No Image
العرب والعالم

موسكو: أوروبا فقدت مقعدها في "المحادثات"..وزيلينسكي يؤكد: أسئلة الضمانات الامنية "عالقة"

15 فبراير 2026
هيلاري كلينتون تصف موقف ترامب بشأن أوكرانيا بـ "المخزي"
15 فبراير 2026

عواصم "وكالات ": صرح نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل جالوزين بأن أوروبا، بسبب جمودها الأيديولوجي ورفضها الانخراط في حوار مباشر مع روسيا، قد حرمت نفسها فعليا من مقعد على طاولة المفاوضات بشأن التسوية الأوكرانية.

وأشار في مقابلة مع وكالة تاس الروسية إلى أنه بسبب "جمودهم الأيديولوجي وعدم كفاءتهم الصريحة"، فإن المسؤولين حاليا عن صياغة توجهات السياسة الخارجية لـ "أوروبا الموحدة" قد ارتكبوا خطأ استراتيجيا.

وأكد جالوزين قائلا:"من خلال رفض الحوار المباشر مع بلادنا، حرمت بروكسل نفسها أساسا من مكان على طاولة المفاوضات".

يأتي ذلك فيما تعقد الجولة المقبلة من المفاوضات بين موسكو وكييف وواشنطن لمحاولة التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا، في جنيف في 17 و18 فبراير الجاري، بحسب ما أفاد الكرملين الجمعة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن "الجولة المقبلة من المفاوضات... ستعقد في 17 و18 فبراير في جنيف، وستكون بصيغة ثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا".

كما أوضح بيسكوف أن المفاوض والمستشار الرئاسي فلاديمير ميدينسكي الذي شارك في جولات عدة من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا، سيقود وفد موسكو في جنيف.

ورداً على سؤال بهذا الشأن، أكد مستشار الرئيس الأوكراني دميترو ليتفين، أن وفد كييف "يستعد" لهذه المحادثات.

زيلينسكي:هناك أسئلة ما زالت قائمة بشأن الضمانات الأمنية

من جهة اخرى، شكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاءه الدوليين على دعمهم، لكنه أشار إلى أن هناك أسئلة ما زالت "عالقة " بشأن الضمانات الأمنية المستقبلية لبلاده.

وخلال كلمته في مؤتمر ميونخ للأمن في ألمانيا، شكر زيلينسكي مرارا الحلفاء الأمريكيين والأوروبيين على مساعدتهم لأوكرانيا من خلال توفير أنظمة الدفاع الجوي التي تحمي البنية التحتية مثل محطات الطاقة و"تنقذ الأرواح".

كانت جهود سابقة بقيادة الولايات المتحدة للتوصل إلى توافق لإنهاء الحرب، بما في ذلك جولتين من المحادثات في أبوظبي، قد فشلت في حل القضايا الصعبة مثل مستقبل منطقة دونباس الصناعية التي يسيطر عليها الجيش الروسي إلى حد كبير.

وفي وقت لاحق، تساءل زيلينسكي مع الصحفيين عن كيفية عمل مفهوم منطقة التجارة الحرة، الذي اقترحته الولايات المتحدة، في منطقة دونباس التي تصر روسيا على أن كييف يجب أن تتخلى عنها من أجل تحقيق السلام.

كما قال إن الأمريكيين يريدون السلام في أسرع وقت ممكن وأن الفريق الأمريكي يريد توقيع جميع الاتفاقات المتعلقة بأوكرانيا في نفس الوقت، بينما ترغب أوكرانيا في أن يتم توقيع الضمانات المتعلقة بأمن البلاد أولا.

وفي السياق، تم تكريم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بجائزة إيوالد فون كلايست لعام 2026 تقديرا لتمثيله شجاعة وصمود جميع الأوكرانيين.

وتم تقديم الجائزة له على هامش مؤتمر ميونخ للأمن في حفل استقبال امس استضافه رئيس وزراء بافاريا ماركوس سويدر. وألقيت كلمة الإشادة من قبل رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك.

وقال توسك إن الشعب الأوكراني يستحق أقصى درجات الاحترام من العالم الحر بأسره. وأضاف أن أوكرانيا تدفع أعلى ثمن لمقاومتها ضد عدو يشكل أيضا تهديدا لجميع أوروبا والعالم الغربي بأسره.

وعبر زيلينسكي عن امتنانه بشكل خاص للقادة الأوروبيين على دعمهم، وكذلك رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين و أمين عام الناتو مارك روته.

كما خصص الجائزة للأشخاص الذين فقدوا حياتهم أو أصيبوا في الحرب.

وتمنح الجائزة تكريما للأفراد أو المؤسسات الذين قدموا مساهمات استثنائية في حل النزاعات.

ومن الفائزين السابقين بالجائزة: وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر، والمستشار الألماني الأسبق هيلمت شميت، ورئيس فرنسا الراحل فاليري جيسكار ديستان، والسيناتور الأمريكي الراحل جون ماكين، والأمم المتحدة، والمستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، بالإضافة إلى دولتي السويد وفنلندا.

هيلاري كلينتون تنتقد سياسة ترامب وتصفها بـ"الخزوي"

من جهتها، انتقدت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون بشدة موقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه أوكرانيا، واصفة إياه بـ "المخزي".

وقالت كلينتون خلال حلقة نقاش في مؤتمر ميونخ للأمن: "أعتقد أن الجهود المبذولة لإجبار أوكرانيا على اتفاق استسلام مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هي أمر مخز".

وأضافت كلينتون: "أعتقد أن أوكرانيا تقاتل من أجل ديمقراطيتنا وقيمنا في الحرية والحضارة على الخطوط الأمامية، وتفقد آلاف الأشخاص ويتم تدمير بلادهم بسبب هوس رجل واحد بالسيطرة عليهم".

وقالت إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "إما أنه لا يفهم تلك المعاناة أو أنه لا يكترث لها على الإطلاق".

وكانت روسيا قد شنت غزوها واسع النطاق لأوكرانيا قبل نحو أربع سنوات بناء على أوامر بوتين.

وتعد كلينتون وزوجها الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون من منتقدي سياسات ترامب. وكانت هيلاري كلينتون منافسة ترامب الديمقراطية في الانتخابات الرئاسية لعام 2016 وخسرت أمامه.

وفي سياق متصل، قال الرئيس التشيكي بيتر بافيل، إن الولايات المتحدة عليها تكثيف الضغط السياسي على روسيا، وإجبارها على الجلوس على طاولة المفاوضات، و"إلا فلن يكون السلام ممكنا في أوكرانيا".

وأوضح بافيل - خلال مأدبة غداء أقيمت على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، نظمتها مؤسسة فيكتور بينتشوك - أن موسكو "غير مستعدة ذهنيا للمفاوضات" في الوقت الحالي، بحسب ما أوردته محطة "راديو براغ" التشيكية، اليوم الأحد.

ودعا الرئيس التشيكي إلى نشر "الروح الاسكندنافية" في أوروبا، مضيفا أن دول شمال أوروبا لا تخشى مواجهة القوى الكبرى، حيث أشار إلى النزاع الأخير بين الدنمارك والولايات المتحدة بشأن جرينلاند، والتهديدات الروسية لفنلندا قبل انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).

كما أعرب بافيل عن موافقته على رؤية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي قال خلال المؤتمر إن أوكرانيا لديها الآن أقوى جيش في أوروبا، ويجب أن تكون جزءا من حلف الناتو.

وقال بافيل إنه سيكون من "الذكائ الشديد" وجود جيش مثل جيش أوكرانيا داخل التحالف الدفاعي، واصفا إياه بأنه "الأكثر خبرة في العالم" في الوقت الحالي، إلى جانب الجيش الروسي.

وفي سياق التهديدات الروسية على بعض الدول ، قال الرئيس البولندي كارول نافروتسكي في حوار مع قناة بولسات التلفزيونية إنه يتعين على بولندا تطوير أسلحتها النووية الخاصة بها في ظل التهديدات المتزايدة من روسيا.

وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن نافروتسكي قال " أنا أكبر داعم لانضمام بولندا لمشروع نووي " مضيفا " أنه لا يستطيع أن يقول ما إذا كانت بولندا ستبدأ في العمل نحو تطوير أسلحتها النووية الخاصة بها.

وأضاف" نحن دولة تقع على حدود صراع مسلح، ونحن نعلم شعور الاتحاد الروسي العدواني نحو بولندا".

ولدى سؤاله بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح لبولندا أن تقوم بتطوير الأسلحة النووية، بما أن وارسو من الدول الموقعة على اتفاقية حظر الانتشار النووي، أجاب نافروتسكي " لا أعلم ذلك، ولكن علينا أن نتحرك نحو الاتجاه الذي يمكننا من البدء في هذا العمل".

استهداف ميناء "تامان" الروسي وخزانات وقود بالبحر الأسود

وعلى الارض، تعرضت المنطقة الساحلية الروسية على البحر الأسود لهجوم مكثف بالطائرات المسيرة خلال الليل، حيث لحقت أضرار بالبنية التحتية في ميناء "تامان" الروسي وخزانات الوقود، بحسب السلطات.

وقال حاكم إقليم كراسنودار، فينيامين كوندراتيف، في منشور عبر تطبيق تليجرام، صباح اليوم الأحد، إن الدفاعات الجوية تصدت طوال الليل لطائرات مسيرة أوكرانية خلال الهجوم على الإقليم، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرج للأنباء.

وأضاف كوندراتيف أنه تم تسجيل أشد الأضرار في بلدة فولنا بمقاطعة تيمريوك، حيث يقع ميناء تامان.

وقال الحاكم إن الهجوم استهدف خزان وقود ومستودعات ومرافق الميناء.

وأضاف كوندراتيف أن فرق الإطفاء نشرت 126 فردا و34 وحدة من المعدات للسيطرة على عدة حرائق.

ونقل شخصان إلى المستشفى حيث يتلقيان الرعاية الطبية، وفقا لمسؤولين.

ويقع ميناء تامان على شبه جزيرة عبر المضيق المقابل لشبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا من أوكرانيا في عام.2014

ويتعامل ميناء تامان، الذي كان قد تعرض لهجوم في ديسمبر الماضي، مع النفط وغاز البترول المسال والحبوب والأسمدة وغيرها من البضائع.

وفي سياق متصل، قال عمدة مدينة سوتشي، أندريه بروشونين، إن المدينة الساحلية تعرضت لواحد من أطول وأعنف الهجمات التي شهدتها حتى الآن.

وأفادت السلطات بوقوع أضرار طفيفة هناك وفي قرية يوروفكا قرب مدينة أنابا.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 68 طائرة مسيرة أوكرانية فوق عدة مناطق بجنوب روسيا خلال الليل.

كما شن الجيش الروسي هجوما جديدا على أوكرانيا باستخدام طائرات مسيرة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص في زابوريجيا، حسبما ذكرت السلطات المحلية.

وتشن روسيا حربا مدمرة على جارتها أوكرانيا منذ نحو أربع سنوات. وتظل الأضرار الناجمة عن الهجمات الأوكرانية المضادة داخل روسيا محدودة في الغالب ومركزة على أهداف في قطاع النفط الروسي، مقارنة بالأضرار التي لحقت بأوكرانيا جراء الهجمات الروسية، والتي تشمل هجمات كبيرة على إمدادات الطاقة الأوكرانية.

روسيا: سيطرنا على 12 قرية في شرق أوكرانيا خلال الشهر الجاري

من جانب آخر، تفقّد رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف قواته في أوكرانيا حيث أكد السيطرة على 12 قرية في شرق البلاد خلال فبراير، وفق بيان أصدرته وزارة الدفاع اليوم الأحد.

وقال غيراسيموف "خلال أسبوعين في فبراير، ورغم الظروف الشتوية القاسية، حررت القوات... 12 قرية".

ولم تتمكن فرانس برس من التحقق من ذلك بشكل مستقل، علما بأن وتيرة التقدم الروسي تسارعت خلال الخريف.

وتطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن إقليم دونيتسك في شرق البلاد في إطار أي اتفاق سلام محتمل يضع حدا للنزاع، وهو ما ترفضه كييف.

وأتت زيارة رئيس الأركان قبل أيام من عقد موسكو وكييف وواشنطن جولة محادثات جديدة في جنيف بهدف وضع حد للهجوم الروسي الواسع النطاق على أوكرانيا، والذي يتمّ عامه الرابع في أواخر فبراير.

وأكد غيراسيموف أن قواته تواصل التقدم باتجاه مدينة سلوفيانسك الصناعية التي سقطت موقتا في أيدي الانفصاليين الموالين لروسيا في العام 2014، وتتعرض لهجمات متكررة حاليا.

وتبعد القوات الروسية نحو 15 كيلومترا عنها.

وبعد أشهر من بدء الهجوم، أعلنت روسيا ضمّ مناطق دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون الأوكرانية، رغم أنها لا تسيطر عليها عسكريا بالكامل. كما تقدمت في مناطق أخرى.

وقال غيراسيموف إن موسكو تعمل على توسيع "منطقة أمنية" في أنحاء حدودية من سومي وخاركيف في شمال شرق أوكرانيا حيث تسيطر على بعض المناطق.

وأفاد بأنه سيناقش مع ضباطه "الإجراءات المقبلة في اتجاه دنيبروبتروفسك"، الإقليم الذي دخلته القوات الروسية خلال الصيف الماضي.