No Image
الرياضية

المالكي يقود السيب لتحقيق فوز ثمين على نادي عمان بدوري جندال

22 فبراير 2026
22 فبراير 2026

كتب - عبدالله الوهيبي -

عزز فريق السيب لكرة القدم (حامل اللقب) صدارته لمسابقة دوري جندال لكرة القدم للموسم الحالي 2025/2026 واحتفاظه بالمركز الأول، بعد تحقيقه فوزًا كبيرًا على ضيفه فريق نادي عمان بنتيجة 3 - صفر، في المواجهة التي جمعت الفريقين مساء أمس على ملعب استاد السيب الرياضي، في السهرة الثانية من ليالي الشهر المبارك، وسط حضور جماهيري متوسط من مشجعي الفريقين، وذلك ضمن لقاءات الأسبوع الخامس عشر لمرحلة الإياب من منافسات مسابقة الدوري.

ويدين فريق السيب بالفوز الذي حققه على حساب فريق نادي عمان إلى مهاجمه المتألق عمر المالكي، الذي نجح في تسجيل هدفين لفريقه، الأول عند الدقيقة 31 من عمر الشوط الأول، والثاني جاء في الدقيقة 55، فيما سجل المهاجم الدولي زاهر الأغبري الهدف الثاني لفريقه السيب في الدقيقة 41، لتنتهي المباراة بثلاثية نظيفة للفريق المتصدر الذي واصل نجاحاته في هذه المسابقة وصدارته للدوري محتلاً المركز الأول برصيد 38 نقطة، بينما بخسارته الكبيرة توقف رصيد نادي عمان عند 22 نقطة وظل في مركزه السابق السابع، في انتظار بقية نتائج الفرق الأخرى مع نهاية جولة هذا الأسبوع.

يُذكر أن لقاء الذهاب بين الفريقين، الذي أُقيم على نفس الملعب، قد انتهى أيضًا بفوز السيب بنتيجة 2 - صفر، ولم ينجح الفريق في رد اعتباره لخسارة مواجهة الذهاب.

ويبدو أن خسارة الفريق في نهائي كأس جلالة السلطان لكرة القدم للموسم الحالي أمام فريق النهضة بهدفين دون مقابل في الأسبوع الماضي، قد ألقت بظلالها على الفريق في مواجهة السيب، ليخسر أمامه بثلاثية دون رد، وكانت قابلة للزيادة لو عرف مهاجمو السيب التعامل معها جيدًا.

الشوط الأول

البداية القوية لانطلاقة المواجهة بين الفريقين جاءت بأقدام لاعبي الفريق الضيف نادي عمان، الذين بادروا بالتقدم للأمام والضغط على مرمى حارس السيب أحمد الرواحي في الدقائق الأولى، في محاولة لتسجيل هدف السبق الأول بالمباراة، معتمدين على انطلاقات وتحركات قائدهم محمد المعشري وعبدالعليم الرواحي في وسط الملعب، وقيامهما بدور مزدوج لإمداد لاعبي المقدمة حسني الهنائي ويزيد الرواحي بالعديد من الكرات البينية المتقنة، مع وجود مساندة حقيقية من الخلف لعلي ضاحي كلاعب متقدم تواجد خلف المهاجمين.

لكن الهنائي والرواحي، رغم المناوشات التي قاما بها، لم ينجحا في اختراق صلابة دفاعات السيب بقيادة الدوليين مصعب الشقصي وأحمد الخميسي، ومن خلفهم تألق أحمد الرواحي حامي عرين مرمى الفريق في المباراة. ولعل تسديدة اللاعب حسني الهنائي من خارج الصندوق كانت الأبرز من مجمل الفرص التي سنحت للفريق، لكنها خرجت بجانب القائم الأيمن لمرمى الرواحي في الدقيقة 22.

بعد ذلك، تولد الإحساس لدى لاعبي السيب بخطورة الموقف، وأن فريق نادي عمان قادم بقوة لإحراز الفوز وتعويض نتيجة لقاء الذهاب، وأن ذلك لن يتحقق إلا من خلال إحراز هدف السبق. فقام الفريق بتنظيم صفوفه جيدًا ومجاراة لاعبي الفريق المنافس بالتحرك السريع والتبادل في صناعة اللعب وبناء الهجمات، خاصة عبر الكرات المرتدة من لاعبي وسط الميدان بتواجد الدوليين أرشد العلوي وعبدالله فواز، وقيامهما بإمداد لاعبي المقدمة الموجودين فيه عمر المالكي وعبدالمجيد البلوشي، مع وجود مساندة حقيقية من خلف المهاجمين من قبل ناصر الرواحي من الجهة اليمنى وزاهر الأغبري من جهة اليسار.

وتحصل مهاجمو الفريق على عدة فرص جيدة أمام مرمى الحارس عبدالعزيز الحسني، تناوبوا على إهدارها الواحدة تلو الأخرى، وجانب منها شكل خطورة حقيقية على مرمى الحسني الذي نجح بدوره في إبعادها بتدخلاته المثالية في الوقت المناسب، فيما تكفل المدافعون بإبعاد بعضها أولاً بأول، محافظين على بقاء النتيجة سلبية حتى بعد مرور الثلث ساعة الأولى من انطلاقة الشوط، الذي حملت معطياته الفنية عوامل الندية والحماس من جانب لاعبي الفريقين.

وحملت الدقيقة 31 الخبر السعيد لفريق السيب، من خلال هجمة منظمة من الجهة اليسرى قام بها اللاعب زاهر الأغبري، الذي مرر كرة متقنة للمتقدم عبدالله فواز، والذي بدوره عرضها جيدًا لتصل وسط زحمة مدافعي نادي عمان، ليخطفها المالكي بقدمه ويضعها على يمين الحارس الحسني، لتعانق الشباك مفتتحًا باب التسجيل بالمباراة.

هدف التقدم الأول للسيب أعطى المباراة مزيدًا من الإثارة والندية، وساهم في تقدم لاعبي نادي عمان للأمام للضغط من جديد على مرمى السيب في محاولة لإدراك هدف التعادل قبل نهاية الشوط الأول. وظهر تحسن جيد في الأداء الفني للفريق بعد تحرك المهاجمين وتشكيلهم خطورة على مرمى أحمد الرواحي، الذي اختُبر في أكثر من مناسبة بعدة كرات جيدة كانت كفيلة بإدراك هدف التعادل قبل انقضاء الشوط.

في المقابل، اعتمد السيب على انطلاقات الظهيرين علي البوسعيدي من الجهة اليسرى وحسن العجمي من اليمنى لإرسال الكرات لثلاثي المقدمة، لينجح المهاجم زاهر الأغبري في تعزيز تقدم فريقه بإضافة الهدف الثاني بعد أن لعب كرة ساقطة من فوق الحارس، حاول المدافع ماجد البلوشي إبعادها لكنها تعدت خط المرمى، ليحتسبها الحكم محمد المانعي هدفًا صحيحًا بعد التأكد من تقنية الفار.

مرت الدقائق سريعة، ومعها أربع دقائق وقتًا بدل ضائع لم تحمل جديدًا، ليعلن الحكم صافرة نهاية الشوط الأول بتقدم السيب بهدفين دون مقابل.

الشوط الثاني

مع بداية الشوط الثاني، أجرى المغربي إدريس المرابط، مدرب فريق نادي عمان، تغييرين دفعة واحدة، حيث أشرك اللاعبين وليد المسلمي والمحترف الأجنبي ريكي أومو، واستبعد حسني الهنائي وعلي ضاحي، في محاولة لإحداث ردة فعل قوية قد تسهم في تعديل النتيجة.

تحسن أداء الفريق فنيًا في الدقائق الأولى، وظهرت فرص جيدة لمهاجميه البدلاء، لكنها لم تترجم إلى أهداف، كما جاءت صناعة الفرص بصورة جميلة من أقدام لاعبي الوسط بقيادة محمد المعشري والبديل محمود الحسني، لكنها افتقدت للمسة الأخيرة.

وفي الدقيقة 55، ومن هجمة مرتدة سريعة للسيب من الجهة اليسرى قادها عبدالمجيد البلوشي، أرسل كرة عرضية متقنة على رأس المتألق عمر المالكي، الذي أودعها مرمى الحارس عبدالعزيز الحسني ليضيف الهدف الثالث لفريقه والثاني له في المباراة، معقدًا حسابات مدرب نادي عمان من جديد.

بعدها قلّ رتم المواجهة نسبيًا، رغم محاولات نادي عمان للعودة، إلا أن خبرة لاعبي السيب فرضت نفسها، ليجري مدرب السيب الصربي نيكولا داروفيك عدة تغييرات بهدف منح الفرصة لبعض العناصر الشابة بعد ضمان النتيجة.

وشهدت الدقائق الأخيرة إثارة وشدًا عصبيًا، ليشهر الحكم عددًا من البطاقات الصفراء، إضافة إلى بطاقة حمراء مباشرة لمدافع نادي عمان باسل الرواحي بعد عرقلته للمهاجم ناصر الرواحي في حالة انفراد، وكذلك بطاقة حمراء ثانية لأحد لاعبي دكة البدلاء لاعتراضه على قرار الحكم. وقبل تنفيذ خطأ محتسب للسيب، أعلن الحكم صافرة النهاية، وسط استغراب لاعبي السيب لعدم تنفيذ الركلة.

لتنتهي المباراة بفوز السيب 3 - صفر، مواصلًا صدارته مع ختام لقاءات الجولة الخامسة عشرة.

أدار المباراة الحكم محمد بن خلفان المانعي، وساعده ناصر أمبوسعيدي (مساعد أول)، وصالح البلوشي (مساعد ثانٍ)، وعلي الحارثي (حكم رابع)، والدولي هيثم العامري (حكم تقنية الفار)، وأحمد الهلالي (مساعد حكم الفار)، وحمد المياحي (مقيمًا للحكام)، ومحمد الرواس (مراقبًا للمباراة)، وعلي حسن البلوشي (منسقًا أمنيًا)، ويوسف الحديدي (منسقًا إعلاميًا)، وخليل الرواحي (منسقًا عامًا للمباراة).