3 قتلى في عدوان اسرائيلي على دمشق وسوريا تطالب الأمم المتحدة بإدانة الاعتداء
دمشق "وكالات" طالبت وزارة الخارجية والمغتربين السورية مجلس الأمن الدولي، والأمم المتحدة، بإدانة الاعتداءات الإسرائيلية على العاصمة دمشق. جاء ذلك في رسالتين متطابقتين أرسلتهما الوزارة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن، حول "الاعتداءات الإجرامية الإسرائيلية التي تعرض لها محيط مدينة دمشق فجر امس الجمعة ما اسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين وإصابة سبعة آخرين"، بحسب ما ذكرته الوكالة العربية السورية للأنباء(سانا) امس الجمعة.
وقالت الوزارة في رسالتيها: "إن الجمهورية العربية السورية تعيد التأكيد على احتفاظها بحق الرد بالوسائل المناسبة التي يُقرّها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في مواجهة هذه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة".
وأضافت: "تشدد سوريا مجدداً على مطالبتها مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة بممارسة مسؤولياتهم المعقودة لهم بموجب الميثاق والقيام دون تردد أو تأخير بإدانة هذا العدوان الإسرائيلي الجديد وفرض احترام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة على (الكيان الاسرائيلي) وكذلك الالتزام الإسرائيلي بتطبيق بنود اتفاق (فصل القوات وفك الاشتباك) الموقع في جنيف بتاريخ 31 مايو 1974، وهو الاتفاق الذي ينص في فقرته الأولى على وقف إطلاق النار في البر والبحر والجو".
وأفادت وسائل إعلام رسمية سورية بأن هجوما صاروخيا إسرائيليا بالقرب من دمشق امس الجمعة أدى إلى مقتل ثلاثة جنود وإصابة سبعة آخرين، فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان "المعارض" إن هذا هو الهجوم الإسرائيلي الثامن عشر على الأراضي السورية هذا العام.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن مصدر عسكري قوله إن إسرائيل "نفذت عدوانا جويا" عند الساعة 00:32 (21:32 بتوقيت جرينتش يوم الخميس) بإطلاق صواريخ من هضبة الجولان مستهدفة "بعض النقاط في محيط مدينة دمشق".
وأضافت الوكالة أن وسائط الدفاع الجوي تمكنت من إسقاط بعض الصواريخ. وذكرت وكالة سانا أن الهجوم تسبب أيضا في خسائر مادية دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وكانت آخر مرة سجلت فيها الحكومة السورية هجوما إسرائيليا في الثاني من يوليو. وقالت إنه استهدف منطقة بجنوب مدينة طرطوس المطلة على البحر المتوسط وأدى إلى إصابة مدنيين اثنين.
وفي يونيو، أوقفت سوريا لفترة وجيزة الرحلات الجوية من وإلى مطار دمشق بعد أن قالت إن هجوما إسرائيليا دمر مهبط الطائرات وأحد مباني المطار.
وأعلنت إيران مقتل ضابطين من الحرس الثوري في ضربة جوية إسرائيلية على سوريا في مارس، مما دفع طهران إلى التوعد بالثأر.
غارة روسية
وفي موضوع اخر، قتل 7 أشخاص، بينهم 4 أطفال أشقاء، امس الجمعة جراء غارات شنتها طائرات حربية روسية في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد "المعارض".
واستهدفت الغارات فجر امس الجمعة أطراف قرية اليعقوبية ومنزلاً في قرية الجديدة في ريف إدلب الغربي بحسب المرصد الذي أشار إلى وجود رجلين وشخص مجهول الهوية بين القتلى.
وفقد أيمن موزان (31 عاماً) أبناءه الثلاثة وابنته في الهجوم الذي دمّر منزله. وقال الوالد المفجوع وهو يبكي بحرقة لوكالة فرانس برس "رحل أولادي.. ماتوا، رحل أعزّ شيء على قلبي".
حصل الهجوم في الوقت الذي كان أيمن وأسرته نائمين في منزلهم في قرية الجديدة التابعة لجسر الشغور في ريف إدلب الغربي.
وقال مراسل فراس برس في المنطقة إن الهجوم دمّر المنزل بالكامل، وتناثرت الألعاب والملابس بين الأنقاض.
وتحدث المرصد عن "مصابين وعالقين تحت الأنقاض بينهم نساء وأطفال" جلهم نازحون من منطقة سهل الغاب بريف حماة.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "إن جميع الأطفال (القتلى) هم دون العاشرة من العمر".
ومنذ السادس من مارس 2020، يسري في مناطق سيطرة الفصائل في إدلب (شمال غرب) وأجزاء من محافظات مجاورة بينها ريف حلب الغربي وقف لإطلاق النار أعلنته موسكو حليفة دمشق وتركيا الداعمة للفصائل المقاتلة بعد هجوم واسع لقوات الحكومة دفع قرابة مليون شخص الى النزوح من المنطقة، وفق الأمم المتحدة.
وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل مقاتلة أخرى أقل نفوذاً حالياً على حوالى نصف مساحة إدلب ومناطق محدودة محاذية من محافظات حماة وحلب واللاذقية. وتؤوي المنطقة ثلاثة ملايين شخص نحو نصفهم من النازحين.
وتتعرض المنطقة بين الحين والأخر لغارات تشنها أطراف عدة، رغم أن وقف إطلاق النار لا يزال صامداً إلى حدّ كبير، رغم الخروقات المتكرّرة من طرفي النزاع.
وتشهد سوريا منذ العام 2011 نزاعاً دامياً تسبّب بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.
