محافظة البريمي.. وجهة تراثية وسياحية تجذب الزوار
"العُمانية": تشهد محافظة البريمي خلال الموسم الشتوي الذي يمتد خلال الفترة من شهر نوفمبر وحتى نهاية أبريل إقبالًا ملحوظًا من الزوار من مختلف الجنسيات، سواء من داخل سلطنة عُمان أو خارجها نظرا لما تتميز به المحافظة من مقومات سياحية وطبيعية وتراثية تجعلها وجهة بارزة ضمن خارطة السياحة العُمانية.
وتؤكد هذه المقومات على أن محافظة البريمي ليست مجرد وجهة حدودية، بل هي محطة سياحية متكاملة تجمع بين التراث العريق، والطبيعة ، والأنشطة الترفيهية، مما يجعلها خيارًا مثاليًّا للسائحين.
وأوضحت إدارة التراث والسياحة بمحافظة البريمي أن عدد المنشآت الفندقية المسجلة لدى الإدارة بلغت (41) منشأة موزعة بين فنادق، وشقق فندقية، وبيوت ضيافة، ونزل خضراء في ولايات المحافظة، توفر إجمالي (893) غرفة فندقية، حيث تتوزع المنشآت في (33) منشأة في ولاية البريمي ،و(8) منشآت في ولاية محضة، كما يوجد مشروع فندقي ذو تصنيف نجمة واحدة قيد التنفيذ في ولاية السنينة.
وقال حميد بن راشد الزيدي، مدير إدارة التراث والسياحة بمحافظة البريمي إن محافظة البريمي، شأنها شأن بقية محافظات سلطنة عُمان تحظى باهتمام كبير من الزوار لما تحتويه من مواقع أثرية ومعالم سياحية متنوعة، إلى جانب طبيعتها الخلابة التي توفر بيئة مثالية لممارسة أنشطة المغامرات والتخييم، فضلًا عن الأسواق الشعبية والصناعات التقليدية التي تمنح الزائر تجربة أصيلة تعكس الهوية العُمانية.
وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن هناك (5) مشروعات فندقية قيد التنفيذ في محافظة البريمي، وتم افتتاح مشروعين سياحيين بالمحافظة بداية هذا العام وهما نزل خضراء بولاية محضة، وشقق فندقية بولاية البريمي.
وأشار إلى أن هناك شراكة استراتيجية بين وزارة التراث والسياحة ومكتب محافظ البريمي في إقامة العديد من الفعاليات والأنشطة خلال الموسم الحالي 2025/ 2026م، موزعة بين ترفيهية وتراثية وثقافية، وأقيم عدد من هذه الأنشطة منذ بداية الموسم الذي انطلق في شهر نوفمبر 2025م وسوف تستكمل بقية الفعاليات لتشمل كافة ولايات المحافظة حتى نهاية الموسم السياحي الشتوي الحالي ضمن فعاليات شتاء البريمي وفي مقدمتها مهرجان شتاء البريمي الذي تم تنظيمه خلال شهر يناير الماضي بحديقة البريمي العامة بالتزامن مع إطلاق مهرجان الأضواء الذي شمل مواقع مختلفة بولاية البريمي أبرزها بوابة البريمي وحصني الحلة والخندق، بالإضافة إلى إقامة مجموعة من الفعاليات الترفيهية بمشروع واحة البريمي (مركز المدينة)،الذي تم افتتاحه أخيرا كأحد أبرز المواقع السياحية بالمحافظة في المنطقة الواقعة بين الحصنين المذكورين، إضافة إلى بطولة محضة لسباق التسارع الرملي (دراج ريس )المزمع إقامتها بولاية محضة خلال شهر فبراير الحالي.
وأكد على أن محافظة البريمي إحدى أبرز الوجهات السياحية تستقطب الزوار القادمين من دولة الإمارات العربية المتحدة خلال إجازة نهاية الأسبوع والإجازات الرسمية، بفضل موقعها الاستراتيجي ومقوماتها المتنوعة، حيث تقع البريمي على الحدود بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، وتبعد نحو ساعة ونصف عن أبوظبي ودبي، مما يجعلها محطة مثالية للرحلات القصيرة، وتتميز بأسواقها الشعبية، وكثبانها الرملية، وحصونها التاريخية، إضافة إلى القرى الخصبة والمواقع الأثرية التي تمنح الزائر تجربة متكاملة تجمع بين الماضي والحاضر.
وبين مدير إدارة التراث والسياحة بمحافظة البريمي أن الموسم الشتوي ومع انخفاض درجات الحرارة يشهد نشاطًا ملحوظًا في السياحة الصحراوية بالمحافظة، حيث يجد الزائر فرصًا للتخييم بين الكثبان الرملية، وركوب الدراجات النارية، وقيادة سيارات الدفع الرباعي، إضافة إلى التزلج على الرمال وركوب الجمال، وتُعد ولاية محضة من أبرز المواقع في هذا المجال، بما تتميز به من كثبان رملية شهيرة مثل رملة كحل وصفوان وتل عنيق، إلى جانب وادي شرم وقرية مصح الجميلة التي تجذب محبي المشي والتسلق.
وقال حميد الزيدي إن من أبرز المزارات التراثية والسياحية التي تحتضنها محافظة البريمي مدافن حفيت الأثرية وهو موقع يعود تاريخه إلى أكثر من 3000 عام ويضم مدافن تشبه خلية النحل، وحصن الحلة ويقع في قلب واحة البريمي ويتميز بأبراجه الشاهقة وزخارفه الخشبية الفريدة، وحصن الخندق وهو محاط بخندق واسع ويضم أربعة أبراج متقابلة تعكس الطابع المعماري التقليدي، ووادي شرم ويعد واحة خضراء مثالية للاسترخاء والتخييم بين النخيل والقرى الخصبة، وحارة حماسة ويعود بناؤها إلى أكثر من 500 عام وتضم سوقًا وعددًا من الأبراج التاريخية، بالإضافة إلى فلج الصعراني وهو أحد أقدم الأفلاج الداوودية بعمر يتجاوز 3500 عام، أعيد تشغيله ليصبح معلمًا سياحيًّا بارزًا، وجبل القطار وهي منحدرات جبلية مكسوة بالخضرة مثالية لجولات السفاري والتخييم، وسوق البريمي المركزي وهو من أبرز الأسواق الشعبية، ، إضافة إلى الحرف التقليدية المتنوعة.
