قرية "ماشا والدب" تجربة ترفيهية متكاملة للأطفال في متنزه العامرات
أستضافت فعاليات ليالي مسقط بمتنزه العامرات قرية ماشا والدب كأحد الفعاليات الترفيهية للأطفال ترفيهية والتي تجمع بين التفاعل المباشر، والتقنية الحديثة، لتمنح الأطفال تجربة قريبة من عالم مسلسل الرسوم المتحركة الشهير "ماشا والدب".
حيث يعتبر المسلسل الكرتوني ماشا والدب من أشهر مسلسلات الرسوم المتحركة الموجهة للأطفال، وقد حاز على إعجاب الصغار والكبار في مختلف أنحاء العالم، وتدور أحداثه حول طفلة صغيرة تدعى ماشا، تتميز بالحيوية والفضول وحب الاستكشاف، وصديقها الدب الهادئ الذي يعيش في الغابة ويحب النظام والراحة.
تتميز شخصية ماشا بروح مرحة ولكنها مشاكسة في الوقت نفسه، فهي لا تتوقف عن طرح الأسئلة وخوض المغامرات، ما يوقعها أحياناً في مواقف طريفة أو صعبة، أما الدب، فيمثل شخصية الحكيم الصبور، والذي يسعى دائماً إلى حمايتها ومساعدتها، رغم كل ما تسببه له من فوضى غير مقصودة، ومن خلال هذه العلاقة، يظهر الدب معنى الصداقة الحقيقية القائمة على التفهم والتسامح.
ويقدم مسلسل ماشا والدب العديد من القيم التربوية المهمة، مثل التعاون، والاعتذار عند الخطأ، واحترام الآخرين، وتحمل المسؤولية، معتمداً على أسلوب كوميدي ممتع لذا يحبه الأطفال، كما يتميز المسلسل بقلة الحوارات، ما يجعله سهل الفهم للأطفال من مختلف الثقافات واللغات.
واعتمدت الفعالية على إحضار الشخصيات الكرتونية بشكل حي، ما يتيح للأطفال فرصة مشاهدتها عن قرب والتفاعل معها، إلى جانب تخصيص مناطق متعددة للتصوير التذكاري مع نماذج صور الشخصيات، في أجواء تحاكي أحداث الكرتون.
وتضم القرية مناطق ألعاب حركية، من بينها ألعاب القفز والسباقات الجماعية التي تشجع الأطفال على النشاط والتنافس بروح مرحة. كما تحتوي الفعالية على لعبة تكنولوجية حديثة، يستخدم فيها الأطفال الأجهزة اللوحية للبحث عن ماشا والدب داخل الغابة الافتراضية، في تجربة تجمع بين التقنية والترفيه والتفكير.
أما في ركن السينما فقد تم عرض مجموعة من حلقات ماشا والدب، ليعيش الأطفال أجواء كرتونهم المفضل، كما تم إنشاء بيت ماشا في القرية، وهناك كانت تستمتع الفتيات بارتداء ملابس الشخصية والتقاط الصور بها وكأنهن يعشن دور ماشا الحقيقي، إضافة إلى بيت الدب الشهير حيث جرب الأطفال الجلوس على كرسي الدب ومشاهدة التلفاز، لتجربة أسلوب حياته داخل القصة.
وشملت القرية منطقة تعليمية ترفيهية، يتعلم فيها الأطفال كيفية صنع المربى، وهي من العناصر المشهورة في المسلسل، إلى جانب ركن خاص للتلوين والبناء، وهناك يمكن للأطفال المشاركة في تلوين الرسومات التي تحمل صور الشخصيات وبناء بيت ماشا وأخذه كتذكار معهم.
العرض المسرحي
وشهد الأطفال عرض مسرحي حي لمدة نصف ساعة، تؤديه شخصيات ماشا والدب المرخصة رسمياً، والمشابهة للشخصيات التي تظهر على شاشة التلفزيون، تبدأ أحداث العرض داخل غرفة ماشا الصغيرة، حيث تظهر وهي جالسة تقرأ كتاب مليئ بقصص الأبطال الخارقين، وتقلب الصفحات بحماس، وتعيش بخيالها مغامرات البطولات، حتى تتوقف فجأة وتقول لنفسها إنها تريد أن تصبح بطلة خارقة مثلهم، تساعد الجميع وتنقذ كل من يحتاج إلى المساعدة.
في هذه اللحظة، يظهر الفزاعة على خشبة المسرح، ويعرف بنفسه للجمهور ويبدأ بإشراك الأطفال بالتصفيق والهتاف، ليخلق أجواء من الحماس والتفاعل، تسأل ماشا الفزاعة كيف يمكن أن تتحول إلى بطلة خارقة، فيشجعها ويخبرها أن أي شخص يمكنه أن يكون بطلًا إذا امتلك النية الطيبة.
وبمساعدة الفزاعة، تعثر ماشا على زي الأبطال الخارقين وترتدي قناعها، وشعار مميز، وترتديه وسط تشجيع الأطفال، وتعلن رسميًا بداية مهمتها البطولية في الغابة.
لتنطلق ماشا في الغابة، وتلتقي بأحد الأرانب وهو منشغل بقطف الجزر ليأكله، وتظن ماشا أنه في ورطة وبحاجة إلى المساعدة، فتندفع بحماس وتساعده بطريقة خاطئة، فتسقط كل الجزر على الأرض، ينزعج الأرنب ويغضب منها، فتشعر ماشا بالارتباك وتعتذر له.
ويتدخل الفزاعة وشرح لماشا أن المساعدة يجب أن تكون مطلوبة أو ضرورية لتقوم بها، بعد حديث قصير، تقنع ماشا الأرنب بالانضمام إليها كمساعد لها في مهمتها البطولية، يتردد الأرنب في البداية، ثم يوافق، ويرتدي هو الآخر زي الأبطال الخارقين، ليشكلوا معًا فريقًا صغير.
يتوجه الفريق في المشهد الثاني إلى بيت الدب، حيث يكون الدب جالسًا في مشهده المعتاد على كرسيه يشرب الشاي ولكنه يشعر بالنعاس في ذات الوقت، فتلاحظ ماشا فنجان الشاي الساخن وتعتقد أن الدب سيتأذى، فتحاول مساعدته بإبعاد الكوب عنه، وتكرر المحاولة أكثر من مرة، لكن تدخلها يؤدي في النهاية إلى سقوط الدب على الأرض، فيغضب الدب ويظن أن ماشا تسببت له بالأذى دون سبب، فيغادر المكان، وتشعر ماشا بالحزن لأنها فشلت مرة أخرى.
تستمر ماشا في رحلتها، فتشاهد الذئاب وهم يشعلون نارًا لإعداد الطعام في الغابة، وتظن أن الغابة ستشتعل، فتسرع لإطفاء النار دون أن تفهم الموقف، ما يؤدي إلى سقوط طعام الذئاب على الأرض، فيغضبوا منها ويغادرون المكان، فيما تشعر ماشا بالإحباط الشديد.
وبعد سلسلة من الإخفاقات، تقرر ماشا التوقف عن مساعدة الآخرين، وتعود إلى بيتها حزينة وتقول إنها لن تكون بطلة خارقة بعد الآن، وتبدأ في إعداد الكعك لنفسها.
الخطر الحقيقي
في هذه الأثناء، يظهر الدب وهو يبحث عن ماشا حاملاً صورتها، لأنه اشتاق لها وأراد الاطمئنان عليها، وأثناء ركضه، تعلق قدمه في سكة القطار، ويبدأ صوت القطار بالاقتراب، ما يخلق لحظة توتر وتشويق، وتكتشف الحيوانات الموقف وتحاول مساعدة الدب، لكنها لا تنجح وحدها، ويصل الخبر إلى ماشا، فتدرك أن هذا هو الخطر الحقيقي الذي يحتاج إلى تدخل فوري.
فتهب ماشا مسرعة برفقة الأرنب والفزاعة، ويتعاون الجميع، لإنقاذ الدب من السكة قبل وصول القطار، وبمساعدة الأطفال وتشجيعهم، ينجح الفريق في تحرير الدب في اللحظة الأخيرة، وأعتذرت ماشا للجميع وتشرح أنها تعلمت درسًا مهمًا: أن ليس كل تدخل مساعدة، وأن البطولة الحقيقية تكون في الفهم، والتعاون، ومساعدة الآخرين عند الحاجة الفعلية.
وبعد العرض حظى الأطفال ببعض الوقت لالتقاط الصور التذكارية مع الشخصيات الكرتونية.
