القوات الأوكرانية تستعيد بلدات في خاركيف ..ووزراء دفاع الحلفاء يبحثون تعزيز الدعم واشنطن تعلن عن ملياري دولار مساعدة لأوكرانيا و18 دولة مجاورة لها
واشنطن.أ ف ب: وافقت الولايات المتحدة أمس على مساعدة جديدة بقيمة ملياري دولار بشكل قروض وهبات الى اوكرانيا والدول المجاورة لها لشراء معدات عسكرية أمريكية كما أعلنت وزارة الخارجية.
وتضاف هذه المساعدة الجديدة من برنامج تمويل الجيوش الأجنبية الى 675 مليون دولار كمساعدة مباشرة أعلن عنها في وقت سابق أمس وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية رافضا الكشف عن اسمه إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أبلغ الكونغرس بالمساعدة البالغة قيمتها ملياري دولار "لتعزيز أمن أوكرانيا و18 من جيرانها بما يشمل الكثير من حلفائنا في حلف شمال الأطلسي وكذلك شركاء أمنيين إقليميين آخرين قد يكونون في خطر التعرض لعدوان روسي في المستقبل".
وسبق أن وافقت الولايات المتحدة على قروض وهبات لأوكرانيا وجيرانها بقيمة أربعة مليارات دولار في السنة المالية التي انتهت في يونيو.
في غضون ذلك أعلن الجيش الأوكراني أنه أحرز تقدما على الجبهة الشمالية الشرقية باستعادته بلدات في منطقة خاركيف بينما بدأ أمس في ألمانيا اجتماع لوزراء دفاع الدول الحليفة لتنظيم دعمهم للقدرات العسكرية الأوكرانية.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تسجيل الفيديو المسائي الذي بث على وسائل التواصل الاجتماعي "هذا الأسبوع لدينا أخبار سارة من منطقة خاركيف". وتحدث عن "بلدات رفع فيها العلم الأوكراني مجددا" رافضا تسميتها.
وكان مراقبون تحدثوا في الأيام الأخيرة عن اختراق للقوات الأوكرانية في منطقة خاركيف، لكن لم يتم التحقق من هذه المعلومات من مصدر مستقل.
واحتل الجيش الروسي منطقة خاركيف جزئيا منذ بدء الغزو في 24 فبراير. وتستهدف المدينة التي تحمل الاسم نفسه وتعد ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، بانتظام بقصف يسقط فيها ضحايا، لكن قوات موسكو لم تنجح في الاستيلاء عليها.
واستقبل وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن أمس نظراءه في الدول الحليفة في القاعدة الأميركية في رامشتاين بغرب ألمانيا لمناقشة الوضع في أوكرانيا وتنظيم الدعم لقوات كييف.
وتشن أوكرانيا هجومًا مضادًا في جنوب أراضيها منذ الأسبوع الماضي. وأكد زيلينسكي مرارًا أنه يريد استعادة "جميع المناطق الواقعة تحت الاحتلال الروسي" ، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في 2014.
من جهة أخرى، تحدثت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إيلزي براندس الأربعاء في مجلس الأمن الدولي عن "اتهامات ذات صدقية" بشأن عمليات "نقل قسري لأطفال لا يرافقهم ذووهم إلى الأراضي التي تحتلها روسيا أو إلى الاتحاد الروسي نفسه".
وقالت "نشعر بالقلق من أن السلطات الروسية تبنت إجراءً مبسطاً لمنح الجنسية الروسية للأطفال الذين ليسوا في رعاية والديهم، وأن يصبح هؤلاء الأطفال مؤهلين للتبني من قبل عائلات روسية".
واتهمت الولايات المتحدة التي دعت مع ألبانيا إلى اجتماع مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، مكتب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتنظيم عمليات تهجير قسري لآلاف الأوكرانيين إلى روسيا.
وقال مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية إن العمليات نفذت "في إطار مساعيها (روسيا) لضم أجزاء من الأراضي الأوكرانية الخاضعة لسيطرتها".
ورفض السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا هذه الاتهامات "التي لا أساس لها" ووصفها بـ "الخرافة".
وفي موسكو ، اقترح حزب فلاديمير بوتين "روسيا الموحدة" تنظيم استفتاءات يوم الرابع من نوفمبر في الأراضي الخاضعة للسيطرة الروسية في أوكرانيا بهدف إلحاقها بروسيا.
وتصاعد التوتر مجددا بين موسكو والاتحاد الأوروبي بشأن شحنات الغاز الروسي إذ هدد فلاديمير بوتين بوقف كل شحنات المحروقات في حال تحديد سقف لأسعار النفط الروسي وهي مسألة أعادت طرحها المفوضية الأوروبية في اليوم نفسه.
وقال خلال منتدى اقتصادي في فلاديفوستوك (الشرق الأقصى الروسي) إن وضع سقف لأسعار المحروقات الروسية سيكون "غبيا". وأضاف "لن نقدم أي شيء على الإطلاق إذا كان يتعارض مع مصالحنا، وفي هذه الحالة في الجانب الاقتصادي. لا غاز ولا نفط ولا فحم .. لا شيء".
ورأت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن تحديد سقف للأسعار الذي يشكل جزءا من الإجراءات الرامية إلى خفض كلفة الطاقة للأوروبيين، من شأنه أيضًا أن يجعل من الممكن "تقليص الواردات" التي تستخدمها السلطات الروسية "لتمويل هذه الحرب الفظيعة ضد أوكرانيا ".
وقالت فون دير لايبن "في بداية الحرب كان الغاز الروسي عبر خط الأنابيب يمثل أربعين بالمئة من إجمالي الغاز المستورد (من قبل الاتحاد الأوروبي) واليوم يمثل 9 بالمئة فقط".
وهاجم فلاديمير بوتين في خطابه "حمى العقوبات" في الغرب التي يعتقد أنها لن تنجح في "عزل روسيا". وشدد على تعزيز العلاقات مع آسيا خصوصا الصين في مواجهة "الهجوم التكنولوجي والمالي والاقتصادي من الغرب".
وأكد بوتين أيضا أن صادرات الحبوب الأوكرانية ذهبت بشكل أساسي إلى الدول الأوروبية وليس إلى الدول الفقيرة الأمر الذي يشكل على حد قوله "كارثة إنسانية".
ونفت أوكرانيا هذه الاتهامات مشددة على أن ثلثي عمليات الشحن توجهت إلى دول في إفريقيا وآسيا.وأخيرا ما زالت المخاوف كبيرة بشأن محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي احتلتها القوات الروسية قبل ستة أشهر.
