أسعى لوضع التوليفة المناسبة لمنتخب منافس وتجمعنا الأول أكتوبر المقبل
حاوره - عمر الشيباني
أكد نبيل بن حسن البلوشي، مدرب منتخبنا الوطني لكرة اليد للصالات الذي جرى تعيينه مؤخرا أنه سيعمل جاهدا على وضع التوليفة المناسبة لمنتخب قادر على تحقيق نتائج إيجابية في جميع الاستحقاقات التي يخوضها خلال الفترة المقبلة وأبرزها على الإطلاق المشاركة في البطولة الآسيوية التي ستقام في دولة الكويت خلال شهر يناير القادم، وهي البطولة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026 في ألمانيا، لافتا في الوقت ذاته إلى أن أولوية الجهاز الفني للمنتخب هي تجهيز كافة اللاعبين من الناحيتين البدنية والفنية وتكتيكات اللعب وأنه سيعمل كذلك على إيجاد الانسجام للاعبين، مشيرا إلى أن هدفه هو تطوير مستوى اللاعبين بما يتناسب مع المنافسات المقبلة.
وأضاف: التحديات موجودة في أي لعبة، وأهمها إيجاد الانسجام بين اللاعبين والتعامل مع مشاركات المنتخب وضغط المباريات والالتزام بالخطط التدريبية، لكنه عبَّر عن تفاؤله كثيرا للمرحلة المقبلة وذلك للتعاون الكبير بين الجهازين الفني والإداري للمنتخب، كما أن لديه إصرارا كبيرا في تجاوز جميع العقبات التي تقف أمامه.
تطوير أداء المنتخب
وأوضح البلوشي أنه على المدى القصير سيتحسن أداء المنتخب وسنخوض عدة معسكرات وتمرينات مستمرة بالإضافة إلى عدة تجارب ودية وسنقف حينها على الإيجابيات والسلبيات، أما على المدى البعيد فإن هدفنا هو بناء منتخب مستقر قادر على المنافسة في البطولات الخليجية والعربية والآسيوية، ولكن لن يتحقق ذلك إلى بوجود الاستمرارية، مشيرا إلى أن كرة اليد في سلطنة عمان تتطور من فترة إلى أخرى وبحاجة إلى استمرار الدوري وتطويره، وقام الاتحاد العماني لكرة اليد مؤخرا باستحداث بطولة كأس السوبر التي تضيف الشيء الكثير للاعبين، وكل ذلك يصب في مصلحة منتخبنا الوطني.
كما أوضح أن اللاعبين بلا أدنى شك بحاجة إلى تطوير مهاراتهم الفنية وتدريباتهم اليومية، مضيفا أن إقامة بطولات مكثفة تسهم في رفع سقف الطموحات لدى اللاعبين وزيادة المنافسة بين الأندية مما يضفي أجواء مثيرة وتحديا كبيرا بين مختلف اللاعبين في الأندية.
وأكد أنه من الطبيعي وجود فروقات في مستوى المنتخبات الخليجية والعالمية وهذا أمر وارد وطبيعي إلا أننا سنعمل بجد لتقليص هذه الفجوة من خلال تكثيف التدريبات اللياقية والفنية، كما أن دورنا كجهاز فني للمنتخب هو اختيار أنسب العناصر لتمثيل المنتخب خلال الفترة المقبلة حيث إن دورنا يتضمن متابعة اللاعبين أولا بأول، كما أوضح أن إعداد اللاعبين وتجهيزهم بصورة جيدة لا يتم بين ليلة وضحاها وإنما بصورة تدريجية، مشددا على أهمية الاستمرار في العمل خلال الفترة المقبلة والتي تطلب جهدا مضاعفا وشيئا فشيئا سنحقق أهدافنا التي رسمناها وسيكون المنتخب في كامل جاهزيته قبل خوض أي استحقاق مقبل.
وأكد البلوشي على أهمية العمل على استمرارية المنتخب، مشيرا إلى أن المشاركة من تصفيات إلى تصفيات أخرى ليس كافيا للاعب، بل يجب على اللاعبين خوض مباريات عديدة وعدم التوقف لفترة طويلة، والأندية يجب أن تكون لها مشاركات خارجية لأنها تسهم في تطور مستوى اللاعب وتجعله بجاهزية تامة قبل مشاركته مع المنتخب، مشيرا إلى أنه من خلال المشاركات الخارجية يحصد اللاعبون ثمارها سريعا بالاحتكاك مع لاعبين محترفين يتواجدوا مع الأندية الخليجية والعربية والآسيوية، والأندية العمانية على موعد مع مشاركات خارجية خلال الفترة المقبلة، مبينا أن هذه المشاركات تصب في صالح المنتخب الوطني.
وتابع: نأمل من جميع الأندية التعاون مع الجهاز الفني للمنتخب، وأنا بدوري سأقوم بمتابعة جميع لاعبي الأندية المشاركة في المسابقات المحلية، مشيرا إلى أنه ستكون هنالك بعض المباريات الودية مع بعض الأندية المحلية.
وتقدم البلوشي بالشكر إلى مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة اليد على الثقة التي منحت له لقيادة المنتخب خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أنه بالعمل الجاد ستتحقق جميع الأهداف التي نصبوا إليها.
تجمع المنتخب
أوضح البلوشي أن الوقت المحدد لإجراء الفحوصات على اللاعبين المختارين لقائمة منتخب اليد للصالات سيكون في 25 أكتوبر المقبل لمعرفة ما إذا كان هنالك لاعبون يعانون من إصابات، وبعدها سينخرط اللاعبون في تمرينات يومية لمدة أسبوعين يكون فيها إعداد بدني، وعلى ضوء هذه الفترة سنرى جميع اللاعبين الـ25 الذين تم استدعاؤهم، مشيرا إلى أنه خلال الأسبوع الثالث سنقلص القائمة المختارة باستبعاد 5 لاعبين ليصبح العدد الإجمالي للقائمة 20 لاعبا، وخلال نهاية شهر نوفمبر المقبل ستكون هناك تدريبات للاعبين على فترتين وذلك خلال معسكر إعدادي للمنتخب، حيث سيتدرب اللاعبون 4 أيام مع المنتخب ويومين مع أنديتهم بسبب انطلاقة دوري الدرجة الأولى منتصف شهر نوفمبر المقبل، وسنتابع مباريات الدوري خاصة اللاعبين الذين يلعبون في أندية عمان والسيب ومسقط ونزوى لرؤية مستوى اللاعبين وضم الأفضل منهم إلى قائمة المنتخب، مشيرا إلى أنه من المنتظر أن يقيم منتخبنا معسكرا إعداديا في دولة الإمارات العربية المتحدة للوقوف على مستويات اللاعبين وسيستمر الـ20 لاعبا حتى المعسكر الأخير للمنتخب، وخلال شهر ديسمبر ستقام بطولة كأس السوبر للأندية وبالتالي سيتوقف معسكر المنتخب وبعد نهاية البطولة سيعاود المنتخب تمريناته على فترتين وستكون تدريبات اللاعبين مع المنتخب فقط، وأوضح أن المعسكر الأخير للمنتخب سيقام في دولة الكويت لما يقارب 7 أيام قبل انطلاقة البطولة الآسيوية التي ستستضيفها دولة الكويت خلال يناير القادم.
وتابع حديثه: قمنا باختيار القائمة الأولية للمنتخب ولكن بعد انطلاق الدوري منتصف نوفمبر المقبل ولعب الأندية بعض المباريات فهذا لا يمنع اختيار لاعبين جدد للقائمة، مشيرا إلى أن باب المنتخب مفتوح لأي لاعب يثبت قدراته ويظهر بمستويات عالية في المسابقات التي ستنطلق لاحقا سواء دوري الدرجة الأولى أو كأس السوبر، وسأتابع اللاعبين المجيدين في أنديتهم وسأضم أي لاعب يتألق، كما أنني بصدد متابعة اللاعبين في تدريباتهم مع الأندية، والاحتمالات واردة باستدعاء أي لاعب.
وأشار إلى أنهم بصدد البحث عن بطولات ودية لتجهيز المنتخب للاستحقاق الآسيوي.
المراحل السنية
وأكد البلوشي أن الفئات السنية للاعبي كرة اليد هي الأساس، ودائما ما أردد مقولة إن البنية التحتية هي التي تطور مستوى اللاعب، وعليه يجب أن يخوض لاعبو الفئات السنية عددا كافيا من المباريات والعمل على تكثيف المباريات لهم، معتبرا أن مرحلة النشء تعد أهم مرحلة يمر بها اللاعب كونه يبدأ من الصفر وتكون بداية مسيرته في الملاعب، مؤكدا أنه متابع جيد لجميع لاعبي الفئات السنية، ومشيرا إلى أن تطور الفئات الشابة في اللعبة ضمن استراتيجية النجاح على المدى الطويل.
وأضاف: منتخبات المراحل السنية في تطور ملحوظ وهناك أهمية كبيرة لاستمرار منتخبات الفئات السنية والعمل على تطويرها وتجهيزها للاستحقاقات القادمة، مبينا أن هذه المنتخبات هي الداعم الرئيسي للمنتخب الأول، والمنتخب الأول للصالات يضم مجموعة من اللاعبين الشباب بالإضافة إلى بعض لاعبي الخبرة، وقمنا بتصعيد اللاعبين الشباب لتكوين منتخب شاب لديه إمكانيات قوية للمنافسة على البطولات المقبلة، مؤكدا أن المنتخب الحالي جديد وبحاجة إلى صبر.
مشواره كلاعب ومدرب
وعن مسيرته كلاعب، قال البلوشي: لعبت في المراحل السنية منذ الصغر بداية من فئة الأشبال التي كانت موجودة تلك الفترة ولعبت في فئات الناشئين والشباب والفريق الأول وذلك في أندية مسقط وأهلي وسداب قبل الدمج والسيب ونادي عمان، كما أنني تدرجت مع المنتخب الوطني للصالات في جميع الفئات العمرية بداية من فئة الناشئين والشباب والفريق الأول، مشيرا إلى أن هناك العديد من اللحظات الجميلة التي لا تنسى مع الأندية التي دافعت عن ألوانها حيث حصلت مع نادي مسقط على المركز الرابع في البطولة الآسيوية، كما حققت مع المنتخب الوطني للشباب لقب البطولة العربية للشباب عام 2000 في سوريا، وكذلك حققت مع المنتخب المركز الثاني في البطولة الخليجية التي أقيمت في قطر.
أما فيما يخص مشاركاتي مع المراحل السنية بالأندية فقد نجحت في تحقيق عدة ألقاب رفقة نادي السيب وكذلك بعض الألقاب مع نادي مسقط ومع أهلي (قبل الدمج)، وأفتخر بجميع هذه الألقاب التي حققتها كلاعب، مشيرا إلى أنه شارك في العديد من البطولات خلال فترته كلاعب مع الأندية والمنتخبات الوطنية.
وأوضح أن البطولة الآسيوية ليست بغريبة عليه، حيث تواجد لمدة خمس سنوات كمساعد لمدرب المنتخب وشارك كمدرب في بطولة الخليج للأندية التي أقيمت في سلطنة عمان مع نادي السيب هذا العام، مبينا أن لديه الخبرة الكافية لقيادة المنتخب الوطني الأول للصالات، كما أوضح أن الفترة الماضية شهدت وجوده في مهمة مساعد المدرب الجزائري مراد بوسبت في البطولة الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم وتحديدا في يناير 2022 بالسعودية.
