مبادرات رمضانية لدعم الأسر المستحقة وتعزيز التكافل بمحافظة مسقط
"عمان": طرحت محافظة مسقط مجموعة من المبادرات خلال شهر رمضان، تستهدف خدمة الأسر وتلبية احتياجاتها، وتتولى مكاتب الولاة بالمحافظة عبر لجان التنمية الاجتماعية تنظيم هذا الحراك المجتمعي ضمن إطار مؤسسي يضمن استدامة الأثر وتعزيز كفاءة الأداء.
ففي ولاية بوشر، تولّت لجنة التنمية الاجتماعية تنظيم المساعدات الرمضانية وفق الضوابط المعتمدة، حيث ينفذ فريق نداء الخيري برنامجًا يوميًا لتوزيع وجبات الإفطار وتوفير السلال الغذائية للأسر المستحقة، إلى جانب تنظيم فعاليات موجهة للأطفال تعزز القيم وتنمّي المهارات.
وفي ولاية مطرح، ينفذ فريق مطرح الخيري، بإشراف لجنة التنمية الاجتماعية، برنامج "إفطار صائم" عبر تقديم وجبات غذائية يوميًا في المساجد وإيصالها إلى العمالة الوافدة والأسر في المناطق البعيدة، إضافة إلى تنفيذ مبادرة "سلال الخير" التي تتضمن توزيع سلال غذائية متكاملة للأسر المتعففة المسجلة لدى الفريق، وتنفيذ مبادرة "فرحتهم" لتوفير كسوة العيد وتنظيم فعاليات للأطفال من أسر الضمان الاجتماعي والأيتام.
أما في ولاية السيب، فقد أقرت لجنة التنمية الاجتماعية تدشين مبادرة "فك كربة" للمساهمة في سداد ديون الغارمين، إلى جانب تنظيم مهرجان استهلاكي وبرامج "إفطار صائم" ومبادرات مجتمعية أخرى، بالتعاون مع جمعية المرأة العُمانية والفرق الأهلية.
ويشرف مكتب والي ولاية مسقط بالتنسيق مع فريق مسقط الخيري على توزيع الطرود الغذائية والكوبونات الشرائية للأسر المتعففة، دعمًا لمبدأ التكافل الاجتماعي خلال الشهر الفضيل.
كما تتولى لجنة التنمية الاجتماعية في ولاية قريات، بالتعاون مع فريق قريات التطوعي، تنفيذ حزمة من المبادرات تشمل توزيع السلال الغذائية واللحوم، وبرامج "إفطار صائم"، ومبادرة "فرحة يتيم"، والمساهمة في سداد ديون الغارمين ضمن مبادرة "فك كربة"، إضافة إلى تقديم برامج توعوية قانونية تخدم مختلف فئات المجتمع.
ولا يقتصر دور لجان التنمية الاجتماعية على تقديم المساعدات الآنية، بل يتجه نحو تمكين الأسر ذات الدخل المحدود والأشخاص ذوي الإعاقة عبر تشجيع المشروعات المدرة للدخل بالتعاون مع الجهات المختصة، بما يعزز الاستقلال الاقتصادي ويؤسس لاستقرار معيشي طويل الأمد.
وفي هذا السياق، يواصل فريق قريات التطوعي ترسيخ أثر المبادرات من خلال برامج مستمرة مثل "فك كربة" و"تيسير"، واستدامة السلة الغذائية، وسداد فواتير الخدمات، وتوفير الأجهزة الكهربائية للأسر المحتاجة، إلى جانب إطلاق حملات دعم عبر منصة "جود" وتشغيل مباني الخير لدعم العمل التطوعي المؤسسي. كما عمل فريق مطرح الخيري على تحويل مبادرة "سلال الخير" إلى برنامج ربع سنوي يستهدف حاليًا 60 أسرة، بما يعكس توجهًا نحو تبني برامج دعم دورية.
وتعزز لجان التنمية الاجتماعية هذا النهج من خلال فتح قنوات لاستقطاب المتطوعين، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة، ورصد الظواهر الاجتماعية ومعالجتها بالتنسيق مع الجهات المختصة، إلى جانب تنسيق المشاريع الاجتماعية الممولة من القطاع الخاص ضمن شراكة متكاملة تجمع الجهات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يعزز استقرار العمل الاجتماعي واستدامته في ولايات محافظة مسقط.
وتجسد هذه الشراكات حضورًا فاعلًا في عدد من الولايات، من بينها قريات، حيث يسهم القطاع الخاص في دعم السلال الغذائية وكسوة العيد وتنظيم الأعراس الجماعية، إضافة إلى توفير مقار للفرق التطوعية، بما يدعم استمرارية العمل المؤسسي ويعزز أثره المجتمعي، لترسخ بذلك محافظة مسقط نموذجًا متكاملًا في العمل الاجتماعي المؤسسي القائم على الشراكة والمسؤولية المجتمعية.
