الرياضية

روزنامة الرماية خارطة طريق متكاملة لتطوير الرياضة وتعزيز حضورها محليا ودوليا

23 مارس 2026
خطوة استراتيجية نحو صناعة بطل عُماني في هذه الرياضة
23 مارس 2026

كتب - فهد الزهيمي

أكد العميد الركن بحري خالد بن علي المقبالي مدير عام الرياضة العسكرية برئاسة أركان قوات السلطان المسلحة أمين عام الاتحاد العُماني للرماية، أن روزنامة الاتحاد لعام 2026 جاءت وفق رؤية شاملة تهدف إلى تطوير منظومة رياضة الرماية على مختلف المستويات، وتعزيز استدامتها الفنية والتنظيمية، بما ينسجم مع توجهات الدولة في دعم الرياضة وتمكين الشباب.

وأوضح المقبالي أن الروزنامة ترتكز على رفع جودة المنافسات، وتوسيع قاعدة الممارسين، وبناء كوادر وطنية مؤهلة من رماة ومدربين وحكام، بما يسهم في الارتقاء بالمستوى الفني للرماية العُمانية، كما ترتكز الروزنامة على منهجية متكاملة تجمع بين التنافس الرياضي، وبناء القدرات البشرية، وتعزيز الاستدامة التنظيمية؛ حيث حرصنا على توزيع البطولات والبرامج التدريبية بشكل متوازن يغطي مختلف الفئات والمناطق، مع التركيز على الجودة الفنية والعدالة التنافسية، بما يضمن استمرارية تطور رياضة الرماية في سلطنة عُمان. وقد حرصنا على مواءمة روزنامة 2026 مع مستهدفات وزارة الثقافة والرياضة والشباب، وبما ينسجم مع محاور "رؤية عُمان 2040"، خصوصًا في مجالات تمكين الشباب، وبناء القدرات الوطنية، والحفاظ على الموروث الرياضي، وتعزيز الرياضة كأداة للتنمية المجتمعية.

وأشار إلى أن روزنامة 2026 تعكس استراتيجية الاتحاد في تعزيز الحضور الإقليمي والدولي، من خلال زيادة المشاركات الخارجية النوعية، وإتاحة فرص الاحتكاك للرماة مع مدارس تدريبية مختلفة، مؤكدًا أن هذه المشاركات تعد ركيزة أساسية في تطوير الأداء وتحقيق الإنجازات، كما أن الروزنامة جاءت ترجمة عملية لاستراتيجية الاتحاد، من خلال تكثيف المسابقات المحلية، وتوسيع قاعدة الممارسين، إلى جانب رفع وتيرة المشاركات الخارجية النوعية، بما يسهم في تعزيز الحضور العُماني في البطولات الإقليمية والدولية، وبناء رماة قادرين على المنافسة وتحقيق الإنجازات.

وفيما يتعلق بالبطولات المحلية، بيّن أمين عام الاتحاد أن الروزنامة تتضمن مجموعة واسعة من مسابقات الأسلحة الحديثة والأسلحة التقليدية، إلى جانب بطولات مخصصة للفئات السنية والنساء، مع تطوير أنظمة المنافسة والتحكيم، بما يعزز العدالة التنافسية ويحفظ في الوقت ذاته الموروث الرياضي العُماني المرتبط برياضة الرماية التقليدية، كما ستشهد روزنامة 2026 توسعًا في فئات الناشئين والنساء، مع تطوير أنظمة المنافسة والتحكيم، واعتماد لوائح تنظيمية أكثر دقة، تسهم في رفع المستوى الفني وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، ونحرص على تحقيق توازن واضح بين الجانبين؛ فالأسلحة الحديثة تمثل المسار التنافسي الدولي، بينما تشكل الأسلحة التقليدية ركيزة أساسية في الحفاظ على الموروث العُماني الأصيل، وقد خصصنا لكل مسار بطولاته وبرامجه التطويرية المناسبة.

شريك محوري

وأضاف مدير عام الرياضة العسكرية برئاسة أركان قوات السلطان المسلحة أمين عام الاتحاد العُماني للرماية، أن الأندية والفرق الأهلية تمثل شريكًا محوريًا في تنفيذ وإنجاح روزنامة البطولات، من خلال استضافة المنافسات، واكتشاف المواهب، والمساهمة في نشر ثقافة الرماية في مختلف المحافظات، وقد حرص الاتحاد على تعزيز هذا الدور عبر التنسيق المستمر والدعم الفني والتنظيمي.

وأكد المقبالي أن الاتحاد أولى اهتمامًا كبيرًا ببرامج إعداد وتطوير الحكام؛ حيث تشمل الروزنامة دورات تأهيل أساسية ومتقدمة، وحلقات عمل بالتعاون مع خبراء واتحادات دولية، بما يسهم في رفع كفاءة الكادر التحكيمي وتحسين جودة تنظيم المسابقات، وبهدف إعداد كوادر تحكيمية وطنية قادرة على إدارة المنافسات وفق أعلى المعايير، وبما يسهم في نقل الخبرات والاطلاع على أحدث المستجدات في قوانين وأنظمة التحكيم، كما أن تطوير الكادر التحكيمي ينعكس مباشرة على عدالة المنافسة، ورفع مستوى التنظيم، وتعزيز ثقة الرماة في منظومة التحكيم.

وفي جانب تأهيل المدربين، أوضح أن روزنامة 2026 تتضمن برامج تدريبية ومسارات واضحة لمنح شهادات معتمدة للمدرب الوطني، بما يسهم في الاحترافية والاستدامة، إضافة إلى حلقات تخصصية في الجوانب الفنية والنفسية والإعداد البدني، مؤكدًا أن المدرب المؤهل يعد حجر الأساس في تطوير الرماة واكتشاف المواهب وبناء أجيال قادرة على المنافسة، وبلا شك أن المدرب المؤهل هو حجر الأساس في رفع المستوى الفني للرماة، واكتشاف المواهب، وبناء أجيال قادرة على المنافسة محليًا وخارجيًا، وبلا شك أن الدورات التدريبية تسهم في نشر ثقافة الرماية، ورفع الوعي الفني، وبناء قاعدة عريضة من الممارسين المؤهلين، ونعمل على الاستدامة عبر التخطيط طويل المدى، وبناء الكفاءات الوطنية، وتعزيز الشراكات المؤسسية.

المشاركات الخارجية

خالد المقبالي أوضح أن الاتحاد العُماني للرماية يستهدف المشاركة في بطولات خليجية، وآسيوية، ودولية معتمدة، بما يتناسب مع جاهزية الرماة وخطط الإعداد الفني، وهناك معايير لاختيار الرماة الذين يشاركون في البطولات الخارجية سواء على المستوى الفني، أو الانضباط، أو نتائج المشاركات المحلية، إضافة إلى الجاهزية النفسية والبدنية، كما أن الاحتكاك الخارجي يسهم في رفع سقف الطموح، وتطوير الأداء، واكتساب الخبرة، والاطلاع على مدارس تدريبية مختلفة.

وحول اكتشاف المواهب والاستدامة، أشار إلى أن الاتحاد يعمل على توسيع رقعة المسابقات المحلية وتنظيم فعاليات في مختلف المحافظات، وإشراك الفئات السنية، بما يسهم في اكتشاف المواهب وصقلها، بما يضمن بناء قاعدة عريضة من الممارسين، وتحقيق الاستدامة الفنية والتنظيمية لرياضة الرماية. وحول أبرز التحديات التي واجهت إعداد الروزنامة، قال المقبالي: من أبرز التحديات الجوانب اللوجستية، وتعدد البرامج، وضمان التوازن بين الطموح والإمكانات المتاحة، ولكن تعاملنا مع الجوانب المالية والتنظيمية من خلال التخطيط المسبق، وترشيد الموارد، وتعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ويحظى الاتحاد العُماني للرماية بدعم وتعاون مستمرين من الجهات الحكومية، إضافة إلى شراكات مع القطاع الخاص، أسهمت في تنفيذ العديد من البرامج، وأكد المقبالي، أن الاتحاد يواجه عددًا من التحديات التنظيمية واللوجستية، إلا أن التخطيط المسبق والتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص أسهما في تجاوزها، معربًا عن تطلع الاتحاد إلى موسم حافل بالنجاح خلال عام 2026، كما وجّه المقبالي رسالة للرماة والأندية بضرورة الالتزام بالبرامج المعتمدة، والعمل بروح الفريق الواحد، مؤكدًا أن نجاح روزنامة 2026 سيُقاس بمدى تنفيذ برامجها، وارتفاع المستوى الفني، وزيادة أعداد الممارسين، وتحقيق نتائج إيجابية على المستويين المحلي والدولي، وبناء منظومة رماية مستدامة.

بطولة الصداقة العُمانية الإيطالية

مدير عام الرياضة العسكرية برئاسة أركان قوات السلطان المسلحة أمين عام الاتحاد العُماني للرماية، تحدث أيضا حول ختام النسخة الرابعة من بطولة الصداقة العُمانية الإيطالية، والتقييم من حيث التنظيم والمستوى الفني، وأبرز المكاسب التي حققتها البطولة مقارنة بالنسخ السابقة، وإلى أي مدى عكست المنافسات تطور مستوى الرماة العُمانيين، حيث قال: تُعد النسخة الرابعة من بطولة الصداقة العُمانية الإيطالية للرماية محطة مهمة في مسار تطوير رياضة الرماية في سلطنة عُمان، حيث عكست مستوىً متقدمًا من حيث التنظيم والدقة الفنية مقارنة بالنسخ السابقة، فقد اتسمت البطولة بسلاسة الإجراءات، والالتزام بالمعايير الدولية، ومواكبة التحديثات الأخيرة للاتحاد الدولي لرياضة الرماية، أما على المستوى الفني، فقد شهدت البطولة منافسات قوية ومتقاربة، خاصة في الأدوار النهائية، كما أسهم الاحتكاك المباشر مع منتخب رماية عريق مثل المنتخب الإيطالية في نقل الخبرات ورفع سقف التحدي لدى الرماة العُمانيين، كما عكست نتائج البطولة والأداء الميداني التطور التدريجي والمستدام لمستوى الرماة العُمانيين، سواء من حيث الثبات، أو دقة التصويب، أو القراءة الفنية للمنافسات، وهو ما يؤكد نجاح البرامج الإعدادية والمعسكرات التدريبية، ويعزز من أهمية استمرار مثل هذه البطولات النوعية في المرحلة القادمة.

الأهداف الفنية والتطويرية

وحول أهمية هذه البطولة في إعداد وصقل مهارات رماة الأهداف الطائرة، ومدى إسهامها في تأهيل الرماة للاستحقاقات القارية والدولية المقبلة، قال المقبالي: البطولة تعتبر محطة فنية مهمة في مسار إعداد وصقل مهارات رماة الأهداف الطائرة، لما توفره من احتكاك مباشر بأبطال العالم تم تأهيلهم بمستويات تدريبية متقدمة، فالمنتخب الإيطالي معروف بدقته العالية وتنوع أساليبه الفنية، وهذا النوع من البطولات يمنح الرماة فرصة حقيقية لاختبار قدراتهم تحت ضغط المنافسة، وتحويل التدريب النظري واليومي إلى أداء عملي في أجواء قريبة من البطولات الكبرى، ونسعى من خلال هذه البطولات بشكل واضح لتأهيل الرماة للاستحقاقات القارية والدولية المقبلة، وذلك برفع جاهزيتهم الذهنية والفنية، وتعويدهم على أنظمة التحكيم الدولية الحديثة، وجدول المنافسات المكثف، ومتطلبات التركيز والاستمرارية على مدى أيام البطولة، كما أتاحت للأجهزة الفنية فرصة تقييم مستويات الرماة بدقة، وتحديد نقاط القوة والضعف والجوانب التي تحتاج إلى تطوير قبل المشاركات الرسمية والدولية، ولوحظ خلال المنافسات تحسن ملموس في الجوانب الفنية والانضباطية لدى المشاركين، سواء على مستوى الثبات في الأداء ودقة التوقيت، أو في الالتزام بقواعد السلامة والتعليمات التنظيمية داخل الميدان، هذا التطور يعكس نجاح البطولة في تحقيق أهدافها التطويرية، ويؤكد أهميتها كمنصة إعداد حقيقية تسهم في بناء رماة أكثر جاهزية وقدرة على المنافسة في المحافل الخارجية.

تبادل الخبرات والتعاون الدولي

وتطرق خالد المقبالي، للشراكة العُمانية الإيطالية في مجال رياضة الرماية، وكيف أسهم الاحتكاك مع الرماة الإيطاليين في نقل الخبرات الفنية للرماة العُمانيين، بقوله: الأمر الذي يميز الشراكة العمانية - الإيطالية في بطولة الصداقة هو تنفيذ لجميع اشتراطات وقوانين الاتحاد الدولي للرماية، وهو دافع قوي للتطور في هذا المجال، ومن خلال التخطيط المبدئي لمثل هذه البطولات مع فرق لها صدى ومستوى مرموق في لعبة الرماية وبالأخص رمايات الشوزن (تراب) و(أطباق الحفرة) وسكيت (أطباق الأبراج)، حيث إن المنتخب الإيطالي لديه الجاهزية الكاملة في التعامل مع البطولات الدولية، ويمتلك أبطال عالم، والهدف من هذه الشراكة هو الارتقاء بمستوى رماتنا إلى المستوى الأمثل وصولاً للهدف المنشود بالرماية العُمانية ورفع علم عُمان خفاقاً في المحافل الدولية، وبلا شك وبجميع مقاييس الاحتكاك مع أبطال عالم سيعود بالنفع على رماتنا، بحيث إنه يمكن للرامي الاقتباس من واقع حاضر فما عليه إلا التطبيق والاقتداء بما يجري في الميدان، ونأمل أن رماتنا استفادوا وأخذوا الخبرة التي تم التخطيط لها.

التحكيم ورفع الكفاءة الوطنية

مدير عام الرياضة العسكرية برئاسة أركان قوات السلطان المسلحة أمين عام الاتحاد العُماني للرماية، أشاد بدور الحكام العُمانيين في البطولة والدور الذي لعبته البطولة في تمكين هؤلاء الحكام الوطنيين ورفع كفاءتهم، حيث قال: بلا شك أن مثل هذه البطولات تعمل على تمكين الحكّام الوطنيين بتوفير تدريب عملي وفق اللوائح الرسمية، ومن خلال هذه البطولة أثبت الحكام العُمانيين جدارتهم في فهم التغيرات في قانون النهائيات والتحديثات الجديدة في الاتحاد الدولي للرماية، حيث تم تطبيقها حسب ما مخطط لها من قبل الاتحاد الدولي وبكل ثقة واقتدار، وهذه البطولات هي المحك الحقيقي للحكم العُماني، علماً أن هناك حكاما عُمانيين يشاركون في البطولات الخارجية، وهذا الاحتكاك الدولي يعزز المرونة والمهارة، وهناك برامج تطوير مستقبلية للتحكيم موجودة ضمن توجهات الاتحاد الدولي للرماية مع توفير بيئة وطنية داعمة لهذه التوجهات.

تنوع المسابقات والمستوى التنافسي

العميد الركن بحري خالد بن علي المقبالي مدير عام الرياضة العسكرية برئاسة أركان قوات السلطان المسلحة أمين عام الاتحاد العُماني للرماية، ختم حديثه بالحديث عن تنوّع المسابقات والمستوى التنافسي في هذه البطولة وتنوّع مسابقات البطولة بين رماة السكيت ورماة التراب، والمنافسات الفردية والمختلطة والتي تعد من أبرز نقاط القوة في هذه النسخة الرابعة من البطولة، إذ أسهم هذا التنوّع في رفع المستوى الفني العام، ومنح الرماة فرصًا أوسع لإبراز قدراتهم في أكثر من اختصاص، كما أضفى على البطولة زخمًا وتوازنًا في المنافسات، كما تكمن أهمية إدراج مسابقات المختلط في كونها تعزّز روح العمل الجماعي والتكامل الفني بين الرماة والراميات، إلى جانب دورها في تطوير الجوانب الذهنية والتكتيكية، وزيادة قاعدة المشاركة، خاصة في دعم حضور المرأة في البطولات الرسمية، بما ينسجم مع توجهات الاتحادات الدولية لتوسيع قاعدة الرماية، حيث تتميّز مسابقات المختلط بالحماس والتفاعل الجماهيري، وشكّلت إضافة نوعية للبطولة من حيث الإثارة والتجديد، وبشكل عام، فإن هذا التنوع أسهم في إبراز تطور الرماية العُمانية، ورفع القيمة الفنية والتنظيمية للبطولة، وجعلها أكثر شمولية وجاذبية للمشاركين والمتابعين على حد سواء.