"هوم سكانر" ابتكار طلابي ذكي يقيس الهيموجلوبين دون وخز ويعزز كفاءة الخدمات الطبية
ابتكر فريق طلابي مشروع هوم سكانر لتحديد التقنيات الصحية التي تسهم في تحسين جودة الخدمات الطبية وتسريع الإجراءات التشخيصية من خلال التقنيات الحديثة.
وقالت الشيماء بنت سعيد المعولية، خريجة من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بدرجة البكالوريوس في شبكات الحاسب الآلي، والمديرة التنفيذية لشركة هوم سكانر و مهتمة في الابتكار وتطوير الحلول الرقمية: بدأت رحلتي مع الابتكار من تجربة واقعية منذ طفولتي و دفعتني في الدخول في ذلك المجال إلى جانب ملاحظة حاجة قائمة في القطاع الصحي تتعلق بوسائل قياس نسبة الهيموجلوبين، وقد أسهم ذلك في تنامي الرغبة في الإسهام بتقديم حلول تقنية عملية، وفتح المجال أمام تطوير ابتكارات تدعم كفاءة القطاع الصحي وتسهم في تحسين خدماته.
ووصفت المعولية أن هوم سكانر عبارة عن جهاز صحي ذكي غير جراحي، محمول وسهل الاستخدام لكافة أفراد المجتمع، مع دقة عالية وتكلفة أقل مقارنة بالأجهزة العالمية وطور لقياس مستوى الهيموجلوبين في الدم، ونسبة الأكسجين، ونبضات القلب، دون الحاجة إلى وخز الإصبع أو سحب عينات دموية، ويعمل بالتكامل مع تطبيق ذكي لعرض البيانات الصحية وتحليلها.
كما أفادت أن الجهاز يعالج تحديات الفحص الصحي التقليدي من بطء الإجراءات والألم الناتج عن وخز الإبر وتكرار التكاليف، مع تمكين المراقبة المستمرة، خاصة للأطفال وكبار السن وسكان المناطق ذات الموارد الصحية المحدودة، وتقليل الضغط على المختبرات الصحية في المراحل الأولية للفحص، مما يعزز كفاءة الخدمات الصحية. كما يتميز بقدرته على التكامل مع التطبيقات والأنظمة الصحية الرقمية، مما يتيح المتابعة المستمرة، وتخزين البيانات، وتحليلها، ويجعل منه حلاً عمليًا قابلًا للتطبيق الميداني في مختلف البيئات الصحية.
أما عن التحديات، فقالت: "كغيره من المشاريع الابتكارية، واجه ابتكار "هوم سكانر" عدة تحديات خلال مراحل التطوير، وقد تم التعامل معها من خلال التقييم المستمر، والاختبارات الميدانية، والاستفادة من آراء الخبراء، مع تطوير المنتج بما يتوافق مع المتطلبات الصحية والتنظيمية، وأصعب مرحلة واجهتني أثناء تطوير الابتكار كانت الانتقال من الفكرة إلى النموذج العملي، نظرًا لما يتطلبه ذلك من موازنة دقيقة بين الجانب التقني، والموارد المتاحة، ومتطلبات السوق، إضافة إلى إثبات جدوى الابتكار".
وتشير إلى أن "هوم سكانر" يمكن أن يسهم في رفع كفاءة الخدمات الصحية وتقليل الضغط على المختبرات، وتمكين الوصول إلى الفحوصات بشكل أسرع ودعم الكوادر الطبية بأدوات ذكية، بما ينعكس إيجابًا على جودة الرعاية الصحية وصحة المجتمع بشكل عام.
أما عن المشاركات، فأوضحت بقولها: "لقد شاركنا في عدد من المسابقات والفعاليات المحلية، من بينها مهرجان عُمان للعلوم والمهرجان الهندسي الثاني (مِحور)، حيث حصدنا جوائز ومراكز متقدمة في عدة مسابقات، مثل الوصول إلى المرحلة النهائية من مسابقة النادي العلمي التابعة للجيش السلطاني العُماني، والمركز الثاني على مستوى سلطنة عمان في تحديات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، بالإضافة إلى الترشح لجائزة أفضل منتج مبتكر على مستوى جامعات السلطنة في مسابقة إنجاز عُمان، كما قمنا بتوقيع مذكرات تعاون، مع خطط مستقبلية لتوسيع مشاركاتنا على المستوى الخارجي؛ لتعزيز التواصل مع الخبرات الدولية وتبادل المعرفة والابتكار".
وتتطلع المعولية إلى أن يشهد ابتكارها تطوير أجيال متقدمة من الجهاز، وجعله جزءًا من منظومة صحية رقمية متكاملة، مع توسيع نطاق استخدامه على المستويين المحلي والإقليمي والدولي، بما يتماشى مع أهداف "رؤية عُمان 2040" في مجال الصحة الرقمية، ويعزز التحول نحو خدمات صحية أكثر كفاءة وذكاءً، تدعم جودة الرعاية وتسهّل الوصول للفحوصات الطبية.
