No Image
العرب والعالم

قاضٍ أمريكي يمنع الشرطة من استخدام" الغاز المسيل للدموع" في بورتلاند

04 فبراير 2026
ترامب يوقع قانونا ينهي الإغلاق الجزئي للحكومة دام 4 أيام
04 فبراير 2026

واشنطن "أ.ف.ب": أصدر قاضٍ في ولاية أوريغون في غرب الولايات المتحدة قرارا يمنع عناصر أمن الحكومة الفدرالية من استخدام الغاز المسيل للدموع وغيره من الذخائر الكيميائية ضد المحتجين أمام مكاتب إدارة الهجرة والجمارك (آيس) في بورتلاند.

وأمر القاضي مايكل سيمون في حكمه الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس عناصر أمن الحكومة الفدرالية بعدم استخدام الذخائر الكيميائية لمدة 14 يوما على الأقل "في محيط" مكتب إدارة الهجرة والجمارك في بورتلاند.

وأصبح المبنى الذي يضم مكتب إدارة الهجرة والجمارك نقطة تجمع للمحتجين على سياسات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بالهجرة.

كذلك منع القاضي عناصر أمن الحكومة الفدرالية من إطلاق ذخائر أو استخدام أسلحة، بما في ذلك غير الفتاكة، على رأس أو رقبة أو صدر أي شخص "إلا إذا كان العنصر مُجبرا قانونا على استخدام القوة".

ويروي الحكم المكون من 22 صفحة، كيف أصاب عناصر أمن الحكومة الفدرالية امرأة تبلغ 84 عاما في رأسها بـ"ذخيرة ذات تأثير كيميائي" بينما كانت "تحمل لافتة بشكل سلمي في مكان عام"، ما جعلها تعود إلى منزلها "مضرّجة بالدماء".

وعانت المرأة من ارتجاج في الدماغ.

وتحدث القاضي عن حوادث أخرى مماثلة، بينها اعتداءات على صحافيين رُشّوا برذاذ الفلفل.

وكتب القاضي سايمون "في جمهورية ديموقراطية دستورية سليمة، تُعتبر حرية التعبير والصحافة الاستقصائية الشجاعة والاحتجاج السلمي أمورا مسموحة ومحترمة، بل ومُشادا بها. أما في نظام استبدادي، فالوضع مختلف تماما. إن أمتنا اليوم على مفترق طرق". وندّد رئيس بلدية بورتلاند الديموقراطي كيث ويلسون في بيان السبت باستخدام "ذخائر كيميائية" ضد متظاهرين سلميين.

وقال رئيس البلدية "لم تخالف الغالبية العظمى من الحاضرين أي قوانين، ولم يُمثّلوا أي تهديد، ولم يُشكّلوا أي خطر على القوات الفدرالية"، قبل أن يخلص إلى أن عناصر الأمن الفدراليين "فقدوا كل شرعية" وأبدلوها بـ"العار".

من جهة اخرى ، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب امس قانونا ينهي الإغلاق الجزئي للحكومة الذي دام أربعة أيام، والذي جاء نتيجة رفض الديموقراطيين تمويل برنامجه لإنفاذ قوانين الهجرة.

ووصل مشروع القانون إلى مكتب ترامب، بعدما أُقرّ بغالبية 217 صوتا مقابل 214 في مجلس النواب ذي الغالبية الجمهورية.

وانضم 21 ديموقراطيا إلى الجمهوريين في التصويت لصالح حزمة التمويل، في حين عارضها عدد مماثل من الجمهوريين.

والجمعة، أقرّ مجلس الشيوخ حزمة تتضمّن خمسة مشاريع قوانين تمويل معلّقة لتغطية معظم الوكالات الفدرالية حتى شهر سبتمبر، إلى جانب إجراء مؤقت لمدة أسبوعين للحفاظ على استمرار عمل وزارة الأمن الداخلي بينما يجري المفاوضون مفاوضات بشأن سياسة إنفاذ قوانين الهجرة.

وبعد إغلاق حكومي قياسي استمر 43 يوما الصيف الماضي، مارس ترامب ضغوطا على الجمهوريين لتبنّي مشروع قانون الإنفاق وإنهاء الإغلاق الذي بدأ السبت.

وقال إنّ "هذا القانون هو انتصار كبير للشعب الأمريكي".

وأضاف "بدلا من حزمة ضخمة مليئة بالمساعدات المخصّصة للمصالح الخاصة، نجحنا في تمرير حزمة مسؤولة ماليا تخفّض الإنفاق الفدرالي المُهدر مع دعم البرامج الحيوية لسلامة وأمن وازدهار الشعب الأمريكي".

وطالب الديموقراطيون في مجلس النواب بإجراء تغييرات على طريقة قيام وزارة الأمن الداخلي بالعمليات المرتبطة بملاحقة المهاجرين غير الشرعيين، قبل التصويت على حزمة الإنفاق.

وتجري هذه العمليات باستخدام عناصر مسلحين وملثمين، يحتجزون أشخاصا بدون أوامر قضائية.

وجرى التوصّل إلى تسويات وسط ضغوط من الديموقراطيين واحتجاجات على المستوى الوطني، بعدما أطلق عناصر النار وقتلوا رينيه غود وأليكس بريتي في مينيابوليس الشهر الماضي. وبات يتعين على عناصر الهجرة وضع كاميرات في مينيابوليس، على أن يتعمم هذا الإجراء على المستوى الوطني، بحسب وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم.