ندوة حماية المال العام بظفار تستعرض الشراكة المؤسسية والمجتمعية في الرقابة
نفذ جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة ندوة توعوية بعنوان "حماية المال العام وتعزيز النزاهة.. الأدوار المؤسسية والشراكة المجتمعية" بمحافظة ظفار، تجسيدا للشراكة المؤسسية والمجتمعية في حماية المال العام ورفع كفاءة استخدامه. رعى فعاليات الندوة سعادة الدكتور أحمد بن محسن بن محمد الغساني رئيس بلدية ظفار، وبحضور سعادة أحمد بن سالم بن راشد الرجيبي نائب رئيس الجهاز للرقابة المالية والإدارية على الجهاز الإداري للدولة.
تأتي الندوة في ضوء تنفيذ جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة للأنشطة التوعوية تحقيقا لخطته الإعلامية ومواءمةً مع الرؤية المستقبلية "عمان 2040"، بشأن تعزيز وتفعيل الشراكة المؤسسية والمجتمعية في الرقابة.
وفي بداية الندوة ألقى المستشار شبيب بن فرج إسطنبولي مدير عام المديرية العامة للرقابة المالية والإدارية بمحافظة ظفار بجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة كلمةً، أشار فيها إلى حرص سلطنة عمان من خلال مؤسساتها المعنية على رفع كفاءة استخدام المال العام والتوجيه الأمثل للموارد المالية وصون مكتسبات النهضة المباركة بما يتواءم مع الرؤية الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله- مؤكدا أهمية الشراكة المؤسسية في إدارة الموارد المختلفة باقتصاد وكفاءة وفاعلية، الأمر الذي يؤدي إلى تنفيذ الاختصاصات وتحقيق الأهداف الموكلة إليها بكفاءة عالية، وبما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي، مضيفا إن الجهاز يسعى من خلال أنشطته الإعلامية والتوعوية المختلفة إلى تحقيق الوعي الأمثل والسلوك المؤسسي والمجتمعي النزيه من خلال تقديم المحتوى المتعلق بالقوانين والإجراءات ذات الصلة بالمال العام والوظيفة العامة.
وقدّم أخصائي رقابة أول شبيب بن ناصر البوسعيدي مدير عام المديرية العامة للأعمال القانونية بالجهاز محاور الندوة، حيث استعرض القوانين المنظمة لعمل الجهاز، مبينا دور الجهاز في حماية المال العام وتعزيز النزاهة من خلال أعماله وأنشطته المختلفة، بالإضافة إلى بيان المخالفات والعقوبات واستعراض نموذجي إقرار الذمة المالية والإفصاح السنوي.
وجرى خلال الندوة استعراض مدونة قواعد السلوك الوظيفي للموظفين المدنيين في وحدات الجهاز الإداري للدولة وبيان الفصول التي تتضمنها، ومنها الواجبات العامة كالاجتهاد والمثابرة والحيادية والإنصاف والالتزام بالقوانين والنزاهة والاستقلالية، إلى جانب واجبات الموظف تجاه مسؤوليه ومرؤوسيه وزملائه في العمل وواجباته تجاه المراجعين.
كما تضمنت الندوة الإشارة إلى القيمة المضافة والأثر الرقابي لأعمال الجهاز، واستعراض الأدوار المؤسسية في حماية المال العام، وبيان أوجه الشراكة المجتمعية في الرقابة من خلال استعراض منهجية تلقي وبحث الشكاوى والبلاغات والأدوات التي يتيحها الجهاز لتقديمها، واختتمت الندوة أعمالها بإتاحة المجال للمشاركين لتقديم الاستفسارات أو المقترحات. وفي ذات السياق أشار الدكتور حمير بن ناصر المحروقي مدير دائرة التواصل والإعلام بجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة إلى أن الجهاز قام بإعداد برنامج متكامل للتوعية وتعزيز النزاهة، وذلك وفق إطار شامل وبرنامج زمني محدد ومؤشرات قياس وتقييم دقيقة، موضحا أن البرنامج يستهدف ثلاث فئات رئيسة، وهي منتسبو الجهات المشمولة برقابة الجهاز والمؤسسات المتعاقدة مع الحكومة، وطلبة مؤسسات التعليم العالي والمدارس، والجمهور العام من خلال الجوامع ومؤسسات المجتمع المدني، مضيفا إن البرنامج يمتد خلال الفترة الزمنية (2022-2025)، ويهدف إلى التعريف بدور الجهاز في حماية المال العام وتعزيز النزاهة، إلى جانب التوعية بالتشريعات ذات الصلة بالمال العام، ورفع الوعي بأهمية الشراكة في حماية المال العام ومنع ومكافحة الفساد، بالإضافة إلى غرس وتعزيز قيم النزاهة، وتعزيز ثقافة المسؤولية المؤسسية والمجتمعية في حماية المال العام.
