"الصحة" تحتفل غدًا بافتتاح مستشفى خصب والمختبر المركزي للصحة العامة بعد غدٍ
أحمد بن خليفة الشحي والعُمانية: تفتتح وزارة الصحة غدًا الأحد تزامنًا مع مناسبة تولّي حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم ـ حفظه الله ورعاه ـ مقاليد الحكم في البلاد، مستشفى خصب الجديد بمنطقة (سيما) بولاية خصب برعاية السيدة الجليلة عهد بنت عبد الله البوسعيدية حرم جلالة السلطان المعظم ويأتي هذا الصرح الطبي ثمرة لجهود متكاملة ورؤية طموحة تهدف إلى توفير رعاية صحية متكاملة وفق أعلى المعايير وباستخدام أحدث التقنيات الطبية وبكفاءات وطنية مؤهلة ليكون منارةً للعطاء الصحي ويُعد إضافة نوعية لمنظومة الرعاية الصحية وخطوة مهمة نحو تعزيز جودة الخدمات الطبية المقدَّمة للمجتمع ويأتي افتتاح هذا المستشفى الجديد بمحافظة مسندم في إطار الجهود المتواصلة للارتقاء بمستوى الخدمات الصحية وتعزيز جودة الرعاية الطبية المقدمة للمجتمع وتوفير مختلف الخدمات التخصصية العلاجية التي يحتاجها المرضى التي من شأنها تلبية الاحتياجات العلاجية للمواطنين والمقيمين وتخفيف الأعباء الاقتصادية والنفسية عند انتقالهم إلى المستشفيات المرجعية بالمحافظات الأخرى بسلطنة عمان .
تخصصات متنوعة
بني مستشفى خصب الجديد على مساحة أرض تبلغ ( 100) ألف متر مربع فيما بلغت المساحة المبنية للمشروع ما يقارب (36) ألف متر مربع وبتكلفة إجمالية تصل إلى أكثر من (48) مليون ريال عماني ويتكون المبنى الرئيس للمستشفى من (3) طوابق بسعة (164) سرير ويضم المستشفى الجديد عددا من أجنحة التنويم بمختلف التخصصات للرجال والنساء - كجناح للجراحة وجناح للأمراض الباطنية وجناح للنساء والولادة وجناح للأطفال كما يحتوي مستشفى خصب الجديد على مجموعة من الأسرة بوحدة العناية المركزة للكبار وكذلك مجموعة من الأسرة للعناية المركزة للأطفال لحديثي الولادة والخدج ومجموعة من الأسرة بصالات الولادة ومجموعة من الأسرة بوحدة العناية بأمراض القلب بالإضافة إلى وحدة الحروق ومجموعة غرف للعمليات اليومية وملحقاتها كما يتضمن المستشفى الجديد على قسم للأشعة التشخيصية بمختلف التخصصات بالإضافة إلى مختبر متعدد التخصصات وصيدلية مركزية ومنطقة ترفيهية للزوار ومباني الخدمات المصاحبة للمستشفى وقسم التعليم والتدريب المركزي وخدمات الغسيل والمخازن ومولدات الكهرباء والخزانات ووحدة للتعقيم بالإضافة إلى قسم الهندسة والمعدات الطبية كما يتضمن مستشفى خصب الجديد كذلك مكاتب للإدارة ومباني للخدمات والمخازن الطبية ومخازن عامة ومحطة لمعالجة المياه ومهبط للطائرات العمودية ومولدات كهربائية احتياطية وغيرها من الخدمات العامة كمواقف للسيارات للموظفين وللمراجعين .
المختبرع المركزي
كما تحتفل وزارة الصحة بعد غدٍ الاثنين بافتتاح المختبر المركزي للصحة العامة بولاية السيب بمحافظة مسقط، وأقيم المشروع على مساحة تبلغ 18 ألفًا و155 مترًا مربعًا، وبتكلفة تُقدّر بنحو 18 مليونًا و200 ألف ريال عُماني، ويشتمل على أحدث التقنيات والمرافق المخبرية المتقدمة.
وجاء إنشاء هذا المشروع بتوجيهات سامية من حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم ـ حفظه الله ورعاه ـ ليواكب التطوّر التقني والأنظمة الفنية الحديثة، ويُغطي الاحتياجات المطلوبة في أي ظرف من الظروف.
وسيعمل المختبر كمركز متخصّص في تقديم خدمات التحاليل المخبرية المتقدمة، التي تشمل الفحوصات التشخيصية، في مجال الفيروسات والبكتيريا والكيمياء والسموم والتسلسل الجيني، كما سيُسهم في دعم الرصد الوبائي والتصدي للأوبئة، مما يُعزّز قدرة سلطنة عُمان على مواجهة التحدّيات الصحية الطارئة.
وروعي في تصميم المختبر أعلى معايير السلامة الحيوية من حيث تقسيم مستوياته الثاني والثالث للسلامة للتعامل مع عوامل الخطورة، ويضم كذلك قاعة للمحاضرات، ومكاتب إدارية متطورة لتعزيز البيئة العملية، وتسهيل عمليات التدريب والتأهيل للكوادر الصحية.
ويمثل المختبر مركزًا مرجعيًا وطنيًا وإقليميًا لتقديم أدق الفحوصات المخبرية ويقدم دعمًا لبرامج مراقبة الأمراض والاستجابة للفاشيات، إلى جانب دوره في تأهيل الكوادر الوطنية وتطوير القدرات المخبرية المتقدمة، كما يُسهم بفاعلية في تعزيز الأمن الصحي الوطني والأمن الحيوي عبر منظومة شاملة من الخدمات التشخيصية عالية الدقة.
ويقوم المختبر بالعديد من المهام الحيوية من خلال أقسامه المختلفة مثل: تقديم خدمات مرجعية متقدمة تدعم الوقاية من الأمراض ومكافحتها والترصّد المخبري، وتقديم الاختبارات المرجعية والمتخصّصة وتوحيد المعايير المختبرية.
ويُعزّز المختبر الصحة البيئية ويضمن سلامة الغذاء من خلال الفحوصات المخبرية، والاستجابة للطوارئ الصحية ودعم جاهزية النظام الصحي، وإجراء البحوث والدراسات المتعلقة بالصحة العامة والأمراض المعدية، وضمان الجودة وتطبيق نظم الاعتماد والمعايير الوطنية والدولية، وإدارة المعلومات المخبرية وتسهيل تبادل البيانات والتواصل الفعّال، وتقديم برامج التدريب والتعليم وبناء القدرات للعاملين الصحيين، وتعزيز الشراكات والتعاون مع الجهات الوطنية والإقليمية والدولية.
وتشمل مهام المختبر كذلك إجراء فحوصات السل الرئوي وغير الرئوي، وفحوصات الأمراض المنقولة عبر الغذاء والمياه، إلى جانب دوره المرجعي في فحوصات العمالة الوافدة، ويُعدُّ المختبر مركزًا وطنيًا لمقاومة المضادات الحيوية، ويشرف على تطبيق نظام ضبط الجودة للتشخيص المجهري للملاريا، ويضع برامج وطنية لضمان الجودة في المختبرات الحكومية والخاصة.
ويقوم المختبر بإعداد وتنفيذ برامج تدريب متخصّصة للعاملين في المختبرات الطبية، ويشارك في البحوث والدراسات الوبائية، ويُسهم في تدريب طلبة الجامعات والأطباء المقيمين وخريجي برامج العلوم الصحية.
ويُعدُّ المختبر المركزي للصحة العامة في سلطنة عُمان أحد المراكز المرجعية الرائدة في إقليم شرق المتوسط، حيث يتولى مهامًا إقليمية معتمدة من منظمة الصحة العالمية تشمل مختبرات الإنفلونزا وشلل الأطفال والحصبة والحصبة الألمانية، إضافة إلى دوره ضمن شبكة PulseNet الشرق الأوسط، كما يُعدُّ مختبرًا إقليميًا لتوفير برامج ضمان الجودة في علم الجراثيم، ومركزًا متعاونًا مع منظمة الصحة العالمية في مجال الأمراض الناشئة والمعاودة.
ويمتلك المختبر قدرات متقدمة في التشخيص الجزيئي والترصّد الجينومي، مما يمكّنه من دعم الدول الأعضاء في تعزيز التأهّب والاستجابة للفاشيات، وتطوير القدرات المخبرية، وتوفير التدريب المتخصّص، وبفضل هذه الأدوار، يُسهم المختبر في تعزيز الأمن الصحي وتحسين جودة وكفاءة شبكات الترصد المختبرية على مستوى الإقليم.
ويشمل المختبر عددًا من المختبرات المرجعية المتعاونة مع منظمة الصحة العالمية، من بينها مختبر شلل الأطفال الإقليمي، ومختبر الحصبة والحصبة الألمانية، ومختبر الإنفلونزا الوطني، ومركز للأمراض الناشئة والمستجدة.
ويتكون المبنى من ثلاثة طوابق تشمل مختبرات عالية التأمين بمستويات السلامة الحيوية (BSL-2 وBSL-3)، ومختبرات متخصّصة في مجالات الفيروسات، والجراثيم، والكيمياء، والسموم، وفحوصات حديثي الولادة، والتسلسل الجيني، والمعلوماتية الحيوية، كما يحتوي على قاعة للمحاضرات ومكتبة وغرف الاجتماعات بالإضافة إلى مختبرات تدريبية في العديد من المجالات لدعم منظومة التدريب والتعليم المستمر.
