ترامب يحذر : "الوقت ينفد" .. طهران: لا مفاوضات تحت التهديد
الامم المتحدة (الولايات المتحدة)"أ ف ب": أعلنت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة اليوم أن ردّ طهران سيكون "غير مسبوق" في حال تعرّضها لهجوم أمريكي، بعيد تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن "الوقت ينفد" أمام الجمهورية الإسلامية.
وقالت البعثة في رسالة عبر منصة إكس إن "إيران مستعدة لحوار قائم على الاحترام والمصالح المتبادلة - لكن إذا دُفعت إلى ذلك، فستدافع عن نفسها وتردّ بشكل غير مسبوق!".
و تبذل إيران جهودا دبلوماسية مكثفة لإبعاد شبح تدخل عسكريّ تلوّح به واشنطن على أنه ردّ على قمع الاحتجاجات، فيما تجوب قوة بحريّة أميركية مياه الشرق الأوسط.
ورفضت إيران اليوم بدء مفاوضات مع الولايات المتحدة في حال وجهت تهديدات ضدها، بعدما لوّح الرئيس الأمركي دونالد ترامب بإمكان التدخل العسكري .
ومع تواجد قوة بحرية أميركية بقيادة حاملة طائرات في مياه الشرق الأوسط، تواصَل مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى مع دول عربية في إطار جهود دبلوماسية غير رسمية لحشد الدعم.
ولم يستبعد ترامب العمل العسكري ضد إيران مع إبقاء خياراته مفتوحة على ما يبدو.
وحثّ الرئيس الأميركي اليوم إيران على تسريع خطواتها من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، محذرا من أن "الوقت ينفد" قبل شنّ هجوم أميركي سيكون "أسوأ بكثير" على طهران.
وكتب الرئيس الأميركي عبر منصة تروث سوشال "نأمل أن توافق إيران سريعا على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف - لا أسلحة نووية"، مهددا بهجوم "أسوأ بكثير" من الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية وصول مجموعة ضاربة بقيادة حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى مياه الشرق الأوسط، دون الكشف عن موقعها بالتحديد.
ويقول محللون إن الخيارات تشمل شن ضربات على منشآت عسكرية أو ضربات موجهة ضد القيادة وعلى رأسها علي خامنئي في محاولة لإسقاط النظام الحاكم في إيران منذ الثورة الإسلامية التي أطاحت بالشاه في 1979.
- خفض التصعيد -
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم إن "ممارسة الدبلوماسية من خلال التهديد العسكري لا يمكن أن تكون فعالة أو مفيدة".
وصرح للتلفزيون الرسمي "إذا أرادوا أن تُثمر المفاوضات، فعليهم التوقف عن التهديدات والمطالب المبالغ بها".
وأضاف بأنه "لم يتواصل" خلال الأيام الماضية مع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وأن إيران لم تسعَ إلى مفاوضات.
وعقب اتصال هاتفي الثلاثاء بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تواصلت إيران مع دول عربية أخرى متحالفة مع الولايات المتحدة سعيا على ما يبدو لحشد الدعم.
وتحدث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وهو أيضا وزير الخارجية، بحسب ما أعلن الطرفان.
وأكد الشيخ محمد دعم قطر "لكافة الجهود الهادفة لخفض التصعيد والحلول السلمية بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة"، وفقا لوزارة الخارجية القطرية.
كما أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية منفصلة مع كل من عراقجي وويتكوف، حسبما أفادت القاهرة.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى "خفض التصعيد والحد من التوتر، والعمل على تحقيق التهدئة" وتهيئة "الظروف اللازمة لاستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران".
وفي غضون ذلك ظهرت لوحات جديدة في طهران تُظهر إيران وهي تقصف حاملة طائرات أمريكية، بالإضافة إلى شعارات لخامنئي تندد بالولايات المتحدة.
من جهة أخرى، حث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان واشنطن على بدء محادثات نووية مع إيران، وذلك في مقابلة بُثت اليوم بالتزامن مع وصول سفن حربية أميركية إلى المنطقة.
وقال فيدان "من الخطأ مهاجمة إيران. من الخطأ إشعال الحرب من جديد. إيران مستعدة للتفاوض بشأن الملف النووي مجددا".
وأضاف "لطالما كانت نصيحتي لأصدقائنا الأمريكيين: أغلقوا الملفات تباعا مع الإيرانيين. ابدأوا بالملف النووي وأنهوه، ثم انتقلوا إلى الملفات الأخرى".
