راعي المناسبة يتجول في المعرض المصاحب
راعي المناسبة يتجول في المعرض المصاحب
ثقافة

مختصون يناقشون المحتوى الرقمي صناعته وقضاياه الأخلاقية وعلاقته بالتنمية المستدامة عبدالله الهنائي: المكتبات والمعلومات والوثائق جزء لا يتجزأ من منظومة العلوم الرقمية حسن السريحي: علينا الاهتمام بإنتاج المراجع العلمية باللغة العربية في مجالات العلوم والهندسة والطب موسى المفرجي: المكتبة الوطنية هي المكتبة الرسمية للدولة ورمزها الحضاري والتاريخي والفكري

27 فبراير 2023
في المؤتمر الدولي الثاني للجمعية العمانية للمكتبات والمعلومات
27 فبراير 2023

تتواصل غدا فعاليات المؤتمر الدولي الثاني للجمعية العمانية للمكتبات والمعلومات بمشاركة عمانية وعربية كبيرة من المختصين في مجال المكتبات حيث تقام جلسة للمتحدث الرسمي الأستاذ الدكتور عماد عيسى صالح حول " إدارة المحتوى الرقمي للأدلة الموضوعية على الويب"، تليها 3 جلسات بالتوازي تتناول الأولى موضوع "المحتوى الرقمي العربي"، والثانية "المحتوى الرقمي" والثالثة "تجارب مؤسسات المعلومات" يليها بعد ذلك إعلان التوصيات وختام المؤتمر.

وكانت قد انطلقت الجلسات التي افتتحت اليوم برعاية سعادة الدكتور حمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بجلسة ترأستها الدكتورة نعيمة جبر تحدث فيها الأستاذ الدكتور حسن السريحي عن «المحتوى الرقمي العربي ودور المؤسسات الأكاديمية والبحثية»، الذي ناقش موضوع الهوية والانتماء والثقافة وتوطين العلم وتطوير المحتوى الرقمي العلمي لينقل عنا الآخرون، مجيبا على سؤال تأثير اللغة العربية أو مساحتها في المحتوى الرقمي بشكل عام والعلمي بشكل خاص، متحدثا عن المحتوى العربي من ناحية الكم، ومؤكدا انتشار اللغة الإنجليزية في العلوم والهندسة وصناعة المعلومات المربحة، ومؤكدا الإنجازات المهمة والضرورية التي من المهم الاستمرار فيها وتطويرها خاصة في النشر في مجالات الطب والهندسة والعلوم والحضور على المستوى العالمي ولكن أيضا تطوير النشر العلمي الضعيف باللغة العربية.

وتمنى "السريحي" الاهتمام بتعريب وإنتاج المراجع العلمية باللغة العربية في مجالات العلوم والهندسة والطب مثل الموسوعات العلمية مثلا في مجال الكيمياء والفيزياء والزراعة والبيئة والفضاء وغيرها.. فالأعمال المرجعية مكلفة وسوقها محدود ولذلك يزهد الناشرون التجاريون بها. وقال في الختام: علينا أن نعمل من أجل هوية عربية في مجال الإنتاج العلمي ونؤمن أننا أصحاب رسالة ودورنا مهم في المجتمع الإنساني، والعمل تكاملي طويل الأجل يتأثر بالتطور التقني والتعليمي والبحثي وتشجيع الإبداع ودعم وتوفر الأدوات.

مشروع مكتبة عمان الوطنية

وفي جلسة أخرى ترأسها الدكتور نور الدين الشيخ تحدث الدكتور موسى بن ناصر المفرجي مدير مشروع المكتبة الوطنية من عام 2014-2020 عن «مشروع المكتبة الوطنية لسلطنة عمان» تطرق بداية في حديثة إلى المكتبات العمانية ودورها في الإسهام الحضاري والتاريخي كما قدم نظرة تاريخية شاملة حولها وأسباب ظهورها.

وسرد "المفرجي" تفاصيل إنشاء المكتبة الوطنية بسلطنة عمان منذ بواكيرها وصولا لمراحل المشروع الذي سيرافق مجمع عمان الثقافي، وأشار إلى الاهتمام الكبير الذي أولته الحكومة لبزوع هذا المشروع الوطني الكبير وقال "المفرجي": المكتبة الوطنية هي المكتبة الرسمية للدولة ورمزها الحضاري والتاريخي والفكري وتهدف إلى جمع وحفظ التراث الفكري للوطن في الداخل والخارج والنتاج الصادر عن الآخرين عن عمان بأي مكان كان وبأي مكان نشر، وضمن ما نتوقعه من تقديم الدراسات والخدمات والمعلومات والتعاون مع المكتبات الوطنية على المستوى الإقليمي والعربي والدولي.

وأضاف "المفرجي": أكد المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ أهمية المكتبة والتأكيد على عالميتها بكل ما تحمله الكلمة من معنى بشمولية محتواها وتعدد وتميز مرافقها ومناشطها وتجهيزها بأرقى وسائل التقنية الحديثة مع وجود رابط آلي بينها وبين المكتبات العالمية وأن يكون إنشاء المكتبة بكافة أقسامها ومرافقها دفعة واحدة لتكون معلما حضاريا لمحافظة مسقط، والتأكيد على ضرورة الكادر البشري المدرب وعناصر وطنية متخصصة لإدارة وتشغيل المكتبة، إضافة إلى تشكيل مجلس أمناء لرعاية شؤون المكتبة برئاسة أحد المختصين العمانيين في مجال الفكر والثقافة والعلوم وعضوية شخصيات عربية وعالمية مرموقة من ذوي الخبرة والاختصاص على أن يكون من بينهم من حصل على جائزة السلطان قابوس الدولية أو على جائزة نوبل.

وقال الدكتور موسى المفرجي في حديثة: وصلنا إلى المراحل النهائية لمراجعة الخرائط التي صممت منذ عشر سنوات وقد كان أكبر تحد هو الجانب التقني الذي احتاج إلى تحديث ومن المؤمل أن يشهد نهاية شهر مارس إرساء المناقصة والبدء في عملية المسح في موقع مرتفعات المطار المخصص للمشروع.

جلسات المؤتمر

ترأس الجلسة الأولى التي تناولت «القضايا الأخلاقية» الأستاذ الدكتور علي بن سيف العوفي وشارك فيها هشام بن سعيد الغنيمي، تلته حليمة بنت سليمان البلوشية والدكتور سالم بن سعيد الكندي وتحدثوا عن «وعي العاملين في مكتبات التعليم التقني بسلطنة عمان بوسائل حماية الخصوصية الرقمية»، ثم قدم الدكتور سهـيل محمود الـزعبي ورقته بعنوان «جودة مجلات التربية الخاصة»، بينما تحدث محمد بن هلال الرواحي عن «الحماية القانونية للمحتوى الرقمي».

أما الجلسة الثانية فتناولت «الوثائق والأرشيف» وترأسها الدكتور جمال بن مطر السالمي وشارك فيها الدكتور سيد صلاح الصاوي للحديث عن «دور المؤسسات الأرشيفية في تنظيم وإتاحة الوصول للمعارض الافتراضية للوثائق»، بينما تحدث كل من علا بنت أحمد الريسية ونوف بنت حمد البلوشية والدكتور خلفان بن زهران الحجي حول «مدى تطابق تجهيزات مبنى مخزن الحفظ الوسيط وظروف حفظ الوثائق فيه بوزارة العمل مع مواصفات أماكن حفظ الوثائق الوسيطة لهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، بعدها قدم الدكتور نبيل دربيخ ورقته بعنوان «المحتوى الرقمي العربي وأسس إنشاء المستودعات الرقمية قيمة المحتوى وتقنيات البناء: دراسة على نماذج من المستودعات الرقمية الجزائرية».

وفي الجلسة الثالثة حول موضوع «صناعة المحتوى الرقمي» التي ترأسها الدكتور خلفان بن زاهر الحجي تحدث أولا الدكتور خالد عتيق سعيد عبدالله ومحمد بن عبدالله الحسيني عن «ذاكرة عمان الرقمية وجهودها في تعزيز المحتوى الرقمي العماني والعربي»، بينما تحدث السعيد عزت جمعة خالد حول «تصور مقترح لدور المكتبات المدرسية بمملكة البحرين في تعزيز مجتمع المعرفة ودعم المواطنة الرقمية لدى الطلاب»، في حين تحدثت إسراء أمين سيد أمين في ورقتها بعنوان «أوجه الاستفادة من الإنفوجرافيك في دعم المحتوى التعليمي الرقمي دراسة استكشافية للمنصات التعليمية المفتوحة العربية»، واختتمت جلسات الأمس الأول بورقة حول «دور وسائل التواصل الاجتماعي في صناعة المحتوى الرقمي لمجتمع المعرفة العربي: دراسة الحالة: طلاب جامعة السلطان قابوس» وقدمتها الدكتورة نور الدين الشيخ والدكتور أحمد شحاتة الذي حث في ختام ورقة عمله المؤسسات التعليمية بتشجيع الطلبة على استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في تبادل وصناعة المعرفة، وتشجيع استخدام وسائل التواصل المخصصة للجامعة للأغراض التعليمية، وإيجاد وسائل وآليات تحفظ جودة وصحة وموثوقية المعارف المتاحة على منصات التواصل الاجتماعي.

وكان قد شهد حفل الافتتاح إلقاء كلمة لعبدالله بن سالم الهنائي رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للمكتبات والمعلومات الذي أشار إلى دور الجمعية التي تأخذ على عاتقها مسؤوليةَ الربط بين المتخصصين ومؤسسات المهنة، سعيًا إلى تحقيق الأهداف المشتركة بين الطرفين، والمتمَثلَة في تفعيل التواصل العلميّ المشترك بين المتخصصين والمهتمين بالمجال، وتطوير المهنة وجعْلها مواكبةً للتطورات العلمية.

وقال "الهنائي" يأتي المؤتمر ليكون بمثابة الركيزة العلمية التي تتيح المجالَ للباحثينَ وقد ركَّزَتْ محاور المؤتمر على موضوع المحتوى الرقمي، من حيث صناعته والقضايا الأخلاقية المرتبطة به، وعَلاقَته بالتنمية المستدامة، بالإضافة إلى تجاربَ مؤسسات المعلومات في صناعته وما يرتبط بذلكَ من فرَصٍ وتحدياتٍ.

وقد جاءَ اختيار موضوع المؤتمر مواكبًا للتغيرات الحاصلة بالتخصص، ومتزامنًا مع التطورات العالمية في العلوم المختلفَة، كون مجال المكتبات والمعلومات والوثائق جزءًا لا يتجزأ من منظومة هذه العلوم، ولبنةً أساسيةً في العديد منها، إضافة إلى التأكيد على رؤية سلطنة عمان وتوجّههَا نحوَ التحوّل الرقمي.

كما شهد الافتتاح جولة لراعي المناسبة في المعرض المصاحب الذي شهد مشاركة من المتخصصين في المكتبات وصناعة المحتوى الرقمي.