حرب 100 ساعة .. سرقة الكأس .. الحارس المنبوذ !
حكايات مثيرة، وقصص طريفة حدثت وستحدث في كأس العالم، البعض يعرفها وآخرون يجدونها جديدة، ولكنها دومًا ما تكون مثيرة، وسنذكر بعض منها حاليًا لأنه من الصعب حصرها جميعًا.
الكأس في صندوق أحذية: نجح المنتخب الإيطالي في التتويج باللقب لمرتين متتاليتين عامي 1934، 1938، وكان يحتفظ الاتحاد الإيطالي بالكأس طالما هو من حقق اللقب، ومع زيادة أحداث الحرب العالمية الثانية، خشي رئيس الاتحاد الإيطالي، نائب رئيس الاتحاد الدولي على كأس العالم الأصلية (كأس جول ريميه ) من أن يصيبها سوء أو تتعرض للسرقة من القوات المتحاربة، فقام بتغليفها ووضعها في صندوق للأحذية وأخفاه تحت سريره، إلى أن انتهت الحرب وقام بإخراجه مرة أخرى.
سرقة الكأس مرتين
تعرضت كأس جول ريميه الذهبية للسرقة في مرتين وفي دولتين مختلفتين؛ أما الأولى فكانت في إنجلترا عام 1966، وقبل المونديال بثلاثة أشهر، حيث سرقت من أحد متاحف العرض بلندن التي كانت تضع الكأس لتشاهدها الجماهير قبل المونديال، وبرغم وجود الحراسة عليه إلا أن الكأس تعرضت للسرقة، ونظرًا لصعوبة تصريفه أو الخروج به خارج إنجلترا، فقد أخفاها السارق بلفها ودفنها في إحدى الحدائق العامة، ومصادفة اكتشفها كلب يسمى بيكلز جلس يحفر في الأرض أثناء تجوله مع صاحبه، فقام الرجل بتسليم الكأس للشرطة، وتمت مكافأته ماليًا، كما تمت مكافأة الكلب بصرف وجبات مجانية له لمدة عام في مطاعم لندن الخاصة بالكلاب. أما المرة الثانية فقد كانت في عام 1983 بالبرازيل، حيث سُرقت من مقر الاتحاد البرازيلي، فقد كانت الكأس هي كأس جول ريميه التي احتفظت بها البرازيل للأبد عام 1970، وذلك بعد الحصول عليها في 3 مرات أعوام 1958، 1962، 1970، وقد تم صهر هذه الكأس ولم يعثر عليها مرة أخرى، ومن هنا قامت الفيفا بتصميم كأس أخرى مماثلة للكأس الأصلية المسماة كأس الفيفا، والموجودة دومًا في مقر الفيفا بسويسرا، وقدمت نسخة الكأس هذه للمنتخب الفائز باللقب.
حرب 100 ساعة
تسمى هذه الحرب بحرب كرة القدم، أو حرب المائة ساعة، حيث كانت تقام تصفيات كأس العالم 1970، وأوقعت القرعة الجارتين هندوراس، والسلفادور في مواجهة بعضهما للتأهل للمونديال، وكانت بين البلدين مشاكل سياسية بحكم الجوار، وقد أقيمت المباراة الأولى في هندوراس، وفازت بها على ملعبها، واعتدت جماهير هندوراس على جماهير السلفادور بشدة، وامتد الأمر للاعتداء على بعض أحياء كان يقطنها سلفادوريون ويقيمون فيها، ما دفعهم للهجرة والرحيل الفوري إلى بلادهم تاركين ممتلكاتهم، وأموالهم، وبعد أسبوع أقيمت مباراة العودة بالسلفادور التي فازت بدورها، وحدثت احتكاكات ومشاكل كبيرة، ونال أنصار هندوراس ما نالهم أيضًا من الضرب والاعتداءات، مثلما فعلوا هم بالمرة الأولى، وأقيمت مباراة فاصلة استطاعت السلفادور الفوز بها، ولكن البلدين كانتا قد نشرتا قواتهما الحدودية، وبالفعل قامت هندوراس ببدء الهجوم، وردت عليها السلفادور واستمر التبادل لمدة 4 أيام وعدة ساعات إلى أن تدخلت الأمم المتحدة، وبعض الدول لوقف القتال.
الحارس المنبوذ
هو الحارس البرازيلي بربوزا، حارس مرمى البرازيل في مونديال 1950، الذي احتضنته البرازيل، وقد احتشدت الجماهير بما يزيد على 200 ألف متفرج في حضور تاريخي بملعب الماركانا في المباراة النهائية التي كان يكفي البرازيل فيها التعادل لإحراز اللقب؛ لأن البطولة كانت بعد الدور الأول في هذه النسخة تقام بنظام المجموعة وذلك لأربعة فرق تتصدر المجموعات، وفي المباراة الأخيرة واجهت البرازيل أورجواي، وتقدمت بالفعل بهدف لفرياكا، ولكن نجحت أورجواي بالتعادل، وفي الدقيقة 79 سدد ألسيدس جيجيا لاعب أورجواي كرة ضعيفة من زاوية ضيقة، وكانت بالفعل سهلة جدًا إلا أن الحارس بربوزا البرازيلي أخطأها وأساء تقديرها فدخلت هدفًا ثانيًا لأورجواي، وخسر السامبا اللقب بخطأ الحارس الذي ظل بالملعب لم يستطع الخروج ولا حتى في حراسة الشرطة، إلى أن لبس ملابس نسائية، وخرج بها متنكرًا، وقد ظل حبيس البيت لا يستطيع الخروج إلى الشارع لأن خسارة المونديال معلقة في رقبته، وحتى بعد مرور السنوات وسفره للمعيشة خارج البرازيل، ظل البرازيليون يذكرونه بالهدف كلما قابله أحدهم في مكان.
تصدي السلمون
هذا التصدي أطلقه النقاد على تصدي حارس المرمى الإنجليزي جوردن بانكس، وذلك في مباراة إنجلترا والبرازيل بمرحلة المجموعات، حيث لُعبت كرة عرضية، ارتقى لها بيليه ليلعبها برأسه من مسافة لا تتجاوز 4 ياردات عن المرمى، وبالفعل سددها بيليه بقوة، حتى أنه تحرك للاحتفال بالهدف الأول، إلا أن الجميع فوجئ بجوردن بانكس يتصدى الكرة وقد اتخذ وضعية تشبه سباحة سمكة السلمون في المياه، ومن هنا فقد سمي هذا التصدي بتصدي السلمون، وهو واحد من أروع التصديات بالمونديال.
الإصابة الكبرى
في مباراة ألمانيا، وفرنسا في نصف نهائي كأس العالم 1982، وكانت مباراة من أجمل مباريات المونديال عبر التاريخ، وانتهت بالتعادل 3 – 3 وفازت الماكينات بركلات الترجيح، وقد نزل اللاعب الفرنسي باتستون إلى أرض الملعب، وفي إحدى الهجمات المرتدة لفرنسا، اصطدم به الحارس الألماني بقوة، وكان كل ما يهمه هو منع إحراز هدف، ونتج عن الإصابة ارتجاج بالمخ، وكسر ببعض أسنان باتستون، وكسر بالأنف، ولم يهتم الحارس الألماني بما حدث، وعندما أخبروه بعد المباراة قال ساخرًا سأتحمل تكلفة العلاج، ولكن مع مرور السنوات أصبح اللاعبان أصدقاء.
