العرب والعالم

قتيلان إسرائيليان في هجوم للمقاومة بالضفة الغربية واستشهاد منفذ العملية

15 نوفمبر 2022
جيش الاحتلال يشن حملة مداهمات واعتقالات ويعيث خرابا في عشرات المنازل
15 نوفمبر 2022

حماس : نجاح العملية دليل فشل العدوان وسنقابله بتوسيع ضربات المقاومة -

(الاراضي الفلسطينية)"وكالات": قُتل إسرائيليان وأصيب ثلاثة آخرون بجروح أمس في هجوم للمقاومة نفذه فلسطيني قتلته لاحقا عناصر الأمن في منطقة صناعية بالقرب من مستوطنة إسرائيلية، وفق ما ذكرت مصادر اسرائيلية وفلسطينية.

ونُفذ الهجوم قبل ساعات على أداء أعضاء الكنيست الإسرائيلي اليمين الدستورية فيما يعمل زعيم اليمين بنيامين نتانياهو على تشكيل حكومة جديدة بالتحالف مع احزاب يمينية متطرفة.

وأفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي عن "هجوم عن طريق الطعن" بالقرب من منطقة أرئيل الصناعية في شمال الضفة الغربية المحتلة وأضاف في بيان أن المهاجم "وصل الى بوابة مدخل المنطقة وقام بطعن مدنيين فيها".

وقالت خدمة الطوارئ الإسرائيلية أن إسرائيليا يبلغ من العمر 35 عامًا قُتل طعنا وأصيب ثلاثة آخرون بطعنات أحدهم حالته حرجة والباقيان جروحهما خطرة.

بعدها، قال جيش الاحتلال إن المهاجم توجه إلى "محطة وقود قريبة وطعن مدنيين آخرين" في سيارة وهرب قبل أن "يرتكب حادث سيارة متعمدا ويصدم مدنيًا آخر".

وقالت خدمة الطوارئ الإسرائيلية إن رجلًا يبلغ من العمر 50 عاما لقي حتفه نتيجة صدمه بسيارة. ونُقل رجل آخر تعرض للطعن على الطريق السريع إلى المستشفى في حالة خطرة.

واقر الجيش إن جنديًا تمكن من "تحييد" المهاجم فيما يشن الجيش حملة مطاردة بحثًا عن شخص ثانٍ يحتمل انه شارك في الهجوم.

وقالت حركة "حماس" أمس إن إسرائيل "فشلت في وقف عمليات المقاومة"وصرح الناطق باسم حماس عبد اللطيف القانوع، في بيان صحفي أن عملية الطعن التي وقعت في مستوطنة أرئيل بسلفيت "دليل على فشل الاحتلال الإسرائيلي ومنظومته الأمنية وقواته العسكرية في قتل روح المقاومة ومنع تمددها".وأضاف القانوع أن العملية "تبرهن على قدرة الشعب الفلسطيني على استمرار ثورته ودفاعه عن المسجد الأقصى من الاقتحامات اليومية".

وشدد الناطق باسم حماس على "أن العدوان المتواصل على شعبنا واقتحام الأقصى اليومي سيقابل بتوسيع ضربات المقاومة وتمددها لردع الاحتلال ووقفه عند حده".

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب فلسطيني بإطلاق نار إسرائيلي في شمال سلفيت، وفقا لما ورد من هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية.

وبحسب الوزارة ارتفعت حصيلة القتلى الفلسطينيين منذ بداية العام الجاري إلى 198 قتيلا من بينهم 146 في الضفة الغربية وشرق القدس وذلك في ظل توتر ميداني غير مسبوقة منذ سنوات.

فيما ذكرت مصادر محلية أن الجيش الإسرائيلي عزز انتشاره في محيط سلفيت ونصب الحواجز العسكرية وإجراء تفتيش لمطاردة فلسطيني يشتبه أنه قدم المساعدة لمنفذ العملية.

وفي سياق منفصل، اعتقل الجيش الإسرائيلي 10 فلسطينيين، على الأقل، خلال مداهمات في الضفة الغربية.

وأفاد نادي الأسير الفلسطيني، في بيان ، بأن قوات الجيش "اقتحمت عشرات المنازل وعاثت بها خرابا، وذلك بعد أن عبثت بمحتوياتها وأخضعت قاطنيها لتحقيقات ميدانية بعد احتجازهم لساعات".

وجرت الاعتقالات، بحسب نادي الأسير، في الخليل وطولكرم وجنين وقلقيلية والبيرة.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي داهم منزل ذوي الأسير يونس جلال هيلان في قلقيلية وأخذ قياساته تمهيدا لهدمه على خلفية اتهام هيلان بقتل مستوطن طعنا قبل نحو شهر.

و تقع ارئيل بين مدينتي نابلس ورام الله، وتعتبر من أكبر الكتل الاستيطانية في الأراضي المحتلة التي تشهد تصعيدًا منذ مارس عندما بدأ الجيش الإسرائيلي بشن عمليات دهم واقتحام شبه يومية بعد هجمات استهدفت إسرائيليين.

وأدت العمليات الإسرائيلية والاشتباكات التي تندلع خلالها إلى مقتل أكثر من 120 فلسطينيًا، وهي أكبر حصيلة خلال سبع سنوات، بحسب الأمم المتحدة.

وهدد رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي يائير لبيد "علينا أن نخوض هذه المعركة من جديد كل يوم".

وقال بيتساليل سموطريتش الزعيم المشارك لحزب الصهيونية الدينية اليميني المتطرف، حليف نتانياهو، إن هجوم أمس "تذكير مؤلم بالموضوع الأكثر إلحاحًا". وكتب على تويتر "يجب أن نعيد الأمن إلى جميع الإسرائيليين".

من جانبه، دان سفير الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل ديميتر تزانتشيف الهجوم الذي وصفه بأنه "بشع"، وقدم تعازيه لأسرتي القتيلين.وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967.