هاكاثون سمائل البيئي الأول يختتم بتأهل 8 مشاريع مبتكرة لدخول مرحلة الاحتضان
اختُتمت اليوم أعمال هاكاثون سمائل البيئي الأول بولاية سمائل، حيث تضمن اليوم الختامي استكمال مراحل التقييم النهائية للأفكار والمشاريع المشاركة، وذلك عبر برنامج مكثف شمل استكمال تجهيز التقارير والعروض النهائية للفرق، وتسليمها إلى لجنة التحكيم، قبل تقديم العروض ومناقشتها، وعقد اجتماع لجنة التحكيم، وصولًا إلى إعلان الفرق المتأهلة إلى مرحلة الاحتضان.
وشهد اليوم الختامي تنافسًا نوعيًا بين الفرق المشاركة، التي استعرضت أفكارًا ومشاريع مبتكرة تعالج تحديات بيئية محلية، وتقدّم حلولًا قابلة للتطبيق، عكست مستوى الوعي والمهارة التي اكتسبها المشاركون خلال أيام الهاكاثون، بدعم من الجلسات الإرشادية والتوجيه المباشر من المختصين. وأسفرت نتائج التقييم النهائية عن تأهل فرق: مسار استغلال نبات الروغ وفريق ثروة وفريق احياء وفريق My cocane ومسار تطوير قرية سرور وسفير سرور وأرض ووجهة ومشروع نخيليات.
وفي تصريح لها حول آلية التحكيم، أوضحت سارية بنت جمعة الهاشمية، عضوة لجنة التحكيم، أن تقييم الأفكار والمشاريع المشاركة اعتمد على معايير علمية مستمدة من دليل أوسلو للابتكار، وتمت مواءمتها مع هدف الهاكاثون المتمثل في الخروج بأفكار قابلة للتحول إلى مشاريع واقعية، مشيرة إلى أن المعايير شملت المعرفة العلمية، والقابلية للتطبيق، والجِدّة، والقيمة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، إلى جانب إدراج معيار المهارة ضمن نموذج ابتكاري عربي حديث، ما أسهم في رفع دقة التقييم وتعزيز فرص تحويل الأفكار الفائزة إلى مشاريع قابلة للتنفيذ والتطوير.
من جانبه، أكد إسماعيل الحُسيني من فريق نخيليات أن المشاركة في هاكاثون سمائل البيئي شكّلت تجربة نوعية أسهمت في تحويل فكرة المشروع من تصور مبدئي إلى نموذج متكامل قابل للتطبيق، يجمع بين الاستدامة البيئية والسياحة الريفية ودعم الاقتصاد المحلي، موضحًا أن الهاكاثون عزّز مهارات التفكير الابتكاري وحل المشكلات، وأتاح الاستفادة من التوجيهات الإرشادية وبناء نموذج العمل وقياس الأثر البيئي والاجتماعي، بما ينسجم مع احتياجات المجتمع المحلي.
بدوره، قال الحسين الحسيني إن مشاركة شركة Ecoshield الطلابية بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بإبراء جاءت انطلاقًا من تطوير حلول تبريدية طبيعية تعتمد على موارد محلية مستدامة، موضحًا أن المشروع ركّز على استغلال أشجار الروغ المنتشرة في أودية ولاية سمائل، عبر استخلاص مادة السيليكا وتوظيفها في إنتاج دهان تبريدي عازل وصديق للبيئة يسهم في خفض استهلاك الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية، مؤكدًا أن الهاكاثون مثّل منصة داعمة لتمكين الابتكار الطلابي وتقديم حلول عملية تتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
وقال هلال بن عبدالله الريامي عضو فريق «ثروة: إن المشاركة في هاكاثون سمائل البيئي شكّلت تجربة ثرية امتدت على مدى ثلاثة أيام، وأتاحت للفريق فرصة حقيقية للعمل الجماعي وتطوير الأفكار البيئية وتحويلها إلى حلول عملية قابلة للتطبيق. وأوضح أن فكرة الفريق تقوم على تحويل نبات الروغ المنتشر في ولاية سمائل إلى ألواح عازلة صديقة للبيئة، بما يسهم في استثمار الموارد الطبيعية المحلية، وتقليل الأثر البيئي، وخلق قيمة اقتصادية مستدامة. مشيرا إلى أن الهاكاثون أسهم في صقل مهارات الفريق في مجالات الابتكار والتخطيط وعرض الأفكار، إلى جانب الاستفادة من توجيهات الموجهين والخبراء، وأن هذه التجربة شكّلت دافعًا قويًا لمواصلة تطوير المشروع مستقبلًا بما يخدم المجتمع والبيئة.
وقالت طيف بنت يوسف الرمضاني: إن مشاركتها في هاكاثون سمائل البيئي جاءت بهدف تقديم فكرة تخدم المجتمع المحلي، حيث عملت مع فريقها على مشروع "مسار سرور" الذي يهدف إلى تحسين تجربة زوار ممشى قرية سرور من خلال تنظيم المسارات والخدمات بشكل أوضح. وأكدت أن هذه التجربة عززت وعيها بأهمية البعد الاجتماعي في المشاريع ودور المجتمع المحلي في صناعة الأثر، مثمّنة في الوقت ذاته جهود أهالي قرية سرور في إحياء القرية وتحويلها إلى وجهة سياحية مميزة، مشيرة إلى أن المشروع يأتي امتدادًا لجهودهم وتتويجًا لعملهم. وأضافت أن الهاكاثون أسهم في تطوير مهاراتها في التفكير الإبداعي والعمل الجماعي، معربة عن شكرها وتقديرها للقائمين على الهاكاثون لما وفرّوه من تنظيم متميز وبيئة محفزة أسهمت في صقل الفكرة وتحويلها إلى مشروع قابل للتنفيذ
ويجسد هاكاثون سمائل البيئي الأول نموذجًا عمليًا لتفعيل الابتكار البيئي، وتمكين الشباب من تحويل التحديات البيئية المحلية إلى فرص تنموية مستدامة، وتعزيز دور المشاريع الابتكارية في دعم الاقتصاد المحلي وحماية البيئة.
