روائية هندية تغادر برلين السينمائي رفضا لإبعاد الفن عن قضايا غزة
برلين ـ "رويترز": أعلنت الروائية الهندية أرونداتي روي أمس انسحابها من مهرجان برلين السينمائي بعد أن قال رئيس لجنة تحكيم المهرجان إن على صانعي الأفلام تجنب الأفلام السياسية الصريحة. وقالت روي، الحائزة على جائزة بوكر عام 1997 عن روايتها "إله الأشياء الصغيرة" في بيان إنها "شعرت بالصدمة والاشمئزاز" من تعليقات أعضاء لجنة التحكيم، بمن فيهم المخرج الألماني فيم فيندرز.
وردا على سؤال يوم الخميس عن رأيه في موقف الحكومة الألمانية من حرب غزة، قال فيندرز رئيس لجنة التحكيم الدولية المكونة من سبعة أعضاء "علينا أن نبقى بعيدين عن السياسة لأننا إذا أنتجنا أفلاما سياسية بحتة، فإننا ندخل في مجال السياسة، لكننا نمثل ثقلا موازنا للسياسة". وأضاف "علينا أن نقوم بعمل المواطنين وليس بعمل السياسيين".
وقالت المنتجة السينمائية البولندية إيوا بوشينسكا عضو لجنة التحكيم إنه "ليس من العدل" أن يُسأل أعضاء اللجنة، كهيئة، عن مواقف الحكومة بشأن حرب غزة. ووصفت روي هذه التعليقات بأنها "بلا ضمير". وقالت في بيان نُشر في دورية (ذا واير) الهندية "سماعهم يقولون إن الفن ينبغي ألا يتورط في السياسة أمر صادم"... وأضافت "هذه طريقة لإسكات النقاش حول جريمة ضد الإنسانية حتى وهي تتكشف أمامنا في الواقع الفعلي، في الوقت الذي ينبغي أن يبذل فيه الفنانون والكتاب والمخرجون كل ما في وسعهم لوقفها".
من ناحيتهم، قال منظمو المهرجان في بيان عبر البريد الإلكتروني "يحترم مهرجان برلين السينمائي هذا القرار. ونأسف لعدم تمكننا من الترحيب بها، إذ إن وجودها كان سيثري الحوار في المهرجان".
كان من المقرر أن تقدم روي فيلم "إن ويتش آني جيفز إت ذوز وانز" ، وهو فيلم من عام 1989 من تأليفها، في فئة الأعمال الكلاسيكية بالمهرجان. وقالت في بيانها إنها لن تحضر.
وانسحاب روي من المهرجان هو أحدث مؤشر على الانقسامات الحادة على مستوى العالم بسبب حرب غزة، ويعد المهرجان أكثر اهتماما بالسياسة من مهرجاني البندقية وكان، وانتقده النشطاء المؤيدون للفلسطينيين كثيرا لعدم اتخاذه موقفا صريحا بشأن غزة، وهو ما يتناقض مع موقفه حيال الحرب في أوكرانيا والوضع في إيران!.
