عمان اليوم

أمطـــــار متفاوتة الغــزارة على عدد من المحـــافظات ..وغدًا دخـــــــــول الموجة الأخيرة من منخفض «المسرات»

26 مارس 2026
جهود حثيثة لإعادة الخدمات بالقطاعات المتأثرة وفتح الطرق
26 مارس 2026

إيواء 119 فردا وتفعيل 5 مراكز -

تضرر بعض المنازل في ولايات لوى وشناص وصحار - 

«عمان»: أكد المركز الوطني لإدارة الحالات الطارئة أن اللجنة الوطنية بمختلف قطاعاتها ولجانها الفرعية تعمل على الاستجابة للبلاغات بكفاءة وفعالية من خلال تنفيذ عمليات الإنقاذ وتوفير مأوى للمتضررين والعمل على إعادة الخدمات المتأثرة. كما تلقى قطاع البحث والإنقاذ عددا من البلاغات في معظم المحافظات، وتم تنفيذ عمليات إنقاذ برية وجوية للتعامل مع الحالات الطارئة وإنقاذ المتضررين حيث يعمل قطاع البحث والإنقاذ وفق خطط استجابة معدة مسبقا فُعلت منذ بداية الحالة، مع نشر الفرق الميدانية في جميع المحافظات للتعامل الفوري مع الأحداث وتقديم المساعدات اللازمة.

وأدى هطول الأمطار الغزيرة وجريان الأدوية إلى بعض الانقطاعات في الكهرباء والاتصالات والطرق إلا أن الفرق الفنية والميدانية تعمل بأقصى طاقتها لإعادة فتح الطرق واستعادة الخدمات بأسرع وقت ممكن.

استمرار الأمطار

وشهدت عدد من المحافظات عودة لهطول الأمطار بعد فترة من الهدوء النسبي الذي ساد الأجواء اليوم، مع استمرار تأثير الحالة الجوية «منخفض المسرّات»، وسط توقعات بامتداد موجتها الأخيرة خلال الساعات المقبلة على عدد من المحافظات.

وأصدرت هيئة الطيران المدني اليوم التنبيه رقم (6) بشأن غزارة الأمطار المتوقعة، مشيرة إلى استمرار تأثيرات الحالة الجوية وفرص هطول الأمطار الرعدية الغزيرة ابتداءً من بعد منتصف ليلة الخميس وحتى اليوم الجمعة.

وأوضح أخصائي الأرصاد الجوية خالد بن خلفان الجابري لـ «عُمان» أن اليوم الجمعة سيشهد -بمشيئة الله- الموجة الأخيرة من منخفض «المسرّات»، وهي موجة تُصنّف بين متوسطة إلى عالية التأثير، وقد بدأت فعليًا في وقت متأخر من ليلة الخميس ومن ساعات فجر يوم الجمعة، وتبدأ تدريجيًا على محافظات مسندم والبريمي وشمال الباطنة والظاهرة والداخلية، على أن تمتد تدريجيًا لتشمل محافظات مسقط وجنوب الباطنة وشمال الشرقية وجنوب الشرقية والوسطى.

وبيّن أن هذه الموجة يُتوقع أن تكون مصحوبة بهطول أمطار متفاوتة الغزارة قد تكون رعدية وغزيرة أحيانًا، مع تساقط لحبات البرد، وجريان الشعاب والأودية، إلى جانب رياح هابطة نشطة تتراوح سرعتها بين 20 و50 عقدة، أي ما بين 37 و93 كيلومترًا في الساعة، وانخفاض الرؤية الأفقية أثناء هطول الأمطار، لافتًا إلى أن شدة الأمطار ستتفاوت من منطقة إلى أخرى بحسب طبيعة وجغرافية المكان، فيما يُتوقع أن تتأثر محافظة ظفار بأمطار متفرقة تكون رعدية أحيانًا.

وأشار إلى أن تأثيرات الموجة الأخيرة يُتوقع أن تستمر حتى فجر يوم السبت، مع بقاء فرص لهطول أمطار متفرقة على بعض الولايات حتى بعد عبور المنخفض.

وذكر أن المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة سيواصل إصدار التحديثات والتنبيهات اللازمة اليوم بشأن الموجة الأخيرة المنتظرة، داعيًا إلى متابعة النشرات الرسمية وأخذ الحيطة والحذر خلال فترة التأثيرات المتوقعة.

وتهيب هيئة الطيران المدني بالجميع أخذ الحيطة والحذر أثناء هطول الأمطار الرعدية، وعدم عبور الأودية، وتجنب الأماكن المنخفضة، وعدم ارتياد البحر خلال فترة التنبيه.

الحركة المرورية

كشفت أحدث بيانات اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة تحسّنًا ملحوظًا في وضع الطرق بمختلف المحافظات المتأثرة بالحالة المدارية؛ حيث عادت معظم الطرق إلى وضعها الطبيعي فيما لا تزال بعض الطرق غير سالكة نتيجة استمرار جريان الأودية وارتفاع منسوب المياه.

وبحسب التحديث الصادر عند الساعة 10:45 من صباح اليوم، فقد سُجلت انسيابية كاملة في الحركة المرورية بمحافظات البريمي، وجنوب الباطنة، والظاهرة، ومسندم، وجنوب الشرقية، حيث أكدت البيانات أن جميع الطرق فيها سالكة.

فيما سجلت محافظة شمال الباطنة لبعض الطرق المتأثرة بأنها «غير سالكة جزئيًا» شملت طريق وادي بني عمر، وطريق وادي الحواسنة، وطريق صحار - حيبـي، وطريق الفي - الوجاجة.

أما محافظة شمال الشرقية فقد سجلت طرقا «غير سالكة» شملت طريق المضيبي - سناو، وطريق سناو - أدم، وطريق إبراء - المضيبي، وطريق إزكي - سناو، وكذلك في محافظة الوسطى طريق محوت - الدقم.

أما محافظة الداخلية فقد تأثرت بعض الطرق فيها وأصبحت غير سالكة حتى اللحظة شملت طريق عز - منح - نزوى، وطريق أدم - سناو، وطريق نزوى - بهلا، وطريق إزكي - فرق.

وأكدت اللجنة أن هذه الإغلاقات المؤقتة تأتي ضمن إجراءات السلامة الاحترازية، داعية مستخدمي الطرق إلى تجنّب عبور الأودية والطرق المتأثرة، والالتزام بالإرشادات الصادرة، ومتابعة التحديثات الرسمية بشكل مستمر.

قطاع الإغاثة والإيواء

أكد قطاع الإغاثة والإيواء استمرار جهوده في تقديم الخدمات اللازمة للمتضررين في مختلف محافظات سلطنة عمان، حيث بلغ عدد الأفراد المستفيدين من خدمات الإيواء حتى ظهر اليوم 119 فردا، مع تفعيل 5 مراكز إيواء مجهزة لاستقبال الأفراد والأسر من المواطنين والمقيمين وتوفير الاحتياجات الأساسية.

وتختص وزارة التنمية الاجتماعية برئاسة القطاع بالتعاون مع عدد من الجهات المختصة، ويعمل القطاع على مدار الساعة لتقديم الإقامة الآمنة وتوفير وتخزين ونقل وتوزيع مواد الإغاثة من ماء وطعام وكساء ودواء وغيرها من المتطلبات الحياتية الأخرى.

شمال الباطنة

شهدت محافظة شمال الباطنة هطول أمطار متفاوتة الغزارة مصحوبة برياح نشطة وجريان للأودية والشعاب.

وأدت الحالة الجوية إلى تسجيل عدد من التأثيرات على الممتلكات العامة والخاصة في معظم الولايات بالمحافظة، حيث تسببت الأمطار الغزيرة في تجمعات مائية على الطرق الرئيسية والفرعية، ما أدى إلى إعاقة الحركة المرورية في بعض الطرق مثل طريق صحار حيبي بولاية صحار وطريق وادي الحواسنة بولاية الخابورة وطريق السلطان قابوس في ولاية لوى وطريق (في-الوجاجة) بولاية شناص وطريق وادي الصرمي بولاية الخابورة، إضافة إلى انجراف الأتربة والحصى وإغلاق بعض الطرق مؤقتًا، قبل أن تباشر الجهات المختصة أعمال إزالة المخلفات وإعادة فتحها.

وتم إيواء 57 مواطنًا ومقيمًا في بيئة آمنة ومجهزة بولاية لوى.

كما تضررت بعض المنازل في ولايات لوى وشناص وصحار، الواقعة بالقرب من مجاري الأودية والمناطق المنخفضة، حيث سُجلت حالات تسرب للمياه إلى داخل المساكن، وانهيار جزئي لبعض الأسوار والمظلات، إلى جانب تأثر عدد من الممتلكات الخاصة نتيجة شدة الرياح المصاحبة للحالة الجوية.

كما تأثرت خدمات الكهرباء في بعض المناطق نتيجة سقوط أعمدة الإنارة وخطوط نقل الطاقة، الأمر الذي أدى إلى انقطاعات مؤقتة، عملت الجهات المعنية على إصلاحها وإعادة التيار الكهربائي خلال فترات زمنية متفاوتة، فيما دعت الجهات المختصة إلى الابتعاد عن مصادر الكهرباء المكشوفة .

وفيما يتعلق بخدمات المياه، تسببت الأمطار وجريان الأودية في انقطاع مؤقت لبعض مصادر المياه الصالحة للشرب، كما تم التعامل مع تجمعات الأمطار في شبكات التصريف، مما استدعى تدخل الفرق المختصة لشفط المياه الراكدة وتنظيف قنوات التصريف لضمان انسيابية المياه ومنع تشكل التجمعات.

وأكدت الجهات المعنية، ممثلة في بلدية شمال الباطنة وشرطة عُمان السلطانية والدفاع المدني والإسعاف، جاهزيتها للتعامل مع البلاغات، حيث تم التعامل مع عدد من الحالات المرتبطة باحتجاز مركبات في مجاري الأودية، دون تسجيل خسائر بشرية تُذكر، مع استمرار الجهود الميدانية لمتابعة تطورات الحالة الجوية.

ودعت الجهات المختصة المواطنين والمقيمين إلى أخذ الحيطة والحذر، وتجنب عبور الأودية أثناء جريانها، والابتعاد عن أماكن تجمع المياه.

شمال الشرقية

وشهدت ولايات محافظة شمال الشرقية في ساعات الصباح الأولى هطول أمطار تراوحت بين الغزيرة والمتوسطة، أدت إلى جريان الأودية بغزارة، نتيجة تأثيرات الحالة الجوية التي تشهدها بعض المحافظات.ففي ولاية إبراء شهدت قرى «مصرون»، و«الفليج»، و«الثابتي»، و«العلاية» والقرى المجاورة لها، والقرى الشمالية «اليحمدي»، و«قفيفة»، و«الحائمة» والقرى المجاورة لها، هطول أمطار تراوحت بين الغزيرة والمتوسطة، سال على أثرها معظم أودية الولاية أبرزها وادي «قفيفة»، ووادي «السباخ» ووادي «جديا» والوادي «الكبير».

أما في ولاية المضيبي فقد هطلت أمطار غزيرة على قرى «الجرداء»، و«الوارية»، و«بعد»، و«الروضة»، و«المسفاة»، والقرى المجاورة لها، أدت إلى جريان أودية «بعد»، و«الرام»، وشهدت نيابة سمد الشأن ومختلف قراها هطول أمطار غزيرة وجريان أودية «عندام» و«الصويريج» و«ضعاضع»، فيما شهد مركز الولاية والقرى المجاورة له هطول أمطار غزيرة وجريان أودية «الملاح»، و«اللثلي»، و«بوحصية».

وفي ولاية القابل شهدت قرى «وادي نام»، و«الصرم»، و«الغلاجي» والقرى المجاورة لها هطول أمطار غزيرة إلى متوسطة، سالت على أثرها أودية «الصرم» و«سوى» و«شنة» و«العقيدة».

كما شهدت قريتا «الظاهر»، و«الواصل»، والقرى القريبة منها بولاية بدية هطول أمطار متفرقة تراوحت بين المتوسطة والخفيفة، ومصحوبة برياح هابطة نشطة، جرت على أثرها أودية «الظاهر» و«الواصل»، و«المنترب».

وشهدت قرى «العميقين»، و«حبيسين»، و«مقل» في ولاية وادي بني خالد هطول أمطار تراوحت بين الغزيرة والمتوسطة، أدت إلى جريان معظم أودية الولاية، أبرزها أودية «مقل» و«العميقين».

أما في ولاية دماء والطائيين، فشهدت قرى «مس»، و«السبل»، و«المسفاة»، و«المديرة»، و«الحمام»، والقرى المجاورة لها، هطول أمطار تراوحت بين الغزيرة المتوسطة، سالت على أثرها عدة أودية من بينها «وادي حم»، و«قعبت»، وعدد من الشعاب الجبلية، وتكونت التجمعات المائية في مجاري الأودية القريبة من القرى المتأثرة بالأمطار.

وفي ولاية سناو شهد مركز الولاية وقرى «الواسط»، و«بو عيد»، و«البطحاء»، و«برزمان»، و«صفرة الدوح» وقرى شرق الولاية والقرى المجاورة لها هطول أمطار تراوحت بين الغزيرة والمتوسطة ونزول حبات البرد، سال على أثرها عدد من الأودية أبرزها «وادي البطحاء».

الداخلية

شهدت ولاية بهلا هطول أمطار غزيرة ومتواصلة تأثرا بالحالة الجوية التي تمر بها سلطنة عمان؛ حيث عمت الأمطار مختلف أرجاء الولاية والقرى التابعة لها وسط أجواء مفعمة بالخير والفرح.

وأدت هذه الأمطار إلى جريان واسع لمعظم الشعاب والأودية؛ حيث امتلأت مجاري المياه بشكل لافت وتشكلت برك مائية عميقة في عدد من الأحياء السكنية والمناطق المفتوحة كما ارتفع منسوب المياه بشكل ملحوظ في وادي بهلا نتيجة تدفق السيول القادمة من أودية ولاية الحمراء والمناطق الجبلية المجاورة.

وفي تطور ملحوظ شهد وادي طوي النصف عند تقاطع جبرين جريانا قويا تسبب في توقف حركة السير بشكل مؤقت حفاظا على سلامة مرتادي الطريق قبل أن تعود الحركة تدريجيا مع انخفاض منسوب جريان الوادي.

كما لعبت الأودية المنحدرة من مناطق جبل الكور دورا كبيرا في تعزيز غزارة التدفقات؛ حيث ازدادت قوة جريان أودية السنتي والوادي الأعلى ووادي سيفم، والتي التقت جميعها مع أودية بهلا متجهة نحو قرى المعمور والمناطق الصحراوية.

كما شهدت بركة الموز أمطار متفاوتة الغزارة وشملت مناطق الخزينة والسوق وحي البركة والشريعة وطوي سعدة والمعيدن .

ومع استمرار الهطول، سالت الشعاب المنحدرة من أعالي الجبال، كما جرى وادي المعيدن بعد الأمطار الغزيرة التي شهدتها ولاية الجبل الأخضر، الأمر الذي أسهم في ارتفاع منسوب فلج الخطمين بعد تغذيته بمياه الوادي، وهو ما يُبشّر بوفرة المياه واستمرار جريان الفلج خلال الفترة القادمة.

الظاهرة

وشهدت ولاية ضنك بمحافظة الظاهرة هطول أمطار تراوحت بين المتوسطة والغزيرة ، مصحوبة بتساقط حبات البرد، وأدت إلى جريان عدد من الأودية والشعاب بغزارة.

فقد سالت أودية «بلت»، و«قميراء»، و«العمد»، و«خوس»، و«الظويهرية»، و«فدي»، و«دوت»، و«سالمة»، و«المناجير»، و«وادي ضنك»، و«بيلا»، فيما فاضت بعض الأودية، ما أدى إلى انحراف مسارات المياه الجارفة في عدد من المواقع.

كما جرت بعض الشعاب في بلدات «عقيب»، و«المسيلة»، و«العوينة»، و«الحرجة»، و«الجفير»، إلى جانب المناطق الشمالية الواقعة على رؤوس الجبال.

وأدت الأمطار إلى انقطاع التيار الكهربائي عن بعض المناطق، من بينها بلدتا «الطف» و«دوت»، مما أدى إلى احتجاز عدد من المواطنين، وتمكنت الجهات المختصة من إنقاذهم وهم في حالة جيدة.