No Image
الاقتصادية

النفط يتراجع بأكثر من 13% بعد أن أرجأ ترامب قصف محطات الكهرباء الإيرانية

23 مارس 2026
23 مارس 2026

وكالات : تراجعت أسعار النفط بأكثر من 13 ​بالمئة اليوم الاثنين ​بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيؤجل أي ضربات عسكرية ضد محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام، وذلك قبل ساعات من الموعد النهائي الذي كان ينذر بتصعيد الصراع ⁠الذي دخل أسبوعه الرابع.

وسجل سعر نفط عُمان الرسمي تسليم شهر مايو أمس 160.20 دولارا أمريكيا مرتفعا بمقدار دولارين أمريكيين و 26 سنتًا مقارنة بسعر يوم الجمعة الماضي البالغ 94 .157 دولار أمريكي .

تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر مارس الجاري بلغ 62.17 دولارًا أمريكيًّا للبرميل، مرتفعًا 8 سنتات مقارنةً بسعر تسليم شهر فبراير الماضي.

وتم تداول العقود الآجلة لخام ⁠برنت عند حوالي 104.1 دولار للبرميل، بانخفاض 7.2 بالمئة، بعد هبوطها 15 بالمئة لتصل ‌إلى أدنى مستوى لها خلال ​الجلسة عند 96 دولارا ⁠للبرميل.

وخسر خام غرب تكساس الوسيط ​الأمريكي 7.8 بالمئة إلى ‌90.55 دولار بعد تراجعه 13.5 بالمئة ليصل إلى أدنى مستوى له خلال ​الجلسة عند 85.28 دولار. وهدد ترامب يوم السبت "بتدمير" محطات الكهرباء في إيران ما لم تقدم على إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

وأثارت تعليقاته تهديدات بالرد من الحرس ​الثوري ‌الإيراني، ⁠الذي قال إنه سيهاجم محطات الكهرباء الإسرائيلية وتلك التي تزود القواعد الأمريكية في منطقة الخليج إذا ​نفذ ترامب تهديده "بتدمير" شبكة الكهرباء الإيرانية.

وألحقت الحرب ⁠أضرارا بمرافق ​الطاقة الرئيسية في الخليج وأغلقت حركة الملاحة فعليا في مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20 بالمئة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وقدر ​المحللون الخسارة في إنتاج النفط في الشرق ​الأوسط بما يتراوح بين سبعة ملايين وعشرة ملايين برميل يوميا.

وأعلنت لجنة التنمية والإصلاح الوطنية الصينية، في بيان اليوم الاثنين، رفع أسعار البنزين بواقع 1160 يوان للطن، والديزل بواقع 1115 يوان للطن، اعتبارا من 24 مارس الجاري.

وكان من المفترض أن ترتفع الأسعار المحلية للبنزين والديزل بواقع 2205 يوان للبنزين للطن و2120 يوان للديزل للطن، وفقا لآلية التسعير الحالية، إلا أن اللجنة قررت الحد من حجم هذه الزيادات، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرج للأنباء.

وأشارت اللجنة إلى أن تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أدى إلى "ارتفاع حاد" في أسعار النفط الخام العالمية.

وكالة ⁠الطاقة الدولية

و قال المدير التنفيذي لوكالة ⁠الطاقة الدولية فاتح بيرول اليوم إن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا ​وأوروبا بشأن سحب المزيد ​من مخزونات النفط "إذا لزم الأمر" بسبب الحرب مع إيران.

وقال بيرول أمام النادي الصحفي الوطني في كانبيرا بأستراليا في بداية جولة عالمية "إذا لزم الأمر، فسنفعل ذلك بالطبع. سننظر في الظروف، وسنحلل ونقيّم الأسواق ونناقش الأمر مع الدول الأعضاء".

واتفقت الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة في 11 مارس على سحب ⁠كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية لمكافحة الارتفاع ⁠الحاد في أسعار النفط الخام العالمية. ويمثل هذا السحب 20 بالمئة من إجمالي المخزونات.

وقال بيرول إنه لن يكون هناك مستوى محدد لأسعار النفط الخام يؤدي إلى إطلاق كمية أخرى.

وأضاف " السحب من ‌المخزون سيساعد على تهدئة الأسواق، لكن هذا ليس ​هو الحل. سيساعد ⁠فقط في تخفيف الألم الذي يعاني منه الاقتصاد".

وبدأ رئيس الوكالة ​الدولية للطاقة جولته العالمية في ‌كانبيرا، حيث قال إن منطقة آسيا والمحيط الهادي تقع في طليعة أزمة النفط، نظرا لاعتمادها على النفط والمنتجات الحيوية الأخرى ​مثل الأسمدة والهيليوم التي تمر عبر مضيق هرمز.

وبعد لقاء رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، سيتوجه بيرول إلى اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع قبل انعقاد اجتماع مجموعة السبع.

ووصف الأزمة في الشرق الأوسط بأنها "شديدة للغاية" وأسوأ من صدمتي النفط في السبعينيات، فضلا عن تأثير الحرب ‌بين روسيا وأوكرانيا على الغاز، مجتمعة.

وأدت الحرب على إيران إلى خسارة 11 مليون ​برميل من النفط يوميا من الإمدادات العالمية، وهو ما يزيد عن الصدمتين النفطيتين السابقتين مجتمعتين.

وقال "الحل ​الأهم ‌والوحيد ⁠لهذه المشكلة هو فتح مضيق هرمز".

وفيما يتعلق بقراره بالبدء في التحدث علنا بعد ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب قال "لم يدرك صانعو القرار في جميع أنحاء العالم ​عمق المشكلة جيدا".

وأضاف أن سحب المخزونات ليس سوى جزء مما ⁠يمكن أن تفعله ​وكالة الطاقة الدولية.

وقال بيرول إن الإجراءات التي حددتها وكالة الطاقةالدولية، مثل خفض حدود السرعة أو تطبيق إجراءات العمل من المنزل، خفضت استهلاك الطاقة عند تنفيذها في أوروبا عام 2022، لكن على كل دولة أن تقرر أفضل السبل لتوفير الوقود.

وأضاف أنه على ​الرغم من أن مخزونات أستراليا من الوقود السائل أقل من المعايير التي ​حددتها وكالة الطاقة الدولية، فإن الحكومة الحالية بذلت جهودا كبيرة لتحسينها، مشيرا إلى أن مخزون الديزل الذي يكفي لمدة 30 يوما يعد "رقما قويا".