No Image
الاقتصادية

تقدم متزايد في تنويع هيكل الصادرات مع نمو انشطة اعادة التصدير وارتفاع الصادرات غير النفطية

20 فبراير 2026
مليار ريال إجمالي صادرات سلطنة عمان في 2025
20 فبراير 2026

ترصد إحصائيات التجارة الخارجية بين سلطنة عمان ودول العالم ما يشهده هيكل الصادرات من تنوع متزايد في ظل ارتفاع حجم الصادرات غير النفطية وتنامي أنشطة اعادة التصدير, كما تشير الإحصائيات إلى الأثر الايجابي الذي يحققه تعزيز التعاون الاقتصادي مع مختلف الدول والتوسع في الشراكات الاستراتيجية لسلطنة عمان والذي يسهم في تحفيز نمو الاقتصاد وأنشطة القطاع الخاص وزيادة تواجد المنتجات الوطنية في الأسواق الإقليمية والعالمية, وتقليص الاعتماد على الصادرات النفطية ودعم المركز المالي للدولة من خلال تنويع مصادر الدخل والحفاظ على مستوى جيد لفائض الميزان التجاري.وتشير الإحصائيات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن إجمالي صادرات سلطنة عمان خلال عام 2025 سجل 23.3 مليار ريال عماني منخفضا بنسبة 7.1 بالمائة مقارنة مع عام 2024 نظرا لتراجع قيمة صادرات النفط والغاز بنسبة 15.2 بالمائة لتبلغ 14.5 مليار ريال عماني مقارنة مع 17.1 مليار ريال عماني في عام 2024 مع انخفاض قيمة صادرات النفط الخام بنسبة 15.2 بالمائة إلى 8.4 مليار ريال عماني وصادرات النفط المصفي بنسبة 12.6 بالمائة إلى 4 مليارات ريال عماني وصادرات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 20.2 بالمائة إلى نحو ملياري ريال عماني. وفي المقابل, بلغ إجمالي حجم الواردات 17.2 مليار ريال عماني بزيادة 2.7 بالمائة مقارنة مع عام 2024, وجاءت الزيادة بشكل رئيس بسبب ارتفاع واردات معدات النقل بنسبة 25.3 بالمائة لتبلغ قيمة وارداتها 1.9 مليار ريال عماني مقارنة مع 1.5 مليار ريال عماني خلال عام 2024 اضافة الى ارتفاع واردات المنتجات المعدنية وواردات أخرى في حين انخفضت واردات الآلات والمعدات الكهربائية ومنتجات الصناعات الكيماوية.وعلى الرغم من تراجع إجمالي الصادرات وارتفاع الواردات, ظل فائض الميزان التجاري عند مستوى جيد وتجاوز 6 مليارات ريال عماني خلال عام 2025, بدعم من زيادة ملموسة في حجم الصادرات غير النفطية بنسبة 7.5 بالمائة لترتفع قيمتها من 6.2 مليار ريال عماني في عام 2024 الى 6.7 مليار ريال عماني في عام 2025, وجاء نمو الصادرات غير النفطية نتيجة زيادة صادرات المعادن العادية ومصنوعاتها بنسبة 9.4 بالمائة لتبلغ قيمتها 1.4 مليار ريال عماني وارتفاع صادرات منتجات الصناعات الكيماوية والصناعات المرتبطة بها بنسبة 12.9 بالمائة إلى 908 مليون ريال عماني, والآلات والمعدات الكهربائية بنسبة 109 بالمائة إلى 568 مليون ريال عماني, والصادرات غير النفطية الأخرى بنسبة 18.7 بالمائة إلى 1.3 مليار ريال عماني, في حين تراجعت صادرات البلاستيك ومنتجات المطاط ومنتجاته بنسبة 12.5 بالمائة إلى 872 مليون ريال عماني.كما حققت أنشطة إعادة التصدير مستوى قياسي غير مسبوق مسجلة نموا بنسبة 20.3 بالمائة وتخطى حجمها ملياري ريال عماني خلال العام الماضي مقارنة مع 1.7 مليار ريال عماني في عام 2024, وكان زخم الارتفاع في أنشطة إعادة التصدير مدعوما بقفزة بنسبة 48.7 بالمائة في أنشطة إعادة تصدير منتجات الأغذية والمشروبات والآلات والأجهزة ومعدات النقل.وترصد إحصائيات التبادل التجاري خلال العام الماضي العديد من المتغيرات, منها تأثير محدود لسياسات فرض الرسوم الجمركية على الصادرات, وبينما انخفضت الصادرات للولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 13.3 بالمائة وتراجع حجمها من 407 ملايين ريال عماني في 2024 إلى 353 مليون ريال عماني في 2025, تواصل سلطنة عمان تعزيز التجارة البينية مع دول مجلس التعاون وتوسعة الشراكات الاستراتيجية مع دول العالم, والذي ينعكس على زيادة حجم الصادرات العمانية غير النفطية لأكبر الشركاء التجاريين, إذ زاد حجم الصادرات للامارات العربية المتحدة بنسبة 25 بالمائة الى 1.3 مليار ريال عماني, وارتفعت الصادرات إلى المملكة العربية السعودية بنسبة 25.7 بالمائة لتتجاوز أكثر من مليار ريال عماني.كما ارتفع حجم الصادرات للهند بنسبة 6 بالمائة مسجلا نحو 700 مليون ريال عماني, وقفز حجم أنشطة إعادة التصدير من سلطنة عمان للهند بنسبة 136 بالمائة إلى 84 مليون ريال عماني, ومن المتوقع ان يشهد حجم التبادل التجاري بين الهند وسلطنة عمان نموا اضافيا خلال الفترة المقبلة بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين البلدين والتي تندرج ضمن التوجه الاستراتيجي لسلطنة عمان لتعزيز شراكاتها الاقتصادية وتوسعة الاقتصاد الوطني وزيادة اندماجه مع نظيره العالمي بهدف زيادة توليد فرص العمل في مختلف القطاعات ورفع معدلات النمو ودعم قطاعات التنويع الاقتصادي وتحفيز نمو القطاع الخاص عبر تسهيل نفاذ منتجاته لمختلف الأسواق الدولية, وتسهم الاتفاقية في زيادة التبادل التجاري الثنائي بين البلدين من خلال تخفيض الحواجز التجارية وتشجيع تدفق الاستثمارات بين البلدين الصديقين خاصة في القطاعات ذات الأولوية مثل مشروعات البنية الأساسية، وقطاعات التكنولوجيا والتصنيع والأمن الغذائي والخدمات اللوجستية والضيافة وغيرها من القطاعات.