النفط يستقر والأسهم العالمية في تذبذب بعد بيانات متفائلة ونتائج قوية للشركات
"عواصم ووكالات": انخفضت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة بالمائة اليوم بعد تراجع المخاوف حيال شن عمل عسكري في الشرق الأوسط وتعطل الإمدادات في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي تسليم شهر مارس القادم 62 دولارًا أمريكيًّا و 85 سنتًا حيث شهد ارتفاعًا بلغ 6 سنتات مقارنة بسعر الأربعاء والبالغ 62 دولارًا أمريكيًّا و 79 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر يناير الجاري بلغ 64 دولارًا أمريكيًّا و 44 سنتًا للبرميل، منخفضًا 60 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر ديسمبر الماضي.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.21 دولار أو 3.32 بالمائة إلى 64.31 دولار للبرميل، وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.05 دولار أو 3.31 بالمائة إلى 59.97 دولار للبرميل.
وارتفع كلا الخامين القياسيين بأكثر من واحد بالمائة عند التسوية الأربعاء لكنهما تخليا عن معظم المكاسب بعد تعليقات ترامب التي هدأت المخاوف من هجوم الأمريكي.
وقال هيرويوكي كيكوكاوا كبير المحللين في شركة نيسان للاستثمار في الأوراق المالية "سادت ضغوط البيع بسبب توقعات بألا تتخذ الولايات المتحدة إجراء عسكريا".
وأضاف أن العوامل التي دفعت للهبوط تشمل أيضا مخزونات النفط الخام الأمريكية الأكبر من المتوقع.
وقال كيكوكاوا "في حين أن المخاطر الجيوسياسية لا تزال مرتفعة والأحداث غير المتوقعة ربما تؤثر على التوازن بين العرض والطلب، من المرجح أن يتم تداول خام غرب تكساس الوسيط في نطاق 55 إلى 65 دولارا في الوقت الحالي".
وقال مسؤول أمريكي الأربعاء إن الولايات المتحدة تسحب بعض الأفراد من القواعد العسكرية في الشرق الأوسط، وذلك بعد أن قال مسؤول إيراني كبير إن طهران حذرت جيرانها من أنها ستضرب القواعد الأمريكية إذا ما تعرضت لقصف أمريكي.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الأربعاء إن مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة تجاوزت تقديرات المحللين الأسبوع الماضي، وهو ما أدى لمزيد من الضغط على الأسعار.
وارتفعت مخزونات النفط 3.4 مليون برميل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في التاسع من يناير، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاضها 1.7 مليون برميل.
ومما زاد من الضغوط أيضا، بدء فنزويلا في التراجع عن تخفيضات الإنتاج التي تمت بسبب الحظر الأمريكي مع استئناف صادرات الخام أيضا، حسبما قالت ثلاثة مصادر لرويترز.
وفيما يتعلق بالطلب، قالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الأربعاء إن الطلب على النفط من المرجح أن يرتفع في عام 2027 بوتيرة مشابهة للعام الحالي، ونشرت بيانات تشير إلى توازن شبه تام بين العرض والطلب في عام 2026، على عكس توقعات أخرى بتخمة كبيرة في المعروض.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات حكومية ارتفاع واردات الصين من النفط الخام 17 بالمائة في ديسمبر عنها قبل عام، وزيادة إجمالي الواردات في عام 2025 بواقع 4.4 بالمائة، فيما بلغ حجم واردات النفط الخام اليومية أعلى مستوى على الإطلاق في ديسمبر وفي عام 2025 بأكمله.
صعود الأسهم الأوروبية
وفي سياق متصل، واصلت الأسهم الأوروبية المكاسب بعد مجموعة بيانات اقتصادية جيدة أشارت إلى متانة اقتصاد المنطقة، وارتفع سهم شركة (إيه.إس.إم.إل)، أكبر صانع لمعدات الرقائق، إلى مستوى قياسي بفضل أرباح قوية حققتها شركة (تي.إس.إم.سي).
وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 بالمائة بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق في الأربعاء.
ورحب المستثمرون في مجال التكنولوجيا بأرباح شركة (تي.إس.إم.سي)، المنتج الرئيسي في العالم لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، والتي سجلت أرباحا بأكثر من المتوقع في الربع الأخير. وربح مؤشر التكنولوجيا الأوروبي 2.5 بالمائة ليصبح أكبر الرابحين على المؤشر ستوكس 600. وزاد سهم (إيه.إس.إم.إل) في أحدث التعاملات 6.7 بالمائة.
وقفز سهم سويد بنك 5.6 بالمائة بعدما أنهت وزارة العدل الأمريكية تحقيقها طويل الأمد بشأن البنك.
وصعد سهم ريتشمونت واحدا بالمائة بعدما أعلنت شركة المنتجات الفاخرة عن زيادة مبيعات الربع الثالث بالعملة الثابتة 11 بالمائة لتتجاوز التوقعات.
ورغم أن المستثمرين ركزوا في الغالب على ما بعثت به نتائج الشركات من إشارات هذا الأسبوع، ساهمت بيانات الاقتصاد الكلي أيضا في رفع المعنويات اليوم.
وأظهرت البيانات أن الاقتصاد البريطاني نما بقوة أكبر من المتوقع في نوفمبر.
وعلى صعيد آخر، ارتفعت أسعار المستهلكين في السويد، التي تقاس بسعر فائدة ثابت، 2.1 بالمائة في ديسمبر مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، بما يتماشى مع معدل التضخم المستهدف من قبل البنك المركزي.
تراجع معظم مؤشرات الأسهم الآسيوية
في حين تراجع المؤشر نيكي الياباني من مستوى قياسي اليوم بعدما ضغط انتعاش الين على المصدرين وفقدت أسهم التكنولوجيا زخمها بعد موجة صعود حادة.
وانخفض المؤشر نيكي 225 بنسبة 0.4 بالمائة ليغلق عند 54110.50، منهيا مكاسب استمرت ثلاثة أيام دفعت المؤشر إلى أعلى مستوى على الإطلاق الأربعاء. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.7 بالمائة ليسجل أعلى مستوى إغلاق على الإطلاق عند 3668.98.
وارتفع 144 سهما على المؤشر نيكي مقابل تراجع 77. وهبط سهم شركة شيفت لخدمات البرمجيات 8.5 بالمائة ليكون أكبر الخاسرين على المؤشر، يليه سهم مجموعة سوفت بنك التي تتمتع بثقل كبير في قطاع الذكاء الاصطناعي بانخفاض 4.9 بالمائة.
وكانت أكبر الرابحين على المؤشر سهم ريوهين كيكاكو بارتفاع 11.8 بالمائة، يليه سهم بايكارنت للخدمات الاستشارية الذي قفز 6.4 بالمائة.
وقفز سهم تويوتا إندستريز 6.2 بالمائة ليصل إلى مستوى إغلاق قياسي بعدما وافقت تويوتا موتور على زيادة عرضها للاستحواذ على شركة صناعة الرافعات الشوكية وشطبها من البورصة. وصعد سهم تويوتا موتور 2.5 بالمائة.
وارتفع سهم سايزيريا 5.2 بالمائة إلى أعلى مستوى إغلاق بعد أن أعلنت سلسلة المطاعم عن أرباح قياسية للربع الممتد من سبتمبر إلى نوفمبر.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.1%.
وتراجع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 0.9% ليصل إلى 53863.84 نقطة، مع تراجع أسعار أسهم شركات التكنولوجيا.
وتراجع سهم مجموعة "سوفت بنك" بنسبة 5.6%، وسهم شركة "أدفانتيست" لتصنيع معدات الاختبار بنسبة 4.1%، وسهم شركة "طوكيو إلكترون" لتصنيع الرقائق بنسبة 3.3%.
وتراجع مؤشر هانج سينج في هونج كونج بنسبة 0.6% ليصل إلى 26850.78 نقطة، كما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.6% ليصل إلى 4101.52 نقطة.
وارتفع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 0.5% ليصل إلى 4747.85 نقطة.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.3% ليصل إلى 8851 نقطة، فيما تراجع مؤشر تايكس التايواني بنسبة 0.6%.
وانخفضت مؤشرات الأسهم في بورصة "وول ستريت" الأمريكية الأربعاء، حيث تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5% ليصل إلى 6926.60 نقطة، مسجلا خسارته الثانية على التوالي، كما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.1% ليصل إلى 49149.63 نقطة.
وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1% ليصل إلى 23471.75 نقطة.
وفي أسواق السندات، تراجع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.14% من 4.18% مساء الثلاثاء، مع توجه المستثمرين نحو الاستثمارات التي تعتبر أكثر أمانا.
