الاقتصادية

"المشاريع والمناقصات" تدشن برنامج "إمكان 3" بمشاركة 120 مهندسا من 35 جهة حكومية

16 فبراير 2026
16 فبراير 2026

دشنت هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي اليوم برنامج "إمكان 3"، والذي يسهم على رفع كفاءة الكوادر الوطنية العاملة في إدارة المشاريع والعقود بمختلف الجهات الحكومية، ويحسن من منظومة تنفيذ المشاريع الحكومية وتعزيز جودة مخرجاتها. جاء حفل التدشين الذي انطلق بفندق راديسون مسقط بانوراما، بحضور عدد من المسؤولين والمختصين في مجالات المشاريع والمناقصات في مختلف الجهات الحكومية.

ويستهدف "إمكان 3" الكوادر الوطنية العاملة في إدارة المشاريع والعقود الحكومية؛ حيث يمتد البرنامج لمدة ستة أشهر، ويستفيد منه 120 مهندسا ومختصا يمثلون 35 جهة حكومية، من بينها 15 جهة تشارك لأول مرة، بما يعكس اتساع نطاق البرنامج وزيادة الإقبال عليه من مختلف الجهات الحكومية.

تنمية الكفاءات الوطنية

ويأتي برنامج "إمكان 3" استكمالا لمسار ناجح حققته النسختان السابقتان "إمكان 1" و"إمكان 2"؛ حيث يهدف إلى إنشاء منصة متكاملة لتنمية الكفاءات الوطنية في مجال إدارة المشاريع والعقود الحكومية، ودراسة تطوير منظومة مكاتب إدارة المشاريع، إلى جانب تسهيل تدوير الموظفين بين الجهات الحكومية، وبناء منظومة شاملة لكفاءات العاملين، وتصنيف الوظائف المرتبطة بإدارة المشاريع والعقود، واعتماد استراتيجية موحدة لجودة المشاريع وفق معايير دولية معتمدة.

ويستهدف برنامج "إمكان 3" تطوير المهارات الفنية والإدارية للعاملين في إدارة المشاريع والعقود الحكومية، عبر منهجية تطوير متكاملة تجمع بين التدريب النظري والتطبيق العملي، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال. مع العمل على تنظيم زيارات ميدانية لمشاريع قائمة في مختلف المحافظات بما يعزز البرنامج ويدعم التوجهات التي وضعت من اجله.

وقال عبدالله بن سيف الحوسني -مستشار تنمية المواهب والمشاريع بالندب: يركز البرنامج على تأهيل الكوادر الوطنية في مختلف الجهات الحكومية، وعلى منهجية التعليم المدمج، التي تجمع بين التدريب الحضوري والتعليم عن بُعد، والزيارات الميدانية للمشاريع الحكومية قيد التنفيذ، إضافة إلى البحوث ودراسات الحالة، والتوجيه المهني والمتابعة، والتدريب باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب برامج مهنية معتمدة وتطبيقات عملية على مشاريع قائمة، بما يسهم في ربط الجوانب النظرية بالتطبيق العملي.

تنفيذ ومتابعة المشاريع

كما يعتمد البرنامج آلية دقيقة لاختيار المشاركين، تستند إلى عدد من المعايير من بينها سنوات الخبرة، والمؤهلات الهندسية، وتقييم المهارات والقدرات، وطبيعة العمل الحالي في تنفيذ ومتابعة المشاريع، إضافة إلى أهمية المشاريع الاستراتيجية وحجمها وتكلفتها والقطاع الذي تنتمي إليه، والأثر المتوقع من مشاركة الجهة في البرنامج.

وأضاف: إن برنامج "إمكان 3" يولي اهتماما خاصا بقياس الأثر وتعظيم العائد من الاستثمار في التدريب، من خلال مركز تقييم ومصفوفة جدارات متكاملة، وقاعدة بيانات داعمة للاستخدام الأمثل للموارد البشرية، وخطط تطوير ذكية لسد فجوات الكفاءات، إلى جانب مشاريع تخرج تسهم في تقديم حلول عملية قابلة للتطبيق، على أن يتم تقييم المشاركين وفق معايير تجمع بين اختبارات المعرفة وأعمال المهارات، وصولا إلى منح شهادات الإنجاز والتميز.

ويعكس البرنامج التزام الهيئة بتعزيز جاهزية الكوادر الوطنية، ورفع كفاءة إدارة المشاريع الحكومية، بما يواكب تطلعات التنمية المستدامة، ويُسهم في تحسين جودة التنفيذ، وتعزيز الحوكمة، وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة والفعالية في إدارة المشاريع والمناقصات الحكومية.

ويأتي إطلاق "إمكان 3" بالتوازي مع برنامج "إمكان بلس"، ضمن عمل تطوير شامل يهدف إلى بناء قدرات وطنية قادرة على إدارة المشاريع والعقود بكفاءة عالية، وتعزيز جاهزية الكوادر الهندسية، وتحقيق الاستدامة في تنفيذ المشاريع الحكومية، بما يدعم مستهدفات التنمية، ويعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، مع الحرص على رفع نسبة المحتوى المحلي في المشاريع الحكومية، وتعزيز كفاءة إدارة وتطوير المشاريع والعقود الحكومية.

إدارة المشاريع والعقود الكبرى

ويسعى برامج "إمكان" بمختلف نسخه إلى تطوير العاملين في المشاريع مع صقلهم بالمهارات اللازمة التي تواكب المرحلة المقبلة في كفاءة إدارة المشاريع والعقود الكبرى.

ويهدف المشروع إلى تحقيق عدد من المخرجات في رفع كفاءة الكوادر البشرية العاملين في مجال إدارة المشاريع والعقود الحكومية، مع إيجاد منظومة عمل مهنية لتدوير العاملين، مما ينعكس على إيجاد قيمة محلية مضافة في إدارة المشاريع والعقود الحكومية للمساهمة في تحديد معايير واضحة لتقييم المستوى الفني في التقسيمات التنظيمية لإدارة العقود والمشاريع.

فيما قدم برنامجا "إمكان 1" و"إمكان 2" خلال الأشهر الماضية العديد من الإسهامات، التي ساعدت على تعزيز منظومة إدارة المشاريع الحكومية ورفع كفاءة الكوادر الوطنية من المهندسين والمختصين العاملين في مجالات المشاريع والعقود والمناقصات، من خلال مسار تدريبي متدرج ركز على بناء القدرات التطبيقية، وتحسين الأداء في المشاريع، ودعم كفاءة الإنفاق، بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040" في تطوير إدارة المشاريع الحكومية وتعظيم أثرها الاقتصادي والتنموي.

وجاء تنفيذ البرنامجين ضمن جهود هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي الرامية إلى تطوير مهارة العاملين في قطاع المشاريع والمناقصات والعقود، ومعالجة التحديات المتكررة التي تواجه المشاريع الحكومية، وفي مقدمتها تأخر التنفيذ، وتجاوز الجداول الزمنية والميزانيات، وارتفاع الأوامر التغييرية، وضعف التكامل بين مراحل التخطيط والتنفيذ والمتابعة.

إرساء المفاهيم الأساسية

ففي مقدمة البرامج، جاء "إمكان 1" على إرساء المفاهيم الأساسية لإدارة المشاريع والعقود الحكومية، وبناء فهم متكامل لدورة مرور المشروع منذ مرحلة الفكرة ودراسة الجدوى، وصولا بالتخطيط والتنفيذ، ثم إلى الإغلاق والتقييم، مع التركيز على مهارات إدارة الوقت والتكلفة والجودة، وتخصيص الموارد، وإدارة المخاطر، وتنظيم الوثائق، وإعداد التقارير، بما مكن المشاركين من تطبيق منهجيات عملية انعكست بشكل مباشر على المشاريع الجاري تنفيذها. وبعد تحقيق النجاح الكبير في برنامج "إمكان 1 " جاء "إمكان 2" ليكمل البرامج مع تقديم العديد من الورش النظرية والتطبيقية، وركز على تعميق الممارسات الاحترافية في إدارة المشاريع الكبرى والمعقدة، وتعزيز كفاءة إدارة العقود، والحد من الأوامر التغييرية، وتحسين آليات المتابعة والرقابة، إلى جانب رفع جاهزية الكوادر الوطنية للتعامل مع التحديات التشغيلية، واتخاذ القرارات المبنية على البيانات، وتحقيق التكامل بين مختلف أصحاب المصلحة في المشروع.

وتعتمد البرامج بمراحلها المختلفة ورش العمل التخصصية، والتطبيق العملي، والزيارات الميدانية، والتعلم عن بُعد، مع استمرار المشاركين على رأس عملهم، بما ضمن نقل الأثر التدريبي مباشرة إلى بيئة العمل، وتحسين جودة تنفيذ المشاريع الحكومية، ورفع كفاءة الإنفاق العام.

كما أسهم البرنامجان في تعزيز ثقافة نقل المعرفة وتبادل الخبرات بين الكوادر الحكومية من مختلف الجهات، وبناء قاعدة معرفية موحدة في مجال إدارة المشاريع والعقود، بما يدعم توحيد الممارسات، وتحسين الحوكمة، وتسريع الإنجاز، وتقليل التكاليف التشغيلية، وتعزيز المحتوى المحلي في تنفيذ المشاريع.