موسكو تتوعد "بمعاقبة" قتلة جنودها الأسرى وكييف تعتبرعملية الاستسلام"وهميا"
موسكو.كييف "أ ف ب": توعّد الكرملين اليوم بالعثورعلى المسؤولين عن مقتل مجموعة من الجنود الروس في أوكرانيا ومعاقبتهم عما وصفه بأنه عملية "إعدام"، في الوقت الذي قالت فيه كييف إنّ هؤلاء الجنود قُتلوا بعد استسلام وهمي.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف للصحافة "من الطبيعي أن تبحث روسيا بنفسها عن أولئك الذين ارتكبوا الجريمة. يجب العثور عليهم ومعاقبتهم".
وأضاف أن موسكو ستتوجّه إلى الهيئات الدولية لهذا الغرض "إذا كان من الممكن أن يكون ذلك مفيداً".
واتهمت روسيا أوكرانيا الجمعة بإعدام أكثر من عشرة من جنودها بعد إلقاء أسلحتهم، بناءً على مقاطع فيديو نُشرت على شبكات التواصل الاجتماعي.
وفي أحد مقاطع الفيديو، يظهر نحو عشرة جنود يبدو أنّهم روس يخرجون الواحد تلو الآخر من مخبأ وأياديهم في الهواء، ثم يستلقون ووجوههم على الأرض بناء على أوامر جنود أوكرانيين على ما يبدو، يوجهون إليهم سلاحهم.
وينتهي مقطع الفيديو فجأة عندما تظهر صورة ظلال أشخاص آخرين من الملجأ ويبدو أنهم قاموا بإطلاق النار. ويُظهر مقطع فيديو آخر صوّرته طائرة بدون طيار، المكان نفسه وفيه نحو عشر جثث لجنود ملقاة في بقع من الدماء.
وقال مسؤول حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينيتس اليوم الأول إنّ مقاطع الفيديو تُظهر "استسلاماً وهمياً" وأنّ الجنود الروس "ارتكبوا جريمة حرب بفتح النار على القوات المسلّحة الأوكرانية".
وأضاف "العسكريون الروس الذين قُتلوا في هذا الحادث "لا يمكن بالتالي اعتبارهم أسرى حرب".
من جانبه أعلن الادّعاء العام الأوكراني اليوم عثوره على أربعة "مواقع تعذيب" كانت تستخدمها القوات الروسية خلال احتلالها لمدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا والتي استعادتها قوات كييف في 11 نوفمبر.
وكتب الادعاء الأوكراني على تلغرام "في خيرسون، يواصل المدّعون تحديد الجرائم التي ارتكبتها روسيا: تمّ العثور على أربعة مواقع تعذيب في أربعة مبانٍ".
وبحسب الادعاء، زار المحققون الأوكرانيون "أربعة" مبانٍ، بما في ذلك "مراكز احتجاز مؤقت" قبل الحرب، "حيث احتجز المحتلون، أثناء الاستيلاء على المدينة، أشخاصًا بشكل غير قانوني وعذبوا بوحشية".
وأضاف المصدر نفسه "تمّ الاستيلاء على قطع من هراوات مطاطية ومضرب خشبي وأداة كان يستخدمها المحتلون لصعق المدنيين بالكهرباء ومصباح متوهج وطلقات".
وأكّد الادعاء العام الأوكراني أن "الأعمال الهادفة إلى تحديد مواقع غرف التعذيب والاحتجاز غير الشرعية متواصلة"، مشيرًا إلى أنها أيضًا هادفة إلى "تحديد جميع الضحايا".
منذ تحرير خيرسون من القوات الروسية في 11 نوفمبر، نددت كييف مرارًا "بجرائم الحرب" و"الفظائع" الروسية في منطقة خيرسون.ولم تردّ موسكو بعد على هذه الاتهامات.
