العرب والعالم

100يوم على الحرب.. زيلينسكي: اوكرانيا تخسر 20%" من أراضيها القوات الروسية تحكم قبضتها على دونباس والمقاتلون الاجانب يتراجعون

02 يونيو 2022
02 يونيو 2022

موسكو-كييف"أ ف ب": تضيق القوات الروسية الخناق على مدينة سيفيرودونيتسك الاستراتيجية في دونباس مع دخول اليوم المائة للحرب في أوكرانيا والتي قد "تستمر لأشهر كثيرة" على ما حذرت واشنطن.

وبعد خطط هجوم خاطف لإسقاط النظام في كييف، يركز الجيش الروسي جهوده للسيطرة على منطقة دونباس التي تشهد حرب استنزاف بعد نزاع مستمر منذ ثلاثة أشهر تقريبا.

ويبدو أن تكتيك المحدلة الذي تعتمده موسكو لقضم أجزاء من منطقة دونباس تدريجا، يؤتي ثماره.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس أن القوات الروسية باتت تسيطر على نحو خُمس أراضي بلاده، بما في ذلك شبه جزيرة القرم والأراضي الخاضعة لسيطرة الانفصاليين الموالين لموسكو منذ عام 2014.

وقال زيلينسكي أمام النواب في لوكسمبورغ " هناك نحو 20% من أراضينا تحت سيطرة المحتلّين". ويأتي هذا التصريح بينما تعزز القوات الروسية قبضتها على منطقة دونباس شرقًا وتدفع باتجاه جعل المنطقة المركز الإداري لأوكرانيا بحكم الأمر الواقع.

وأكدت روسيا أمس أنها أوقفت تدفق "المقاتلون الأجانب الذي يريدون أن يقاتلوا إلى جانب جيش كييف في أوكرانيا بعدما ألحقت بهم خسائر فادحة في الأسابيع الأخيرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف "منذ مطلع مايو، جفّ تدفّق الأجانب إلى أوكرانيا الذين يريدون المشاركة في أعمال القتال ضد الجيش الروسي".

وأشار إلى أن عدد المقاتلين الأجانب الموجودين في أوكرانيا "تراجع إلى النصف تقريبًا"، من 6600 إلى 3500، و"يفضّل عدد كبير منهم مغادرة أوكرانيا في أسرع وقت ممكن".

وأكد أنه "تمّ القضاء على مئات المرتزقة الأجانب في أوكرانيا بأسلحة عالية الدقة وطويلة المدى، بعد وقت قصير من وصولهم إلى المكان حيث كان يُفترض أن يتلقوا تدريبًا إضافيًا".

لكن معظمهم وفق قوله "تمّ القضاء عليهم في مناطق الحرب بسبب تدني مستوى تدريبهم ونقص في خبرتهم".

منذ بدء التدخل الروسي في أوكرانيا في 24 فبراير، توجه آلاف المقاتلين الأجانب المتطوعين هم بشكل أساسي أوروبيون، إلى أوكرانيا لمساندة قوات كييف في صدّ الهجوم الروسي.

وتقدّم روسيا هؤلاء المقاتلين على أنهم "مرتزقة"، وهو مصطلح سلبي يُلمح إلى أنهم يقاتلون بدافع الجشع.

في المقابل تشير أوكرانيا وحلفاؤها إلى أنه إذا كان هناك مرتزقة على الأراضي الأوكرانية فهم في المعسكر الروسي مع وجود خصوصًا عناصر من مجموعة "فاغنر" الذين نُشر عدد منهم في سوريا وليبيا ومالي.

وقال قائد القوات الأوكرانية فاليري زالوجني في بيان صادر عن الجيش ليل أمس "يسجل الوضع الأصعب في منطقة لوغانسك حيث يحاول العدو السيطرة على مواقع قواتنا".

وأعلن حاكم منطقة لوغانسك الواقعة في حوض دونباس سيرغي غايداي ليل أمس أن "القوات الروسية باتت تسيطر على 80 % من سيفيرودونيتسك" فيما المعارك مستعرة.

وبحسب كييف، فإن القوات الأوكرانية تحصّنت فيها خصوصًا في منطقة صناعية تتعرض لقصف روسي، كما حصل في نهاية الحصار الطويل لمدينة ماريوبول الاستراتيجية (جنوب شرق)، التي دُمّر الجزء الأكبر منها وسيطر عليها الروس أواخر أبريل.

واتّهم القادة الأوكرانيون في الأيام الأخيرة موسكو بأنها تعتزم جعل من سيفيرودونتيك "ماريوبول جديدة".

وأقر زالوجني خلال اتصال هاتفي الأربعاء مع رئيس هيئة الأركان الفرنسية الجنرال تييري بورخارد "يتمتع العدو بتفوق عملاني على صعيد القصف المدفعي" على ما أفادت كييف.

وأكد الجنرال الأوكراني "يطرح ذلك مسألة انتقال قواتنا بأسرع وقت ممكن إلى استخدام أسلحة كتلك المتوافرة لدى حلف شمال الأطلسي. سيؤدي ذلك إلى انقاذ أرواح".

وتنتظر أوكرانيا الحصول على راجمات صواريخ متطورة وعد بها الرئيس الأميركي جو بايدن التي من شأنها أن تغير موازين القوى على الأرض.

وليل أمس، قصفت القوات الروسية عدة خطوط للسكك الحديد في لفيف (غرب)، وهي منطقة تصل إليها خصوصًا الأسلحة التي تُسلّم إلى أوكرانيا من جانب الدول الغربية، وهو ما تندد به موسكو.

و في الشرق، لا توفر موسكو منطقة دونيتسك التي تشكل مع لوغانسك منطقة دونباس، أيضا ولا سيما سلوفيانسك على بعد حوالى 80 كيلومترا غرب سيفيرودونيتسك.وسكان المنطقة محرومون خصوصًا من الغاز والمياه والكهرباء، بحسب كييف.

وتخسر القوات الأوكرانية يوميا ما قد يصل إلى مئة جندي على ما أكد الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي في مقابلة مع الوسيلة الاعلامية الأميركية "نيوزماكس" نشرت الأربعاء.

وقال الرئيس البالغ 44 عاما "الوضع في الشرق صعب للغاية.. نخسر 60 إلى مئة جندي يوميا في القتال فيما يجرح نحو 500".

وفي جنوب البلاد، يقلق الأوكرانيون من احتمال ضم المناطق التي سيطرت عليها القوات الروسية إذ ان موسكو تتحدث عن إجراء استفتاءات اعتبارا من يوليو لضمها.

وتتواصل المعارك وعمليات القصف خصوصًا غي منطقة خيرسون، التي سيطر على جزء منها الروس وحيث يعاني السكان من نقص في الأدوية ويحتاجون إلى مساعدة إنسانية، وفق كييف.