3.4 مليار ريال حجم الاستثمارات اللوجستية في الخطة الخمسية العاشرة تعزز الاستثمار والتنوع الاقتصادي
كشفت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، عن ارتفاع حجم الاستثمار في القطاع اللوجستي خلال الخطة الخمسية العاشرة إلى حوالي 3.4 مليار ريال عُماني، ليحقق إسهاما كبيرا في مستهدفات "رؤية عُمان 2040" بتعزيز الاستثمار والاستدامة المالية وتنمية القطاع الخاص والتنوع الاقتصادي.
كما نجحت في جذب استثمارات في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بقيمة بلغت حوالي 1.2 مليار ريال عُماني في 2025، من بينها حوالي 65 مليون ريال عُماني استثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، وبلغت نسبة نمو الإيرادات خلال العام 2025 من قطاع الموانئ حوالي 17.4%، وفي قطاع الشؤون البحرية بلغت نسبة النمو 9.4%، وفي قطاع النقل البري بلغت نسبة النمو 18%.
جاء ذلك خلال اللقاء الإعلامي الثالث عشر للوزارة الذي عُقد اليوم بمسقط، وتحدث فيه معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، الذي أوضح أن القيمة الإجمالية لمشاريع الطرق التي تعمل الوزارة على تنفيذها حوالي 1.2 مليار ريال عُماني، ومن بينها مشروع السلطان فيصل بن تركي (دبا - ليما - خصب)، وطريق السلطان سعيد بن تيمور (أدم - هيماء - ثمريت)، ومشروع رصف طريق (هرويب - المزيونة - ميتن)، ومشروع رصف طرق ولاية مقشن، واستكمال طريق السلطان تركي بن سعيد (الشرقية السريع)، واستكمال طريق السلطان تيمور بن فيصل (الباطنة الساحلي)، وازدواجية طريق (إزكي - فرق). كما تم البدء في تنفيذ مشروع تطوير شارع الموج وشارع 18 نوفمبر.
وأشار إلى أن الوزارة استلمت منطقة برج الصحوة، ويجري العمل حاليا على وضع التصورات لتطوير المنطقة المحيطة بالدوار لمعالجة الاختناقات المرورية، كما تعمل الوزارة على تحسين المسار من دوار برج الصحوة إلى الرسيل، في إطار الجهود الرامية لتخفيف الازدحام المروري.
وحول مشروع توسعة طريق مسقط السريع، أكد معاليه أن مشروع توسعة الطريق في مراحله النهائية للإسناد، مشيرا إلى أن الوزارة خاطبت مجلس الوزراء بمذكرة حول خطة لتفادي الزحام أثناء تنفيذ مشروع التوسعة، ومن ضمنها تنوع أوقات بدء وانتهاء الدوام، وغيرها من الحلول لإيجاد حلول لتخفيف الازدحام بمسقط.
وأوضح معاليه أن هناك جهودا تُبذل في مختلف المحافظات لتنفيذ طرق مختصرة ومد جسور وتوسعة الطرق لتخفيف الازدحام.
وأكد معاليه أن مشاريع الطرق الجاري تنفيذها ستسهم في تعزيز النمو الاقتصادي عبر تحسين الربط بين المدن والموانئ والمناطق الإنتاجية، مما يرفع كفاءة النقل ويخفض زمن وتكلفة الحركة التجارية، كما تدعم مشاريع الطرق التنوع الاقتصادي بتنشيط قطاعات متعددة وجذب الاستثمارات وخلق فرص عمل، إضافة إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز تنافسية المنتجات المحلية بما ينسجم مع التنمية المستدامة.
وحول (مترو مسقط) وجهود تحسين وسائل النقل في سلطنة عُمان، أوضح معاليه أن مشروع المترو مرتبط باكتمال مشروع (تتبع وسائط النقل)، وفي حال اكتمال هذا المشروع سوف يتم مباشرة الإعلان الرسمي عن البدء في تنفيذ مشروع (مترو مسقط) ليكون أحد أهم الوسائل في تحسين النقل وإيجاد حلول للازدحام.
وأشار المعولي إلى أن النمو الذي شهده القطاع اللوجستي من خلال التقدم في مؤشرات الأداء في عدد من المجالات المرتبطة بالقطاع، فقد شهدت الموانئ العُمانية ارتفاعا في حجم البضائع التي تم مناولتها خلال العام 2025، بمناولة أكثر من 143 مليون طن مقارنة بـ137 مليون طن خلال الفترة ذاتها من العام 2024، كما شهدت نموا لافتا في عدد الحاويات التي تم مناولتها في الموانئ العُمانية خلال العام 2025م، مسجلة مناولة أكثر من 5.1 مليون حاوية نمطية مقارنة بـ4.2 مليون حاوية نمطية خلال الفترة ذاتها من العام 2024، إلى جانب ذلك استقبلت الموانئ العُمانية أكثر من 13 ألف وحدة مقارنة بأكثر من 12 ألف وحدة خلال الفترة ذاتها من العام 2024، وسجلت المؤشرات وصول أكثر من 60 سفينة سياحية للموانئ على متنها أكثر من 200 ألف مسافر خلال العام 2025.
وأوضح وزير النقل أن الاتفاقيات الاستثمارية التي وقعتها الوزارة خلال الخطة الخمسية العاشرة بقطاع الموانئ أسهمت في زيادة الكفاءة التشغيلية والإنتاجية للموانئ، ليرتفع حجم المناولة في ميناء شناص خلال العام بنسبة 689.3% مقارنة بالعام 2024م، وارتفع حجم مناولة البضائع العامة في ميناء صلالة خلال العام 2025م بنسبة 16.7% مقارنة بالعام 2024م، كما أسهمت الاتفاقيات في جذب الاستثمارات الأجنبية؛ ففي ميناء شناص تم توقيع اتفاقية لمشروع إنشاء مصفاة للوقود البحري منخفض الكبريت وخزانات الوقود، وتم الإعلان عن إطلاق خط عبارات بحري جديد يربط بين ميناء شناص وميناء بندر عباس في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى جانب البدء في إنشاء خزانات لتخزين الأسفلت (البتومين) بميناء شناص بطاقة تخزينية 30 ألف طن سنويا. إضافة إلى ذلك تسهم الاتفاقيات في تعزيز المحتوى المحلي؛ حيث بلغت نسبة التعمين في موانئ خصب وشناص 100%، كما تم إسناد بعض الخدمات البحرية والأعمال الهندسية للشركات الصغيرة والمتوسطة.
وتستهدف الوزارة خلال العام 2026 توقيع عدد من اتفاقيات الامتياز، أهمها: اتفاقية امتياز إدارة وتشغيل وتطوير ميناء شناص، واتفاقية امتياز للاستثمار في تقطيع وإعادة تدوير السفن بالتقنيات الخضراء.
وعن المؤشرات الدولية قال معاليه: شهد عام 2025 تقدم سلطنة عُمان في عدد من مؤشرات الاقتصاد الرقمي، ففي مؤشر تطوير الحكومة الإلكترونية حققت سلطنة عمان المرتبة 41 عالميا، أما في مؤشر الجاهزية الشبكية فجاءت في المركز 50 عالميا، وفي المؤشر العالمي للأمن السيبراني حققت (الفئة الأولى من أصل 5 فئات).
وبين أن تحقيق مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة لعام 2024 الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، تقدمت فيه سلطنة عُمان 6%، كما تقدمت 25 مركزا لتصبح الأولى عربيا و50 عالميا في مؤشر التنمية البريدية الصادر من الاتحاد البريدي العالمي 2025، واحتلت المركز الأول في منطقة غرب آسيا والمركز التاسع عالميا في مجال البيانات المفتوحة للعام 2024.
التحول الرقمي
وأكد معاليه أن سلطنة عُمان جاهزة لأي هجوم سيبراني وتمتلك فرقا متخصصة لحماية البيانات من الاختراقات، ولديها فريق مختص من عدة جهات مستعد للتعامل مع أي حالة في أسرع وقت.
وقال: إن التحول الرقمي الحكومي شهد قفزة نوعية ملحوظة؛ حيث ارتفع الأداء العام لبرنامج التحول الرقمي من 73% بنهاية 2024 إلى 94% بنهاية عام 2025. كما بلغ متوسط أداء المؤسسات الحكومية في التحول الرقمي في العام 2025، 85% مقارنة بـ77% في عام 2024؛ حيث تم تبسيط إجراءات جميع الخدمات الحكومية ذات الأولوية التي تم اعتمادها في البرنامج العام والبالغ عددها 2869 خدمة. كما تم رقمنة 2277 خدمة أساسية وتصريحا تلقائيا بنهاية عام 2025، مقارنة بـ1700 خدمة أساسية وتصريح تلقائي بنهاية 2024.
وبين المعولي أن الوزارة أطلقت البوابة الوطنية الموحّدة للخدمات الحكومية التي تجمع مختلف الخدمات الحكومية تحت مظلة رقمية واحدة، بما يسهل على المواطنين والمقيمين الوصول إلى الخدمات بمرونة وكفاءة؛ حيث تتيح البوابة حاليا تقديم نحو 36 خدمة رقمية، كما تم إطلاق تطبيق (ثقة) كهوية رقمية متطورة قائمة على تطبيق الهاتف النقال، يمكن استخدامها للوصول إلى الخدمات الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني على المستندات والمعاملات، دون الحاجة إلى الحضور الشخصي في موقع تقديم الخدمة، مما يعزز الثقة والأمان في التعاملات الرقمية، ويمهد للانتقال نحو بيئة رقمية أكثر ترابطا واعتمادية، إضافة إلى ذلك إطلاق المنصة الوطنية (تجاوب) لاستقبال المقترحات والشكاوى والبلاغات بهدف تعزيز المشاركة المجتمعية في تحسين الخدمات الحكومية ورفع كفاءة الاستجابة، مما يعكس التوجه نحو حكومة رقمية تشاركية تستمع للمواطن وتتفاعل معه في الوقت الفعلي.
كما أطلقت الوزارة برنامج ارتقاء الذي يستهدف تمكين الكفاءات الوطنية في الجهات الحكومية من خلال تدريب متخصص في إدارة المشاريع الرقمية، وإدارة التغيير، وتحليل البيانات، بما يسهم في بناء جهاز حكومي قادر على تبني الابتكار واستدامة التحول الرقمي.
تعزيز المحتوى المحلي
وعلى صعيد تعزيز المحتوى المحلي أكد المعولي أن الوزارة نجحت في تحقيق نمو متصاعد في دعم وتعزيز المحتوى المحلي خلال العام 2025؛ حيث بلغت القيمة الإجمالية للمشاريع التي تم إسنادها للمؤسسات العُمانية الصغيرة والمتوسطة في 2025 إلى أكثر من 116 مليون ريال عُماني، وبلغت قيمة إسهام السلع المصنعة محليا في سلطنة عُمان في مشاريع الوزارة إلى ما يزيد على 28 مليون ريال عُماني، وبلغ حجم إسناد الخدمات عبر مقاولات الباطن للمؤسسات العُمانية الصغيرة والمتوسطة للأعمال المنفذة خلال العام 2025 أكثر من 10 ملايين ريال عُماني.
التشغيل والتعمين
وقال معالي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات: إن السياسات التي نفذتها الوزارة أدت دورا مهما في تحسين نسب تشغيل العُمانيين في قطاع النقل واللوجستيات وقطاع تقنية المعلومات؛ حيث بلغت نسبة العُمانيين العاملين في قطاع النقل واللوجستيات 22% مقارنة بنسبة 20% في عام 2024. وقد تم تعيين (1437) عمانيا في وظائف تخصصية لدى الشركات المنفذة لمشاريع إنشاء وصيانة الطرق التي تشرف عليها الوزارة، مما ساهم في رفع نسبة التعمين في قطاع الإنشاءات. كما بلغت نسبة العُمانيين العاملين في قطاع تقنية المعلومات 45.5% في عام 2025 مقارنة بنسبة 38% في عام 2024. كما ارتفعت نسبة العُمانيين العاملين في قطاع النقل واللوجستيات في الوظائف الفنية والتخصصية والقيادية؛ حيث بلغت النسبة المحققة في العام 2025 حوالي 59% مقارنة بنسبة 52% تم تحقيقها بنهاية عام 2024 من إجمالي العاملين بهذه الفئات الوظيفية في القطاع. كما ارتفعت نسبة العُمانيين العاملين في الوظائف الفنية والتخصصية والقيادية في قطاع تقنية المعلومات؛ حيث بلغت النسبة المحققة في العام 2025 حوالي 69% مقارنة بنسبة 63% تم تحقيقها بنهاية عام 2024 من إجمالي العاملين بهذه الفئات الوظيفية في القطاع.
وأكد معاليه أن الوزارة تعمل على رفع نسبة المشتغلين العُمانيين في القطاع اللوجستي عبر مجموعة من مبادرات التوظيف، كما تعمل على ذلك بفضل برامج التدريب المقرون بالتشغيل، والذي يستهدف الشباب العُماني للعمل في الوظائف التقنية والتخصصية ذات الصلة بسلاسل الإمداد والنقل والخدمات اللوجستية. وفي إطار دعم المبادرات النوعية لتمكين المرأة، تم تسجيل (90) سيارة أجرة نسائية جديدة ضمن مبادرة سيارات الأجرة النسائية، بما يعزز مشاركة المرأة العُمانية في قطاع النقل واللوجستيات، كما تعمل الوزارة بالتنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص على تنظيم نشاط التوصيل السريع ليصبح نشاطا اقتصاديا واضحا وقابلا للنمو ويوفر فرص عمل منظمة للمواطنين.
كما تعمل الوزارة على تنفيذ مبادرات لدعم توظيف العُمانيين في مهن تقنية المعلومات، منها مبادرة "مكين"؛ حيث تم تدريب وتأهيل ما يزيد على 11 ألف خريج وباحث عن عمل منذ انطلاق المبادرة، منهم 2032 مستفيدا في عام 2025، إضافة إلى اعتماد 21 نشاطا في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات للعمل الحر (المستقلين)، إلى جانب العمل على إعداد إطار لتحفيز المحتوى المحلي لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات لتعزيز وتحسين التوظيف المستدام. كما أطلقت الوزارة برنامج ماجستير التحول الرقمي والابتكار بالتعاون مع جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، ليكون أول برنامج أكاديمي متخصص في هذا المجال على مستوى سلطنة عُمان.
وتركز الوزارة على دعم الشركات التقنية الناشئة من خلال عدد من المبادرات والمشاريع لتسريع نموها وتوسعها في الأسواق المحلية والإقليمية، كما أسست الوزارة منصة عُمان للشركات الناشئة (omanstartuphub.om)، والتي تعد واجهة رقمية لمنظومة الشركات الناشئة في سلطنة عُمان، وتتيح للشركات التواصل مع الجهات الداعمة والمستثمرين والمستشارين لتبادل المعارف والخبرات. وقد تم تسجيل أكثر من 200 شركة ناشئة، و48 حاضنة/مسرعة أعمال، وتمويل يزيد على 127 مليون ريال عُماني للشركات التقنية الناشئة.
وتحدث معاليه عن خدمة توصيل الطلبات، موضحا أن حجم البضائع التي يتم توصيلها عن طريق خدمة (توصيل الطلبات) تبلغ قيمتها 100 مليون ريال عُماني سنويا؛ حيث يعمل قرابة 6 آلاف شخص في محافظة مسقط بخدمة التوصيل.
موضحا أن الوزارة تولي هذا المجال أهمية كبيرة ليكون مجالا لتشغيل العُمانيين؛ حيث تم منح 9 مزودين للخدمة لتقديم خدمة التوصيل بواقع 200 شخص من العمال، بشرط توظيف 20 عمانيا عند كل مزود بوظائف إشرافية، كما تم تنظيم مجال التوصيل بحيث يتم استخدام دراجات نارية، وبطريقة تضمن التوصيل بأسلوب راقٍ وصحي ويضمن عدم التسبب بالازدحام.
المحافظات والمدن المستدامة
وأكد معالي المهندس سعيد المعولي أن الوزارة أدت دورا مهما وأساسيا في تحقيق أحد المحاور الأساسية لمستهدفات "رؤية عُمان 2040" في تنمية المحافظات وتعزيز استدامة المدن، من خلال تنفيذ عدد من مشاريع الطرق في مختلف محافظات سلطنة عُمان؛ حيث أسهمت هذه المشاريع في تطوير البنية الأساسية، ورفع كفاءة شبكة الطرق، وتعزيز مستويات السلامة المرورية، والربط بين الولايات وربط المحافظات ببعضها البعض، لتسهيل حركة الأفراد والبضائع التجارية، وتعزيز النمو العمراني والأنشطة التجارية، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة؛ حيث يبلغ إجمالي أطوال الطرق الجاري تنفيذها خلال عام 2026 نحو (1120) كيلومترا، لتطوير البنية الأساسية وتحقيق التكامل بين مختلف المحافظات.
وفي هذا الإطار أشار معاليه إلى أن عددا من الطرق من المتوقع افتتاحها خلال العام الجاري 2026، ومن أبرزها ازدواجية طريق الفاروق بمحافظة ظفار، ومشروع رصف طرق ولاية مقشن، كما تشمل المشاريع المرتقبة افتتاحها طريق السلطان تركي بن سعيد الرابط بين ولايتي الكامل والوافي وصور بمحافظة جنوب الشرقية، وطريق عقبة وادي بني خالد، إضافة إلى مشروع رصف طريق (هرويب - المزيونة - ميتن)، ومشروع إنشاء جسر المغسيل، إلى جانب مشروع رصف طريق سيح الخيرات - الشصر بمحافظة ظفار.
من جانبه أكد سعادة المهندس خميس بن محمد الشماخي وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للنقل، أن هناك العديد من مشاريع الطرق تدرسها الوزارة، ومن بينها الطريق المختصر الرابط بين ولاية العامرات ودماء والطائيين، وطريق يربط جنوب الباطنة بالداخلية، مشيرا إلى أن المعنيين يتدارسون العديد من الخيارات لربط الولايات والمحافظات بطرق مختصرة، وعلى ضوء ذلك يتم تدارس هذه الخيارات.
وبين أن موضوع إنارة الطرق السريعة الباطنة السريع والشرقية السريع، ينتظر اكتمال بعض الأعمال، وسيتم تشغيل الإنارة.
وحول مشروع نفق بوشر - العامرات قال سعادته: تم طرح المزايدات واستلمت الوزارة العروض، ويجري تقييمها، مؤكدا أن لدى الحكومة خططا لتطوير منظومة الطرق والعمل على تحسين منظومة النقل وربطها ببقية جوانب النقل البحري والجوي، لاستكمال وتعزيز المنظومة الاقتصادية والاجتماعية التي تربط المدن السكانية والاقتصادية.
الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة
من جانبه أكد سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات أن الوزارة ماضية في تطوير منظومة الحكومة الإلكترونية، موضحا أن التقدم التقني المتواصل على المستوى العالمي يفرض العديد من التحديات التي من الضروري مواكبتها والتطور معها باستمرار.
وقال: إن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات أعلن عن عدد من المشاريع الاستثمارية في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة لتعزيز الاقتصاد الرقمي، أبرزها الإعلان عن مبادرة مثلث عُمان الرقمي لتطوير ثلاث مناطق رقمية متباعدة ومتصلة رقميا، لتشكل بوابة إقليمية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية المتقدمة، ويرتكز هذا المشروع على مراكز بيانات خضراء وبنية اتصالية عالمية المستوى عبر الكابلات البحرية والألياف الضوئية، مع بيئة تنظيمية محكمة ومحفزة للابتكار وريادة الأعمال. كما تعمل الوزارة على مشروع تحالف الذكاء الاصطناعي الأخضر، وهو أول تحالف من نوعه في المنطقة بين القطاعات الحكومية والخاصة والأكاديمية، يدعم التطور في الذكاء الاصطناعي مع المحافظة على البيئة، ويشمل المؤسسات المتخصصة في (مراكز البيانات، والذكاء الاصطناعي، والطاقة). إضافة إلى ذلك تعمل الوزارة على مشروع المنطقة المخصصة للذكاء الاصطناعي لجذب المؤسسات الداعمة والشركات التقنية الناشئة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الأخرى داخل سلطنة عُمان ومن دول الشرق الأوسط وإفريقيا، لتوفير البيئة الملائمة لجذب الاستثمارات التقنية، مع التركيز بالدرجة الأولى على الشركات التقنية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي المحلية والإقليمية، ما تسهم هذه الخطوة في رفد الاقتصاد الوطني وتطوير البنية التقنية وتوفير بيئة أعمال مرنة وجاذبة للاستثمارات النوعية في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة وتوطينها، ودعم نمو الشركات الناشئة وتوسعها في السوق الإقليمي والعالمي، وإيجاد فرص عمل نوعية ومتخصصة، والترويج لسلطنة عُمان كنقطة إقليمية رائدة لتطوير وتنمية شركات الذكاء الاصطناعي.
