محمية خور خرفوت الأثري .. قيمة بيئية وثقافية وتنوع أحيائي فريد في ظفار
"عُمان": تعد محمية خور خرفوت الأثري بمحافظة ظفار إحدى أبرز المحميات الطبيعية في سلطنة عمان، وقد أعلنت محمية طبيعية بموجب المرسوم السلطاني رقم (58 /2021) الصادر بتاريخ 23 أغسطس 2021م، تأكيدا لأهميتها البيئية والأثرية، وما تحتضنه من نظم إيكولوجية ساحلية فريدة ومكونات ثقافية تعكس تاريخ التفاعل بين الإنسان والبيئة.
تنوع أحيائي غني
تتميز المحمية بتنوعها الأحيائي الغني، حيث تشكل موئلا طبيعيا للعديد من الكائنات الحية، من أبرزها الطيور المهاجرة والمستوطنة وطيور الشاطئ، إلى جانب الكائنات البحرية المرتبطة بالبيئات الساحلية، كما تضم غطاء نباتيا متنوعا من النباتات الساحلية والموسمية التي تتأثر بمناخ الخريف، وتسهم في تثبيت التربة ودعم التوازن البيئي.
وتقع المحمية ضمن نطاق بيئات طبيعية متصلة تعد مهمة للحياة الفطرية في محافظة ظفار، حيث يسجَل وجود عدد من الثدييات البرية، ويعد النمر العربي من أبرزها، وهو إحدى أندر السلالات الفرعية للنمور على مستوى العالم وأكثرها تعرضا لخطر الانقراض، وتأتي حمايته ضمن أولويات الجهود الوطنية للحفاظ على التنوع الأحيائي، إذ تسهم المحميات الطبيعية، ومنها محمية خور خرفوت، في صون الموائل الطبيعية وتعزيز استدامتها، بما يدعم بقاء هذا الكائن النادر للأجيال القادمة.
شواهد أثرية
كما تضم المحمية شواهد أثرية ومكونات مادية مرتبطة بالنشاط البشري القديم، تبرز الدور الذي لعبته الموارد المائية، والرمال، والمناطق الساحلية في تهيئة بيئة ملائمة للاستيطان والأنشطة التجارية والمعيشية عبر العصور، بما يعكس قيمة تراثية متجذرة في المكان.
وتضطلع هيئة البيئة بدور محوري في إدارة المحمية والإشراف عليها، من خلال تنفيذ برامج الحماية البيئية، وتنظيم الأنشطة، ومتابعة الحالة البيئية، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المحافظة على المواقع الطبيعية ذات القيمة البيئية والثقافية، بما يضمن استدامتها للأجيال القادمة.
