عمان اليوم

انطلاق فعاليات أسبوع عُمان للتصميم

28 يناير 2026
28 يناير 2026

العُمانية: انطلقت اليوم فعاليات أسبوع عُمان للتصميم في نسخته الثانية ضمن ليالي مسقط 2026 لإبراز ابداعات الشباب العُماني في مجالات التصميم المُختلفة، تحت رعاية معالي السّيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي وزير التراث والسياحة.

وتسعى الفعالية إلى تكوين مساحة وطنيّة جامعة للتعبير الإبداعي وعرض التجارب التصميميّة وتأكيد انتقال الشّباب من مرحلة التجربة إلى مرحلة التأثير، لتشكل منصّة ثقافيّة مُوجهة لجميع الفئات العمريّة، يحرص المنظّمون على تقديم تجربة شاملة تراعي أفراد العائلة كافّة، وتجمع بين الإبداع والترفيه والمعرفة، بما يُتيح للزوّار التفاعل مع التصميم ليس فقط كمشهد بصريّ، بل كتجربة حيّة تُعاش وتُستكشف.

وجاءت الفعالية التي تقام في ساحة الخوير تحت عنوان (فيما بيننا) وتستمر حتى 31 من الشهر الجاري، بتنظيم مُشترك بين بلدية مسقط والجمعية العُمانية للتصميم، ويكشف هذا الأسبوع عن المساحات المُشتركة بين الأفراد والثقافات والأفكار، حيث تسلّط الضوء على التصميم كلغة إنسانيّة جامعة تتجاوز الشكل إلى المعنى، وتعكس مفاهيم التواصل والتكامل والحوار الثقافيّ من خلال الفنون والتجارب الإبداعيّة بمُختلف أشكالها.

ويتضمّن أسبوع عُمان للتصميم برنامجًا ثقافيًّا وإبداعيًّا مُتنوّعًا يشمل معارض تصميم، وتركيبات فنيّة، وحلقات عمل حيّة، وجلسات حواريّة تجمع نخبة من المصممين والفنانين من داخل سلطنة عُمان وخارجها، إلى جانب منطقة سوق مخصّصة لدعم الفنانين والمصممين لعرض وبيع أعمالهم ومُنتجاتهم المُبتكرة، بالإضافة إلى أعمال فنيّة مُتميزة بمُشاركة واسعة من أسماء محليّة وعالميّة.

ويأتي تنظيم هذه الفعاليّة تأكيدًا على دور التصميم في إثراء المشهد الثقافيّ وتعزيز الاقتصاد الإبداعيّ في سلطنة عُمان، ودعم المواهب المحليّة، وفتح آفاق للتبادل الثقافيّ والمعرفيّ مع التجارب العالميّة، بما يعكس مكانة عُمان كجسر حضاريّ بين الثقافات.

وقالت المهندسة دانة بنت عبد الله آل فنه العريمي - مديرة دائرة التصميم المركزي بالندب ببلدية مسقط إن تنظيم أسبوع عُمان للتصميم يأتي ضمن فعاليات ليالي مسقط في إطار حرص بلدية مسقط على دعم قطاع التصميم وتعزيز دوره في التنميّة الحضريّة والثقافيّة، مشيرة إلى أن إقامة هذا الأسبوع جاء ثمرة التوقيع على مذكّرة تفاهم بين بلدية مسقط والجمعية العُمانية للتصميم لتعزيز التعاون المُشترك في مجالات التصميم والابتكار، وتعزيز الجانب البحثيّ".، وإبراز الهويّة العُمانية المُعاصرة، وإيجاد منصّة تفاعليّة تجمع بين الإبداع والمُجتمع، بما يُسهم في تعزيز جودة الحياة والارتقاء بالمشهد التصميميّ في الثقافة العُمانية.

من جانبها تقول نهى بنت عبد الرحيم الخصيبي، وزميلتها حورية الحراصي إن مشاركتهما في فعالية أسبوع عُمان للتصميم جاءت بعمل يحمل اسم (حيثُ نتكئ معًا)، وهو عمل فنّي تركيبيّ يعتمد على الفخار كمادة أساسيّة وتم اختياره كأحد أهم الحرف العُمانية، وكفكرة رمزيّة في الوقت نفسه، حيث يُمثل الفرد العُماني، العمل عبارة عن أوانٍ فخارية مُترابطة تميل وتتكئ على بعضها وتسند بعضها لتكوّن هيكلًا قويًّا ومتوازنًا يمثل ترابط وتوازن المُجتمع العُماني"، في تقديم فرصة تجربة مُتكاملة كونها منصّة لعرض العمل، والتواصل مع فريق وجهات مُختلفة، ومع مصممين وفنانين آخرين، وتفتح لنا فرص تعاون وتعلم جديدة.

وأمّا عن مُشاركة استوديو عين، فعبّر المُشاركون ضمن الفريق: "بالنسبة لنا في استوديو عين، يشكّل أسبوع عُمان للتصميم مساحة حقيقيّة للتعلّم والتطوّر المهني، لأنه يضعنا في حوار مُباشر مع المكان والجمهور والمشهد الإبداعي الأوسع، وهذه الفعاليات تدفعنا إلى التفكير خارج إطار التنفيذ، نحو بناء تجربة مُتكاملة تبدأ من الفكرة وتنتهي بالأثر الذي تتركه في المتلقّي من خلالها نطوّر قدرتنا على رواية القصص بصريًّا وحسيًّا، ونتعلّم كيف نترجم الهويّة والذاكرة إلى تجارب مُعاشه، وهو ما يعمّق وعينا المهنيّ ويصقل أدواتنا الإبداعيّة".

وجاءت مشاركة إسراء بنت حمود الهنائي بفكرة عملها المُشترك مع بشرى الزدجالي والمستوحى من التقاليد العُمانية: "(حكاية كيذا) وهو عمل فني مستوحى من زفة الكيذا - شيّد من طوب طيني باستخدام تربة محليّة، ليكوّن تجسيدًا ماديًّا للمكان، وصمّم على هيئة برج مركزي يُحيط به جدارٌ منحنٍ- وهو أحد الفنون النسائيّة الشعبيّة المتوارثة لدى المُجتمعات الريفيّة العُمانية، يتميّز هذا التقليد برمزيته لدور المرأة في المُجتمع وارتباطه بالخصوبة والجمال.

ويقول عبد الرحمن بن محمد البوصافي – مُشارك في أسبوع عُمان للتصميم: "تُعدّ هذه التجربة مُلهمة ومليئة بالتفاعل وتبادل الأفكار مع المصممين والجمهور، وتقدّم لي فرصة مُهمة لعرض تجربتي والمُشاركة ضمن منصّة تعكس تطوّر التصميم في سلطنة عُمان"، تعطي دفعة ثقة كونها فعاليّة مفتوحة لترى تفاعل الناس مع الفكرة وتستوعب أثر التصميم خارج حدود الورق أو الشاشة".