النفط يرتفع مع تقييم السوق لمخاطر الإمدادات وتراجع الأسهم الأوروبية في ظل استقرار الأمريكية
"عواصم ووكالات": ارتفعت أسعار النفط اليوم مع تقييم المتعاملين في السوق للمخاوف المتعلقة بمخاطر الإمدادات وسط تراجع احتمالات حدوث أس عملية عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي تسليم شهر مارس القادم 62 دولارًا أمريكيًّا و 70 سنتًا حيث شهد انخفاضًا بلغ 15 سنتًا مقارنة بسعر يوم أمس الخميس والبالغ 62 دولارًا أمريكيًّا و 85 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر يناير الجاري بلغ 64 دولارًا أمريكيًّا و 44 سنتًا للبرميل، منخفضًا 60 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر ديسمبر الماضي.
وارتفع سعر خام برنت حمسة سنتات أو 0.1 بالمائة إلى 63.81 دولار للبرميل، وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ثمانية سنتات أو 0.1 بالمائة إلى 59.27 دولار للبرميل. وارتفع الخامان إلى أعلى مستوياتهما في عدة أشهر هذا الأسبوع. ولا يزال سعر خام برنت يتجه نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي.
وقال محللو شركة بي.إم.آي في مذكرة "بالنظر إلى الاضطرابات السياسية المحتملة، من المرجح أن تشهد أسعار النفط تقلبات أكبر، مع تقييم الأسواق احتمالية حدوث تعطل في الإمدادات".
ولا يزال المحللون متشائمين بشأن توقعات زيادة الإمدادات هذا العام، رغم التوقعات السابقة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بسوق متوازنة.
وقالت أوبك الأربعاء إن العرض والطلب على النفط سيظل متوازنا في عام 2026، مع ارتفاع الطلب في عام 2027 بوتيرة مماثلة لنمو هذا العام.
وبالنظر إلى المستقبل، يتوقع المتعاملون أن تتمحور تحركات الأسعار على المدى القريب حول العوامل الجيوسياسية والاقتصادية الكلية.
وقال كيلفن وونغ كبير محللي السوق في أواندا إن المحركات المباشرة لسوق النفط ستكون على الأرجح الوضع في إيران وبيانات ستنشرها الصين الأسبوع المقبل، مضيفا أن من المتوقع أن يجري تداول خام غرب تكساس الوسيط ضمن نطاق يتراوح من 55.75 دولار إلى 63 دولارا للبرميل على المدى القريب.
رئيسة فنزويلا المؤقتة تقترح إصلاح قطاع النفط لتسهيل الاستثمار
وفي سياق متصل، قالت رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريجيز الخميس إنها ستقدم اقتراحا لإصلاح القوانين المنظمة لقطاع النفط والغاز في البلاد، في وقت يضغط فيه المستثمرون في واشنطن لتسهيل الوصول إلى قطاع النفط في الدولة الواقعة بأمريكا الجنوبية.
وأضافت رودريجيز أن الإصلاحات "ستسمح بدمج تدفقات الاستثمار في مجالات جديدة ومجالات لم تُضخ فيها استثمارات من قبل ومجالات لا توجد فيها أي بنية تحتية".
وذكرت رودريجيز أن عوائد النفط ستخصص للعمالة والخدمات العامة.
وتقول الولايات المتحدة إن إيرادات تبلغ نحو 500 مليون دولار جمعت بالفعل من مبيعات النفط بموجب اتفاقية مع كراكاس، وإن هذه الأموال مودعة في حسابات مصرفية تحت سيطرة واشنطن. وذكر مصدر مطلع في قطاع النفط أن الحساب الرئيسي موجود في قطر.
وفي حين تضع إدارة ترامب نصب عينيها احتياطيات النفط الفنزويلية الضخمة غير المستغلة من خلال تنفيذ خطة إعادة إعمار بقيمة 100 مليار دولار، دعا المستثمرون المحتملون إلى إصلاحات قانونية عاجلة في الدولة العضو في منظمة أوبك.
وينص قانون النفط والغاز الفنزويلي حتى الآن على أن الشركاء الأجانب يجب أن يعملوا مع شركة النفط الحكومية (بي.دي.في.إس.إيه)، التي يجب أن تمتلك حصة الأغلبية. ولم تذكر رودريجيز كيف سيتم تعديل القانون.
تراجع الأسهم الأوروبية في ظل استقرار بورصة وول ستريت
وفيما يتعلق بسوق الأسهم، تراجعت الأسهم الأوروبية اليوم في ظل تباين أداء الأسهم الأسيوية، واستقرار بورصة وول ستريت الأمريكية، وعودتها إلى تحقيق المكاسب بعد يومين من الخسائر، بفضل ارتفاع أسهم الشركات الكبرى في مجال التكنولوجيا مثل إنفيديا.
وتراجع مؤشر داكس في ألمانيا بنسبة طفيفة بلغت 0.1% إلى 25323.98 نقطة، فيما انخفض مؤشر كاك 40 في باريس بنسبة 0.4% ليسجل 8277.40 نقطة، فيما صعد مؤشر فوتسي في بريطانيا بنسبة طفيفة بلغت 0.1% ليسجل 10250.97 نقطة.
وارتفعت العقود الأجلة للأسهم المدرجة على مؤشر إس أند بي 500 بنسبة 0.3%، فيما صعدت العقود الأجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.1%.
واستعادت أسهم التكنولوجيا الزخم مجددا، بعد أن أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات، وهي مورد رئيسي للرقائق الإلكترونية التي تستخدم في هذه الصناعة، تحقيق أرباح قوية، وكشفت الستار عن خطط لضخ استثمارات. وصعدت أسهم الشركة التايوانية بنسبة 3% في ساعة مبكرة من صباح اليوم، فيما صعد مؤشر تايكس في تايوان بنسبة 1.9%.
وصعد سهم شركة إنفيديا الخميس بنسبة 2.1% بعد أن صرح المدير المالي في شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات بأن الشركة تشهد "استمرارا في قوة الطلب" في مؤشر قوي بالنسبة لصناعة الذكاء الاصطناعي برمتها. وارتفع سهم شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات في الولايات المتحدة بنسبة 4.4% الخميس.
وجاءت هذه المكاسب بعد توقيع اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وتايوان يتضمن ضخ استثمارات جديدة بقيمة 250 مليار دولار من جانب شركات التكنولوجيا وصناعة أشباه الموصلات التايوانية في الولايات المتحدة، على أن تخفض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المقابل الرسوم الجمركية على السلع التايوانية. ويهدف الاتفاق إلى إبرام شراكة اقتصادية استراتيجية وتعزيز البنية التحتية الصناعية الأمريكية.
وفي طوكيو، تراجع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 0.3% ليسجل 53936.17 نقطة، وفي الصين، انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.3% إلى 4101.91 نقطة وتراجع مؤشر هانج سينج في هونج كونج بنسبة 0.3% إلى 26844.96 نقطة.
ومن المقرر أن تعلن الصين يوم الاثنين المقبل بيانات تتعلق بمعدلات النمو الاقتصادي لعام .2025 ويتوقع المحللون أن يسجل الاقتصاد الصيني معدلات نمو سنوية تبلغ 4.5%، في تراجع مقارنة بالعام السابق.
وفي كوريا الجنوبية، صعد مؤشر كوسبي بنسبة 0.9% إلى معدل غير مسبوق بلغ 4840.74 نقطة، بفضل تعافي الثقة في شركات الذكاء الاصطناعي. وارتفع سهم سامسونج إلكترونيكس بنسبة 3.5%. وفي الهند، صعد مؤشر سينسيكس بنسبة 0.2%، وارتفع مؤشر إس أند بي/ إيه إس إكس في أستراليا بنسبة 1.5% إلى 8903.90 نقطة.
وفي الولايات المتحدة، استقرت بورصة وول ستريت الأمريكية أمس الخميس، مع تعافي الشركات ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي. وارتفع مؤشر إس أند بي 500 بنسبة 0.3% وصعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.6%، فيما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2% إلى 23530.02 نقطة.
