مباحثات لفتح مطار صنعاء وإزالة العوائق أمام حركة السفن مبعوث الأمم المتحدة لليمن يزور صنعاء لتثبيت الهدنة
صنعاء-"أ ف ب": بدأ مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن أمس أول زيارة له في منصبه الحالي إلى صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله منذ تسلم مهامه في سبتمبر، بينما يسعى للحفاظ على هدنة هشّة .
ووصل المبعوث الاممي هانس غروندبرغ إلى مطار صنعاء في العاصمة اليمنية التي يديرها جماعة أنصار الله منذ سيطرتهم عليها في بداية النزاع في 2014، حسبما أفاد مصوّر وكالة فرانس برس في المطار.
ومن المفترض أن يلتقي الدبلوماسي السويدي مسؤولين في صفوف جماعة أنصار الله . وأكّد مكتبه لوكالة فرانس برس أنّ زيارته هذه هي الاولى للعاصمة منذ بداية مهمته.
وقالت قناة "المسيرة" الناطقة باسم جماعة أنصار الله إنّ المناقشات ستتركّز حول "تثبيت الهدنة الإنسانية وفتح مطار صنعاء وإزالة العوائق أمام حركة السفن" في ميناء الحديدة غربا، بينما قال المبعوث في تغريدة انه سيبحث في "تنفيذ وتقوية الهدنة وسبل المضي قدمًا".
ويدور النزاع في اليمن بين جماعة أنصار الله الذين يسيطرون على صنعاء ومناطق أخرى في شمال وغرب البلاد، وقوات الحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية. وتسبّب النزاع بمقتل أكثر من 377 ألف شخص بشكل مباشر أو بسبب تداعيات الحرب، وفق الأمم المتحدة.
وفي بداية الشهر الحالي، دخلت هدنة حيز التنفيذ، بوساطة من الأمم المتحدة، على أن تستمر لشهرين. ويشمل الاتفاق السماح برحلات تجارية من مطار صنعاء الدولي المفتوح فقط لرحلات المساعدات منذ 2016، ما يمثّل بارقة أمل نادرة في الصراع بعد حرب مدمرة.
وتبادلت الحكومة اليمنية وجماعة أنصار الله اتهامات بخرق الهدنة، لكن الاتفاق نجح بالفعل في خفض مستويات العنف بشكل كبير.
وذكر غروندبرغ أنّه "منذ بداية الهدنة، شهدنا انخفاضا كبيرا في أعمال العنف. ومع ذلك، هناك تقارير عن بعض الأنشطة العدائية خاصة حول مأرب"، آخر معاقل الحكومة في شمال اليمن والتي يحاول جماعة أنصار الله السيطرة عليها منذ أكثر من عام.
وأعلنت مصادر عسكرية تابعة للحكومة الجمعة أنه تم "إحباط هجوم لجماعة أنصار الله " جنوب مأرب.
وتأتي زيارته إلى صنعاء بعدما سلّم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الخميس السلطة إلى مجلس قيادة رئاسي، في مسعى لتوحيد الصفوف في المعسكر الذي يقاتل جماعة أنصار الله في البلاد منذ أكثر من سبع سنوات.
ومجلس القيادة مكلّف بالتفاوض مع جماعة أنصار الله "لوقف إطلاق نار دائم في كافة أنحاء الجمهورية والجلوس على طاولة المفاوضات للتوصل إلى حل سياسي نهائي وشامل يتضمن مرحلة انتقالية تنقل اليمن من حالة الحرب إلى حالة السلام"، بحسب هادي.
