النفط على استقرار وسط ترقب لنتائج المحادثات الأمريكية الإيرانية
"وكالات": سجلت أسعار النفط ارتفاعا طفيفا اليوم وسط ترقب المستثمرين لمعرفة ما إذا كانت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يمكن أن تحول دون نشوب صراع عسكري قد يؤدي إلى اضطرابات في الإمدادات في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر أبريل القادم 70 دولارًا أمريكيًّا و5 سنتات حيث شهد سعر نفط عُمان اليوم انخفاضًا بلغ سنتًا واحدًا مقارنة بسعر الأربعاء والبالغ 70 دولارًا أمريكيًّا و6 سنتات.تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر فبراير الجاري بلغ 62 دولارًا أمريكيًّا و9 سنتات للبرميل، منخفضًا دولارين أمريكيين و35 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يناير الماضي.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت 71.02 دولار للبرميل بارتفاع 17 سنتا بما يعادل 0.24 بالمائة. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 12 سنتا أو 0.2 بالمائة إلى 65.54 دولار.
وصعد برنت يوم الاثنين إلى أعلى مستوياته منذ 31 يوليو مع نشر واشنطن قوات عسكرية بالشرق الأوسط.
وقال توشيتاكا تازاوا المحلل لدى فوجيتومي سكيوريتيز "يركز المستثمرون على آفاق تجنب الصراع العسكري في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران".
وأضاف أنه حتى في حالة اندلاع الصراع، من المرجح أن يرتفع سعر غرب تكساس الوسيط مؤقتا إلى ما فوق 70 دولارا للبرميل قبل أن يتراجع إلى نطاق بين 60 و65 دولارا، وذلك في حال كانت الأهداف محدودة وأن يكون الصراع قصير الأمد.
ومن شأن طول أمد الصراع أن يعطل إمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومن مصدري نفط آخرين في الشرق الأوسط.
وأجرى المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر محادثات في جنيف مع وفد إيراني في جولة ثالثة من المفاوضات. وعلى صعيد الإمدادات، قال مصدران مطلعان الأربعاء إن السعودية تزيد إنتاجها وصادراتها من النفط في إطار خطة طوارئ تحسبا لشن الولايات المتحدة هجوما على إيران يعطل الإمدادات من الشرق الأوسط.
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة إنه من المرجح أن يدرس تحالف أوبك بلس، الذي يضم أعضاء منظمة أوبك وحلفاء من بينهم روسيا، زيادة إنتاجه النفطي بمقدار 137 ألف برميل يوميا خلال أبريل نيسان، وذلك استعدادا لارتفاع الطلب في الصيف وفي ظل زيادة الأسعار على خلفية التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية صدرت الأربعاء ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 16 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات، مما حد من ارتفاع أسعار النفط.
الأسهم الأوروبية تتراجع وسط نتائج أعمال متباينة
ومن جانب آخر، اتسمت تداولات الأسهم الأوروبية بالاستقرار اليوم إذ يعكف المستثمرون على تقييم مجموعة متباينة من نتائج الشركات من أمثال شنايدر وساينسكو، ويدرسون آفاق الذكاء الاصطناعي بعد التوقعات القوية لشركة إنفيديا الأمريكية الرائدة في مجال الرقائق الإلكترونية.
واستقر المؤشر ستوكس 600 الأوروبي عند 633.34 نقطة. ويحوم المؤشر بالقرب من مستوى قياسي مرتفع.
وتوقعت إنفيديا الأربعاء إيرادات للربع الأول أعلى من تقديرات السوق، وارتفعت أسهمها 1.1 بالمائة في تداولات فرانكفورت مما يعكس استجابة متواضعة نسبيا من المستثمرين.
وتخضع أسهم شركات التكنولوجيا على مستوى العالم للتدقيق في وقت تشعر فيه الأسواق بالقلق إزاء الاضطرابات التي يمكن أن تحدثها نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة على الأعمال التجارية التقليدية، بعدما أنفق رواد الذكاء الاصطناعي مليارات الدولارات على تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي. وارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الأوروبية بشكل طفيف.
وأعلنت شركة شنايدر إليكتريك المصنعة لأجهزة الذكاء الاصطناعي، عن أرباح أساسية أقوى من المتوقع، مدفوعة بالطلب القوي من مراكز البيانات، مما أدى إلى ارتفاع أسهمها ثلاثة بالمئة.
وتراجعت أسهم مجموعة الكيماويات البلجيكية ساينسكو 22.6 بالمائة، مما أدى إلى توقف التداول بعد أن جاءت أرباحها الأساسية في الربع الرابع أقل من التوقعات.
وصعدت أسهم مجموعة بورصات لندن 3.6 بالمائة بعد إعلانها عن خطة لإعادة شراء الأسهم في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطا من شركة الاستثمار إليوت مانجمنت وتواجه مخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيؤثر سلبا على نموذج أعمالها.
صعود معظم مؤشرات الأسهم الآسيوية بعد نتائج "إنفيديا" التي فاقت التوقعات
في حين، ارتفعت معظم مؤشرات الأسهم الآسيوية، اليوم، بعدما ساهمت أرباح شركة إنفيديا، لصناعة الرقائق الإلكترونية، والتي فاقت التوقعات، في تهدئة بعض مخاوف المستثمرين بشأن طفرة الذكاء الاصطناعي.
وتجاوز مؤشر نيكاي 225 الياباني حاجز 59 ألف نقطة لأول مرة، قبل أن يتخلى لاحقا عن بعض مكاسبه، مرتفعا بنسبة 0.2% ليصل إلى 58715.33 نقطة.
وصعد مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 2.3% ليصل إلى 6222.29 نقطة، مدفوعا بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا. وكان المؤشر قد تجاوز مستوى 6 آلاف نقطة للمرة الأولى الأربعاء. وارتفع المؤشر بنسبة 44% منذ بداية العام بعد عام من الاضطرابات السياسية التي انتهت بالحكم على الرئيس السابق يون سوك يول بالسجن مدى الحياة.
وتراجع مؤشر هانج سينج في هونج كونج بنسبة 0.4% ليصل إلى 26656.29 نقطة، كما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.1% ليصل إلى 4144.08 نقطة.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.5% ليصل إلى 9174.50 نقطة.
وارتفع مؤشر تايكس التايواني بنسبة 0.2%، كما ارتفع مؤشر سينسيكس الهندي بنسبة 0.3%.
وصعدت مؤشرات بورصة "وول ستريت" الأمريكية، الأربعاء، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.8% ليصل إلى 6946.13 نقطة .
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.6% ليصل إلى 49482.15 نقطة، كما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.3% ليصل إلى 23152.08 نقطة.
