No Image
العرب والعالم

وزير خارجية إيران يلتقي مدير وكالة الطاقة الذرية قبل محادثات مع أمريكا

16 فبراير 2026
16 فبراير 2026

تدريب يتعزز جاهزية الدفاع الإيراني لصد هجمات كيماوية محتملة

مناقشات فنيّة معمّقة مع "الذرية" تحضيرا لمباحثات جنيف .. طهران : الموقف الأمريكي اصبح أكثر واقعية

طهران.جنيف"وكالات": اعتبرت الحكومة الإيرانية اليوم، عشية جولة مباحثات جديدة مع الولايات المتحدة، أن موقف واشنطن من الملف النووي بات أكثر ليونة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي كما نقلت عنه وكالة إرنا الرسمية "بالنظر الى المباحثات (التي جرت بداية فبراير في سلطنة عمان)، يمكننا ان نستخلص بحذر أن الموقف الأمريكي من القضية النووية الإيرانية اصبح أكثر واقعية".

وتدافع طهران عن حقها في تطوير برنامج نووي مدني، التزاما بمعاهدة حظر الانتشار النووي التي وقعتها.

والتقى وزير الخارجية ​الإيراني عباس عراقجي اليوم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي بحضور خبراء في المجال النووي لإجراء "مناقشات فنية متعمقة" وذلك قبل جولة جديدة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران اليوم أملا في حل النزاع المرتبط ببرنامج طهران النووي وتجنب اندلاع صراع جديد في الشرق الأوسط في وقت تنشر فيها الولايات المتحدة المزيد من القطع الحربية بالمنطقة.

والتقى عراقجي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، وبعد اللقاء، كتب غروسي على إكس "أنهيت للتو مناقشات فنيّة معمّقة مع وزير الخارجية الإيراني عراقجي تحضيرا لمفاوضات هامة مقررة اليوم في جنيف".

ومن الجانب الأمريكي، أكد البيت الأبيض مساء الأحد أن موفد الرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر سيحضران إلى جنيف للمشاركة في المحادثات.

كما سيشاركان لاحقا في مفاوضات برعاية الولايات المتحدة بين روسيا وأوكرانيا.

وعقد الجانبان محادثات غير مباشرة في وقت سابق من هذا الشهر في سلطنة عمان.

وقال ⁠عراقجي عبر منصة إكس "أنا في جنيف بأفكار حقيقية للتوصل لاتفاق عادل ومنصف. الأمر غير المطروح ⁠على الطاولة هو الخضوع للتهديدات".

وتبدأ هذه الجولة الثانية من المحادثات "غير المباشرة" اليوم الثلاثاء بوساطة عُمانيّة، بحسب طهران، بعد جولة أولى عُقدت في مطلع فبراير في سلطنة عُمان في ظل تهديد أمريكي بالتدخل عسكريا.

وأعلن عراقجي في منشور على إكس "إنني في جنيف حاملا أفكارا حقيقية للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف" مضيفا "ما ليس مطروحا على الطاولة هو الرضوخ للتهديد".

وأعلن التلفزيون الإيراني عبر تلغرام اليوم أن "وزير الخارجية في جنيف على رأس وفد دبلوماسي وتقني لإجراء الجولة الثانية من المباحثات حول النووي".

وبينما تسعى واشنطن لتوسيع نطاق المحادثات لتشمل قضايا بعيدة عن الملف النووي مثل مخزون إيران من الصواريخ، تتمسك طهران بأنها مستعدة فقط لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات ولن تقبل بالتخلي بشكل كامل عن تخصيب ‌اليورانيوم.

* تخفيف للعقوبات

وقال مجيد تخت روانجي نائب وزير الخارجية ​الإيراني في مقابلة مع هيئة ⁠الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) نشرت الأحد إن إيران مستعدة للنظر في ​تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق نووي مقابل ‌رفع العقوبات. وأضاف "الكرة الآن في ملعب أمريكا لإثبات رغبتها في إبرام اتفاق".

وصرح مسؤولون أمريكيون بأن الولايات المتحدة أرسلت حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة وتستعد ​لاحتمال القيام بحملة عسكرية واسعة النطاق إذا فشلت المحادثات.

وأجرت المنظمة المعنية بالدفاع المدني في إيران اليوم تدريبا على الدفاع لصد هجوم بأسلحة كيماوية في منطقة بارس الاقتصادية الخاصة للطاقة لتعزيز الجاهزية للتعامل مع وقائع محتملة بالكيماويات في جنوب إيران.

وتقول إيران إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية فقط وإنها مستعدة لتهدئة المخاوف المتعلقة بالأسلحة ​النووية ‌من ⁠خلال "بناء الثقة في أن عمليات تخصيب اليورانيوم هي لأغراض سلمية وستبقى كذلك".

* إيضاحات

وتدعو الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران منذ ​أشهر لتفصح عن مصير مخزون يبلغ 440 كيلوجراما من اليورانيوم عالي التخصيب بعد الضربات ⁠الإسرائيلية والأمريكية والسماح ​بالاستئناف الكامل لعمليات التفتيش بما يشمل ثلاثة مواقع رئيسية تعرضت للقصف في يونيو وهي نطنز وفوردو وأصفهان.