منتخباتنا الوطنية تواصل التحضيرات لدورة ألعاب غرب آسيا البارالمبية
كتبت - مريم البلوشية
"تصوير: فيصل البلوشي"
تواصل منتخباتنا الوطنية استعداداتها المكثفة للمشاركة في دورة ألعاب غرب آسيا البارالمبية الخامسة (مسقط 2026)، وذلك من خلال تدريبات يومية وبرامج إعداد فنية وبدنية، تأهبًا لانطلاق المنافسات التي ستقام خلال الفترة من 3 إلى 8 فبراير الجاري، بمشاركة 11 دولة، هي: سلطنة عُمان، قطر، لبنان، الأردن، البحرين، اليمن، فلسطين، سوريا، العراق، الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية.
وستشهد الدورة إقامة منافسات تسع رياضات، هي: ألعاب القوى، رفع الأثقال، البوتشيا، كرة الطاولة، الريشة الطائرة، الدراجات، السباحة، كرة الهدف، وكرة السلة على الكراسي المتحركة، بمشاركة أكثر من 600 رياضي من مختلف الفئات، في عدد من المنشآت الرياضية، حيث ستقام منافسات ألعاب القوى، والريشة الطائرة، وكرة الطاولة، وكرة السلة على الكراسي المتحركة في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، إلى جانب صالات التدريب واللياقة البدنية، فيما تحتضن صالة نادي الأمل منافسات كرة الهدف، وتقام منافسات البوتشيا في نادي عُمان، بينما خُصصت مسارات هيئة الطيران المدني لإقامة منافسات الدراجات.
وستشارك منتخباتنا الوطنية في منافسات ألعاب القوى والبوتشيا لفئتي الذكور والإناث، فيما تقتصر المشاركة في مسابقات كرة السلة على الكراسي المتحركة، والريشة الطائرة، ورفع الأثقال، وكرة الهدف، والدراجات على منتخبات الذكور فقط، وذلك في إطار الاستعداد لتحقيق حضور يعكس تطور رياضة الأشخاص ذوي الإعاقة في سلطنة عُمان.
محطة مهمة للمنتخب
وحول الاستعدادات، قال وسيم الخطيب، مدرب المنتخب الوطني للريشة الطائرة: إن المشاركة في دورة غرب آسيا البارالمبية تمثل محطة تاريخية مهمة للمنتخب، كونها المشاركة الأولى له في هذه الدورة، مشيرًا إلى أن العمل على تأسيس الفريق بدأ منذ ما يقارب عام ونصف، في إطار رؤية تهدف إلى بناء منتخب قادر على المنافسة وتمثيل سلطنة عُمان بصورة مشرفة في الاستحقاقات الإقليمية.
وأوضح الخطيب أن مرحلة التأسيس انطلقت من خلال تنظيم يوم رياضي جُمِع فيه اللاعبون من ذوي الإعاقة، بالتنسيق مع اللجنة العُمانية البارالمبية، حيث جرى خلاله اختيار مجموعة من اللاعبين المؤهلين للمشاركة في لعبة الريشة الطائرة، ليبدأ بعد ذلك تنفيذ برنامج تدريبي ركز على تعليم الأساسيات الفنية للعبة، إلى جانب تطوير الجوانب البدنية، والاستمرار في التدريبات خلال الفترة الماضية وفق الظروف والإمكانيات المتاحة.
وأضاف: إن المنتخب واجه عددًا من التحديات والصعوبات خلال مسيرة الإعداد، إلا أن الالتزام الكبير من اللاعبين والعمل المتواصل أسهما في تحقيق تطور ملحوظ وقفزات نوعية في المستوى الفني، وهو ما يعكس الجدية العالية التي يتمتع بها اللاعبون ورغبتهم في المنافسة.
وبيّن الخطيب أن المنتخب سيشارك في الدورة ضمن تصنيفين يشملان فئتي الكراسي المتحركة والوقوف، مؤكدًا أن فرص المنافسة تبدو كبيرة، لا سيما في تصنيف الوقوف، في ظل التطور الفني الواضح الذي أظهره اللاعبون خلال التدريبات، وامتلاكهم إمكانيات تؤهلهم لتقديم أداء تنافسي قوي.
وعن البرنامج الإعدادي، أشار الخطيب إلى أنه كان مقبولًا في ظل الظروف المتاحة، موضحًا أن التحدي الأبرز تمثل في صعوبة تفريغ اللاعبين، إذ تتطلب الخطة التدريبية المثالية فترة إعداد تمتد من شهرين إلى شهرين ونصف على الصعيدين البدني والفني، وهو ما لم يكن متاحًا بشكل كامل، معربًا في الوقت ذاته عن تفاؤله بتقديم مشاركة إيجابية تعكس حجم الجهود المبذولة خلال مرحلة الإعداد.
تطور أداء المنتخبات
من جانبها، أكدت وداد الحبيب الضيفلي، مدربة المنتخبات الوطنية للبوتشيا، أن التحضيرات للمشاركة في دورة ألعاب غرب آسيا البارالمبية الخامسة بدأت بصورة فعلية قبل نحو شهر، من خلال برنامج إعداد ركز بشكل مكثف على الجوانب الفنية والبدنية، بهدف رفع مستوى الجاهزية لدى اللاعبين واللاعبات، مشيرة إلى أن فترة الإعداد جاءت مناسبة وأسهمت بشكل واضح في تطوير الأداء العام للمنتخبات.
وأوضحت الضيفلي أن البرنامج التدريبي اعتمد على تعزيز المهارات الفنية الخاصة باللعبة، إلى جانب العمل على رفع اللياقة البدنية والتركيز الذهني، بما يتناسب مع طبيعة المنافسات ومستوى المنتخبات المشاركة في البطولة، مؤكدة أن النتائج الإيجابية التي ظهرت خلال التدريبات تعكس مدى الاستفادة من فترة التحضير.
وأضافت: إن الجهاز الفني لمس التزامًا كبيرًا وجدية عالية من قبل اللاعبين طوال فترة الإعداد، حيث أبدى الجميع حرصًا واضحًا على الالتزام بالتدريبات وتنفيذ التوجيهات الفنية، إلى جانب رغبتهم الصادقة في تمثيل المنتخبات الوطنية بصورة مشرفة، وهو ما يعكس روح المسؤولية والانتماء لدى اللاعبين، وقالت في هذا السياق إن الروح الإيجابية داخل الفريق والانضباط في التدريبات شكّلا عنصرًا مهمًا في تعزيز الثقة والاستعداد للمنافسة.
وحول حظوظ المنتخب في الدورة، أشارت الضيفلي إلى أن الفرص تبدو كبيرة، في ظل ما يمتلكه اللاعبون واللاعبات من إمكانيات فنية وقدرة على المنافسة، مؤكدة أنهم قدموا أقصى ما لديهم خلال فترة التحضير وبذلوا جهدًا كاملًا، الأمر الذي يمنح الجهاز الفني ثقة كبيرة بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية تعكس حجم العمل المبذول.
وفيما يخص تقييمها لبرنامج الإعداد، أكدت الضيفلي أن المدرب بطبيعته يسعى دائمًا إلى تطوير الأداء ولا يمكن أن يصل إلى مرحلة الرضا الكامل، موضحة أن هناك دائمًا مساحة للتحسين والسعي نحو الأفضل، ومع ذلك عبّرت عن رضاها العام عن مستوى الإعداد، مشيرة إلى أن نسبة الرضا بلغت نحو 90%، ومتمنية أن تترجم هذه الجهود إلى نتائج جيدة خلال منافسات الدورة.
