No Image
عمان اليوم

دراسة: ارتفاع مستويات جودة حياة الطلبة ذوي الإعاقة في البيئة الجامعية

27 فبراير 2026
27 فبراير 2026

كشفت دراسة أكاديمية حديثة بجامعة السلطان قابوس أن الطلبة ذوي الإعاقة يتمتعون بمستوى عالٍ من جودة الحياة داخل البيئة الجامعية مع تسجيل مستويات رضا مرتفعة في الأبعاد النفسية والاجتماعية والبيئية مقابل مستوى متوسط في بُعد الصحة البدنية.

وأوضحت الدكتورة خولة بنت هلال بن علي المعمري من قسم علم النفس بكلية التربية أن الجامعة تستقبل سنويًا عشرات الطلبة من فئات ذوي الإعاقة المختلفة، وقد خرّجت خلال السنوات العشر الماضية أكثر من 170 طالبًا وطالبة من هذه الفئات. وأشارت إلى أن قسم شؤون الطلبة ذوي الإعاقة يقدّم حزمة متكاملة من الخدمات اللوجستية والدعم الفني والنفسي، بما يعزز اندماجهم في الحياة الجامعية ويهيئ لهم بيئة تعليمية أكثر شمولًا واستدامة.

وبيّنت أن دراستها الكمية هدفت إلى تقييم جودة الحياة (QOL) لدى الطلبة ذوي الإعاقة باستخدام استبانة منظمة الصحة العالمية لجودة الحياة (WHOQOL-BREF)، حيث شملت العينة 35 طالبًا وطالبة من ذوي الإعاقات الجسدية والسمعية والبصرية.

وأظهرت النتائج أن المشاركين أفادوا بمستوى عالٍ من الرضا في الأبعاد النفسية والاجتماعية والبيئية داخل الجامعة، فيما جاء بُعد الصحة البدنية بمستوى متوسط من الرضا. كما حصل بُعد الصحة النفسية على درجة مرتفعة نسبيًا، ما يعكس فاعلية منظومة الدعم الأكاديمي والاجتماعي المقدمة لهم.

وأشارت الدراسة إلى أن الطلبة ذوي الإعاقة الجسدية سجّلوا مستوى أعلى من جودة الحياة مقارنة بزملائهم من ذوي الإعاقات البصرية والسمعية. وفيما يتعلق بالفروق بحسب الجنس، لم تُظهر النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث في مستوى جودة الحياة، في حين كشفت عن فروق ذات دلالة إحصائية وفق نوع الإعاقة في البعدين الجسدي والنفسي، حيث سجّل الطلبة ذوو الإعاقات الحركية درجات أعلى.

وأكدت الدكتورة خولة المعمري أن نتائج الدراسة توفّر مؤشرات علمية مهمة يمكن البناء عليها لتطوير وتحسين خدمات الدعم المقدمة للطلبة ذوي الإعاقة، لافتة إلى أن الدراسة أوصت بتعزيز الأنشطة الرياضية والاجتماعية والثقافية الملائمة لهذه الفئة، لا سيما الطلبة من ذوي الإعاقات الحسية.

كما دعت إلى تنفيذ دراسات استطلاعية مماثلة في مؤسسات التعليم العالي الأخرى، بما يسهم في تكوين رؤية وطنية شاملة حول واقع جودة الحياة لدى الطلبة ذوي الإعاقة، ويعزز من تطوير سياسات وخدمات أكثر شمولًا وعدالة في قطاع التعليم العالي.