عمان اليوم

ملتقى المؤسسات الصحية الخاصة يبحث بناء شراكات فاعلة لتطوير القطاع

15 فبراير 2026
15 فبراير 2026

نظمت وزارة الصحة ممثلة بالمديرية العامة للمؤسسات الصحية الخاصة اليوم بفندق كمبنسكي ـ الموج ــ الملتقى السنوي للمؤسسات الصحية الخاصة لعام 2026، تحت رعاية معالي الدكتور هلال بن علي السبتي، وزير الصحة، بحضور سعادة الدكتور أحمد بن سالم المنظري، وكيل وزارة الصحة للتخطيط والتنظيم الصحي، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الصحية الخاصة والجهات ذات العلاقة.

انعقد الملتقى هذا العام تحت شعار «القطاع الصحي الخاص: ثقة – تميّز – شراكة»، في تأكيد واضح للدور المحوري الذي يضطلع به القطاع الصحي الخاص الشريك الإستراتيجي في دعم المنظومة الصحية الوطنية، وتعزيز جودة الخدمات، وترسيخ مفاهيم الحوكمة والاستدامة.

ويهدف الملتقى لإعداد منصة للحوار والتكامل، واستشراف المستقبل، وفرصة لتبادل الرؤى، ومناقشة التحديات، وبناء شراكات فاعلة تسهم في تطوير القطاع الصحي الخاص، وتعزيز دوره كشريك وطني موثوق في تحقيق الأمن الصحي والتنمية المستدامة، كما يأتي ليؤكد أن القطاع الصحي الخاص لم يعد مجرد مزوّد للخدمة، بل شريك فاعل في مسيرة التنمية الصحية، ومسهم رئيس في تحقيق جودة الحياة وتعزيز مسار التحول الصحي في سلطنة عُمان.

وقال سعادة الدكتور أحمد بن سالم المنظري، وكيل الوزارة للتخطيط والتنظيم الصحي في كلمته: يجسد الملتقى حرص وزارة الصحة على ترسيخ نهج الشراكة والتكامل بين مختلف مكونات المنظومة الصحية الوطنية، وتعزيز الحوار المؤسسي البناء مع شركائنا في القطاع الصحي الخاص، بما يخدم المصلحة العامة ويرتقي بجودة الخدمات الصحية، مبينا أن القطاع الصحي الخاص أضحى اليوم شريكا استراتيجيا أصيلا في منظومة الرعاية الصحية بسلطنة عُمان، وركنا داعما لتحقيق الاستدامة، ورافدا مهما لرفع كفاءة الخدمات وتوسيع نطاق التغطية الصحية؛ سواء من حيث تطوير البنية الأساسية، أو تنوع التخصصات، أو استقطاب الكفاءات، أو تبني الابتكار والاستثمار الصحي النوعي.

وأضاف سعادته: إن تمكين القطاع الصحي الخاص، وتنظيمه، وتطويره ضمن أطر واضحة وعادلة، يعد خيارا استراتيجيا لا غنى عنه لتحقيق مستهدفات التنمية الصحية الشاملة، وضمان تكامل الأدوار بين مختلف مكونات المنظومة الصحية، موضحا أن الوزارة أولت اهتماما خاصا بتطوير القطاع الصحي الخاص، حيث تم اعتماد برنامج استراتيجي مستقل لتطوير الرعاية الصحية في هذا القطاع، بوصفه أحد المحركات الرئيسة لتعزيز كفاءة واستدامة المنظومة الصحية الوطنية.

وأشار سعادته إلى أن البرنامج يندرج تحت خمسة برامج تنفيذية متكاملة، تُعنى بتعزيز الحوكمة والتنظيم، وتخطيط الرعاية الصحية الموجه بالبيانات، وتوسيع الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، وتطوير أنظمة الرقابة والجودة، إلى جانب دعم التحول الرقمي والبحث العلمي والابتكار؛ بما يرسخ دور القطاع الصحي الخاص كشريك فاعل في تحقيق مستهدفات "رؤية عُمان 2040"، ويعزز تكامل أدواره مع القطاع الصحي الحكومي.

وتطرق إلى أن الملتقى يأتي ليسلط الضوء على دور وزارة الصحة في تنظيم وتطوير القطاع الصحي الخاص، وتعزيز الشراكة المؤسسية معه، كما يبرز إسهامات المستشفيات والمؤسسات الصحية الخاصة في دعم المنظومة الصحية الوطنية، ومساندة الجهود الحكومية لتحقيق مستهدفات "رؤية عُمان 2040"، وبناء نظام صحي متكامل، عالي الجودة، ومستدام، مشيرا إلى أن المديرية العامة للمؤسسات الصحية الخاصة تضطلع بدورٍ محوري في قيادة هذا المسار، من خلال تطوير الأطر التنظيمية، وتحديث سياسات التراخيص، وتعزيز الرقابة الذكية القائمة على تصنيف المخاطر، إلى جانب دعم التحول الرقمي، وتحسين بيئة الأعمال الصحية؛ بما يوازن بين جودة الخدمات، وسلامة المرضى، وجاذبية الاستثمار.

ويتناول الملتقى، أبرز إنجازات الوزارة في مجال القطاع الصحي الخاص، وما تحقق من مبادرات نوعية خلال الفترة الماضية، إلى جانب استعراض ما أنجز في مجال الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، باعتبارها أحد المسارات الاستراتيجية لرفع كفاءة الخدمات الصحية، وتعظيم الاستفادة من الموارد، وتحقيق قيمة مضافة للمواطن والمقيم، مؤكدا على أهمية تكامل الأدوار مع الجهات الحكومية الشريكة، وفي مقدمتها: الهيئة العامة لحماية المستهلك، ووزارات العمل والتجارة والصناعة والبلديات، وشرطة عُمان السلطانية، وهيئة الخدمات المالية، وشركة «بيئة»، وغيرها من الجهات ذات العلاقة؛ إذ أسهم هذا التكامل في تعزيز الحوكمة، وحماية حقوق المستفيدين، وتنظيم سوق العمل الصحي، ودعم استقرار القطاع ونموه.

كما أكد على الجهود المبذولة في تعمين الوظائف بالقطاع الصحي الخاص، بوصفها أولوية وطنية ومسؤولية مشتركة، حيث عملت الوزارة، بالتعاون مع الجهات واللجان المختصة، على وضع الأطر التنظيمية والمهنية اللازمة، ودعم بناء القدرات الوطنية، وتهيئة فرص وظيفية مستدامة لأبناء الوطن في مختلف التخصصات الصحية والإدارية.

واستعرضت الفعاليات جملة من المحاور الإستراتيجية، أبرزها جهود وزارة الصحة في تنظيم القطاع الصحي الخاص وتطويره، وتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم ذلك في تحقيق التغطية الصحية الشاملة ودعم مستهدفات "رؤية عُمان 2040". وتناولت الكلمات والعروض المرئية منظومة الحوكمة والرقابة، وأطر التطوير المؤسسي، ونماذج وتجارب عملية تعكس أثر الشراكة في الارتقاء بجودة الخدمات الصحية.

وسلّط الملتقى الضوء على أهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية، باستعراض جهود التعمين في القطاع الصحي الخاص، والفرص المتاحة لتمكين الكوادر الوطنية وتعزيز حضورها في مختلف التخصصات الصحية.

واختُتمت فعاليات الملتقى بتكريم عدد من المؤسسات الصحية الخاصة المتميزة، إلى جانب تكريم الجهات الحكومية والخاصة الداعمة، تقديرًا لإسهاماتها في تطوير القطاع وترسيخ ثقافة الشراكة المؤسسية، في مشهد يعكس التقدير المتبادل ويؤكد استمرار العمل المشترك نحو منظومة صحية أكثر كفاءة واستدامة.