العرب والعالم

ايران مستعدة لتنازلات"محدودة" مقابل رفع العقوبات "واستثمارات أمريكية" محتملة

15 فبراير 2026
بعد غد جولة جديدة من مفاوضات مسقط
15 فبراير 2026

طهران.واشنطن"وكالات": أعرب نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي عن استعداد بلاده لتقديم تنازلات في ما يتعلق بمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب مقابل رفع العقوبات الأمريكية.

من جهتها، نقلت وكالة فارس للأنباء عن مسؤول في وزارة الخارجية اليوم أن المحادثات تتناول أيضا استثمارات أمريكية محتملة في قطاع الطاقة الإيراني.

ونقلت وكالة أنباء فارس عن قنبري قوله "لضمان استدامة ⁠الاتفاق، من الضروري أن تستفيد أمريكا أيضا في مجالات ذات عوائد اقتصادية عالية وسريعة".

وقال قنبري "تشمل المفاوضات المصالح المشتركة في حقول النفط والغاز، والحقول المشتركة والاستثمارات التعدينية وحتى شراء الطائرات"، مشيرا إلى أن الاتفاق النووي لعام 2015 مع القوى العالمية لم يضمن أي مصالح ‌اقتصادية للولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني بعد استئناف المحادثات النووية بين طهران وواشنطن في مسقط في 6 فبراير.

وأعلنت سويسرا عن جولة جديدة من المحادثات بضيافة سلطنة عمان في جنيف الأسبوع المقبل، من دون تحديد غدًا.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية، أكد ماجد تخت روانجي الذي كان ضمن الوفد الإيراني في سلطنة عمان، أن جولة المحادثات ستعقد بعد غد الثلاثاء.

وأكد تخت روانجي أن إيران مستعدة لتقديم تنازلات للوصول إلى اتفاق إذا وافقت الولايات المتحدة على رفع العقوبات، مذكّرا وفق "بي بي سي" بعرض طهران لتخفيف اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني "إذا كانت الولايات المتحدة صادقة، فأنا متأكد من أننا سنكون على الطريق الصحيح نحو التوصل إلى اتفاق".

وأضاف "الكرة الآن في ملعب أمريكا لإثبات رغبتها في إبرام ​اتفاق".

وعندما سُئل عن إمكانية موافقة طهران على شحن مخزونها الذي يزيد عن 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب خارج البلاد، لم يغلق المسؤول الإيراني الباب أمام التوصل إلى تفاهم، مصرحا بأنه "من السابق لأوانه تحديد ما سيحدث خلال المفاوضات".

وقد عرضت عدة دول، من بينها روسيا، استقبال مخزون إيران التي عارضت هذا المقترح حتى الآن.

ويخيّم غموض شديد على مصير أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب الذي تمتلكه إيران، وكان قد شوهد آخر مرة خلال تفتيش أجرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 10 يونيو، قبل الضربات الإسرائيلية والأمريكية على مواقع نووية إيرانية.

وكانت إيران آنذاك تخصب اليورانيوم بنسبة 60% وفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما يتجاوز بكثير الحد البالغ 3,67% الوارد في الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انقضت مفاعيله.

وطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا طهران بالتخلي تماما عن التخصيب.

لكن مجيد تخت روانجي شدد على أن "مسألة صفر تخصيب لم تعد ذات صلة، وبالنسبة لإيران، لم تعد مدرجة على جدول الأعمال".

وجدد الدبلوماسي الإيراني الكبير التأكيد على موقف طهران الرافض لفكرة وقف ​تخصيب اليورانيوم، وهو ما كان عائقا رئيسيا أمام التوصل إلى اتفاق العام ⁠الماضي مع الولايات ​المتحدة التي تعتبر التخصيب داخل إيران طريقا لامتلاك أسلحة نووية.

من جهة أخرى نقل موقع أكسيوس ​عن مسؤولين أمريكيين ​اثنين قولهما إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماع بالبيت الأبيض يوم الأربعاء على ضرورة أن ⁠تعمل واشنطن على خفض صادرات ⁠النفط الإيرانية إلى الصين. ونقل أكسيوس عن مسؤول أمريكي كبير قوله "اتفقنا على أننا سنبذل ‌قصارى جهدنا لممارسة أقصى ​قدر من ⁠الضغط على إيران، على ​سبيل المثال، فيما يتعلق بمبيعات ‌النفط الإيراني إلى الصين".

وردا على سؤال حول ​التقرير، قالت وزارة الخارجية الصينية اليوم إن "التعاون الطبيعي بين الدول الذي يجري في إطار القانون الدولي أمر معقول ومشروع، ويجب ‌احترامه وحمايته".

وتحصل الصين على أكثر من ​80 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية. وأي ​انخفاض ‌في ⁠هذه التجارة يعني انخفاض عائدات النفط لإيران. وعقد دبلوماسيون أمريكيون وإيرانيون محادثات ​بشأن البرنامج النووي الإيراني عبر وسطاء ⁠عمانيين الأسبوع ​الماضي في محاولة لإحياء الجهود الدبلوماسية، بعد أن نشر ترامب أسطولا بحريا في المنطقة في الوقت الذي يستعد فيه ​الجيش الأمريكي لاحتمال شن عمليات ​تستمر لأسابيع على إيران.

وقال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة أرسلت حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة وتستعد لاحتمال شن حملة عسكرية واسعة النطاق في حال فشل المحادثات.

وتهدد إيران بالرد على ⁠أي هجوم أمريكي غير أن المسؤول الإيراني تبنى لهجة تصالحية غدًا.

وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي الاثنين الماضي إن طهران ربما توافق على تخفيف تركيز ​اليورانيوم ‌الأعلى تخصيبا ⁠لديها مقابل رفع جميع العقوبات المالية.