعتماد على النفط, تستهدف رؤية عمان 2040 رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 5 بالمائة بحلول نهاية الخطة الخمسية الحادية عشرة في عام 2030, وتواصل سلطنة عمان خلال الخطة برامجها ومبادراتها لتوسعة قطاعات التنويع الاقتصادي وتحفيز القطاع الخاص وإيجاد بيئة داعمة لجذب الاستثمارات ونمو الشركات من خلال تطوير السياسات الاقتصادية والحوافز الاستثمارية لتمكين القطاع الخاص من دوره كمحرك رئيسي للنمو وتوليد فرص العمل, وتعزيز تنافسية القطاع وزيادة اندماج الاقتصاد العماني مع نظيره العالمي.
وتشير الإحصائيات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى استمرار التقدم في جهود تمكين القطاع الخاص وزيادة القيمة المضافة لأنشطة المؤسسات الخاصة, ورصدت الإحصائيات زيادة مساهمة المؤسسات الخاصة النشطة في الناتج المحلي الاجمالي لسلطنة عمان مقوما بالأسعار الجارية إلى 33.4 مليار ريال عماني من إجمالي الناتج البالغ 42.1 مليار ريال عماني في نهاية عام 2025, مقابل مساهمة بلغت نحو 33 مليار ريال عماني في عام 2024, وشهد الربع الأخير من العام الماضي نموا ملموسا في القيمة المضافة للمؤسسات الخاصة, لترتفع بنسبة 4.6 بالمائة إلى 8.7 مليار ريال عماني مقارنة مع 8.3 مليار ريال عماني خلال نفس الربع من عام 2024.
وتوضح الإحصائيات ارتفاع عدد المؤسسات الخاصة بنسبة 0.2 بالمائة خلال العام الماضي ليبلغ 268 ألف و286 مؤسسة, حيث زاد عدد المؤسسات الكبرى بنسبة 3.6 بالمائة إلى 751 مؤسسة, والمؤسسات المتوسطة بنسبة 5.6 بالمائة إلى 1972 مؤسسة, والصغيرة بنسبة 4.5 بالمائة إلى 31521 مؤسسة بينما انخفض عدد المؤسسات الصغرى بشكل طفيف بنسبة 0.4 بالمائة ليصل إلى 268 ألف و286 مؤسسة, ومع ما تمثله المؤسسات الخاصة الكبرى من مساهمة رئيسية في الناتج المحلي وتوليد فرص العمل, أسهمت زيادة عدد هذه المؤسسات في رفع قيمتها المضافة للناتج المحلي إلى نحو 24.6 مليار ريال عماني في نهاية 2025 مقارنة مع 24.4 مليار ريال عماني في 2024, وزاد عدد العاملين في هذه المؤسسات إلى 451 ألف و491 عامل مقارنة مع 432 ألف و452 عامل في 2024, وتشير الإحصائيات إلى ارتفاع إجمالي العاملين في المؤسسات الخاصة بكافة فئاتها بنسبة واحد بالمائة خلال العام الماضي ليبلغ 1.8 مليون عامل, حيث زاد عدد العاملين في كافة فئات المؤسسات عدا الصغرى والتي تراجع عدد العاملين فيها بنسبة 7.2 بالمائة ليبلغ 635 الف و685 في نهاية عام 2025 بما يمثل 34 بالمائة من إجمالي العاملين في المؤسسات الخاصة.
ولتعزيز أداء القطاعات غير النفطية وجذب الاستثمارات وتمكين القطاع الخاص, أطلقت سلطنة عمان خلال المرحلة الأولى من رؤية عمان عدد من البرامج الوطنية والتي تتضمن برنامجين يستهدفان تعزيز نمو القطاعات غير النفطية ودعم القطاع الخاص وهما برنامج نزدهر وبرنامج تنويع, ويهدف برنامج نزدهر إلى تنمية القطاع الخاص والتجارة الخارجية وتعزيز بيئة الأعمال في سلطنة عُمان، وتطوير الاستثمارات في قطاعات التنويع الاقتصادي المختلفة، وركزت مبادرات برنامج نزدهر في نسخته الثانية على تنسيق وتكامل جهود الاستثمار الوطنية بما يتوافق مع أولوية القطاع الخاص والاستثمار والتعاون الدولي ضمن محور الاقتصاد والتنمية في رؤية عُمان 2040, كما يواصل برنامج تنويع دوره في دعم قطاعات التنويع وتوسعة الهياكل الانتاجية وتطوير السياسات الاقتصادية والمخرجات التي تعزز القيمة المضافة للموارد والأنشطة غير النفطية, كما كان تدشين البرنامج التحفيزي للقطاع الخاص من أهم المبادرات التي استهدفت دعم القطاع الخاص وتشجيع الشركات على الاستفادة من إمكانيات التمويل التي يتيحها الإدراج في سوق رأس المال, ويقدم البرنامج حوافز وإعفاءات ضريبية للشركات الراغبة في الاستفادة من البرنامج والإدراج في بورصة مسقط, وفي جانب التطور التشريعي, كان صدور قانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة بالمرسوم السلطاني رقم (38 / 2025) خطوة نوعية جديدة في تطوير الإطار المنظم للاستثمار بهدف تعزيز جاذبية الاستثمار وتبسيط الإجراءات للمستثمرين عبر نظام المحطة الواحدة ومنح حوافز وإعفاءات ضريبية وجمركية وحوافز إضافية خاصة للمشروعات النوعية والاستراتيجية، كما يواكب القانون تطور مجالات الاستثمار الخاص في قطاعات جديدة من بينها التطوير الحضري ومشروعات المدن المستقبلية, بما يعزز جاذبية الاستثمار في أنشطة التطوير العقاري بنظام التملك الحر.
