No Image
العرب والعالم

الصين تنفذ مناورات لصد هجوم الغواصات وتايوان تجري تدريبات دفاعية

08 أغسطس 2022
تايبيه قلقة من حرب واسعة النطاق وتؤكد قدرتها على التصدي
08 أغسطس 2022

بكين-تايبيه.وكالات: على الرغم من إعلانه أن المناورات الصينية حول تايوان تنتهى أمس الأحد، استمر الجيش الصيني أمس في تنفيذ مناورات بحرية وجوية واسعة النطاق.وذكر التلفزيون الصيني أن المناورات كانت تركز على " العمليات ضد الغواصات وصد الهجوم البحري".

وخلال إعلانها عن المناورات جهة شمال، وجنوب غرب وشرق جزيرة تايوان الثلاثاء الماضي، تعهدت الصين في البداية بالانتهاء من المناورات يوم الأحد. إلا أنه حتى الآن، لم يتم الاعلان عن موعد انتهاء رسمي.وفي الحقيقة، قال بعض المعلقين في وسائل الاعلام الصينية إن المناورات العسكرية يمكن أن تصبح أمرا معتادا.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع" وو كيان" أمس إن المناورات بمثابة " تحذير ضروري" للولايات المتحدة وتايوان، واصفا إياها بالرد" المنطقي والملائم للغاية " على " استفزازاتهما" الأخيرة.

وأضاف أن واشنطن هى من بدأت التوترات" عن عمد" بزيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي لتايبيه الاسبوع الماضي رغم المعارضة الشديدة من جانب بكين.

وقال الجيش التايواني إن الطائرات الصينية نفذت 66 غارة الأحد فقط. وقد عبرت 22 طائرة خط مضيق تايوان، وهو خط حدود تم احترامه بصورة كبيرة في الماضي. ويتردد أن 14 سفينة حربية صينية شاركت في المناورات حتى الآن.

وقال وزير الخارجية التايواني جوزيف وو إنه قلق من حرب واسعة النطاق، مشيرا إلى أنه يجب إظهار عدم خوفهم من بكين للتعامل مع الأمر.

وقال الوزير في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية إن الصين "تهدد تايوان دائما، لسنوات، وأصبحت التهديدات أكثر خطورة في السنوات الماضية، لقد كانت كذلك دائما، سواء قامت رئيسة مجلس النواب الأمريكي بيلوسي بزيارة تايوان أم لا، تهديد الجيش الصيني لتايوان كان موجودا دائما. وهذه الحقيقة التي يجب أن نتعامل معها".

وأضاف أن "تايوان أكثر قدرة على التحمل من أي وقت سابق".

وقال :"أشعر بالقلق من أن الصين ستشن فعلا حربا ضد تايوان. لكن ما تقوم به حاليا هو محاولة إخافتنا، وأفضل طريقة للتعامل مع الأمر هو إظهار أننا لسنا خائفين للصين".

-"تدمير أهداف"- وجاء في بيان صادر عن قيادة الجيش الشرقية أن "جيش التحرير الشعبي الصيني يواصل تنفيذ مناورات عسكرية في المجالين البحري والجوي في محيط تايوان، مع التركيز على عمليات مشتركة لصدّ الغوّاصات والهجمات في البحر".

ولم تحدّد القيادة في أيّ منطقة تجري المناورات ولا إذا كانت تنفّذ بالذخيرة الحيّة.

وتجري تايوان هذا الأسبوع تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية لمحاكاة الدفاع عن الجزيرة في حال تعرضها لغزو صيني وفق ما أعلن مسؤولون أمس.وقال المتحدث باسم الفيلق الثامن لو ووي- جي لوكالة فرانس برس "سنتدرب على التصدي لهجمات العدو على تايوان".

وقال الجيش التايواني إن قوات الجزيرة ستتدرب على التعامل مع عمليات الإنزال يومي الثلاثاء والخميس في منطقة بينغتونغ في أقصى الجنوب.

وسيُنشر مئات الجنود ونحو 40 مدفع هاوتزر لاجراء التدريبات، وفق المصدر نفسه.

وتعيش الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي تحت تهديد مستمر بغزو صيني إذ تعتبر الصين أن جارتها جزء من أراضيها سيُسترد في يوم من الأيام وبالقوة إذا لزم الأمر.

وقال لو إن التدريبات التايوانية كانت مقررة ولم تكن ردًا على التدريبات الصينية الجارية.

وفي الأيام الأخيرة، اتُهمت الصين بمحاكاة حصار وغزو جزيرة تايوان الرئيسية خلال مناوراتها التي كان مقرراً أن تنتهي الأحد.

استنكرت بكين زيارة بيلوسي، أعلى مسؤولة أميركية منتخبة تزور تايوان منذ 25 عامًا، وعلقت سلسلة من المحادثات واتفاقيات التعاون مع واشنطن، لاسيما في مجالي التغيّر المناخي والدفاع.

وخلال الأيام الأخيرة، نظّمت الصين أوسع مناورات عسكرية بالقرب من تايوان التي تعتبرها جزءا من أراضيها، حاشدة لها طائرات وسفنا حربية وصواريخ باليستية.

وسمحت هذه التمارين خصوصا بـ "صقل وتحسين القدرة على تدمير أهداف جزرية استراتيجية بواسطة ضربات دقيقة"، وفق ما نقلت وكالة الصين الجديدة عن جانغ جي المسؤول في القوات الجوية الصينية.

وتعتبر الصين تايوان، وهي جزيرة تقطنها قرابة 23 مليون نسمة، إقليما من أقاليمها لم تفلح بعد في ضمّه إلى بقية أراضيها منذ نهاية الحرب الأهلية الصينية (1949).