2.9 % ارتفاع قطاع الشحن الجوي العالمي في فبراير الماضي
كشف الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) عن أحدث بيانات الشحن الجوي في الأسواق العالمية والتي أظهرت ارتفاعاً في الطلب في شهر فبراير على الرغم من الظروف التشغيلية الصعبة. واستفاد قطاع الشحن الجوي من عدة عوامل في فبراير مقارنة بشهر يناير. وفيما يتعلق بالطلب، تسارعت أنشطة التصنيع بعد إجازة رأس السنة القمرية الجديدة في فبراير. وتأثرت السعة بشكل إيجابي نتيجة التخفيف العام والتدريجي لقيود السفر المفروضة لمواجهة كوفيد-19، وانخفاض حالات إلغاء الرحلات الجوية بسبب العوامل المتعلقة بالمتحور أوميكرون (خارج آسيا)، وتراجع الاضطرابات التشغيلية الناجمة عن الأحوال الجوية في فصل الشتاء.
وتظهر النتائج تجاوز معدلات الطلب على الشحن المستويات المسجلة في الفترة ما قبل أزمة كوفيد-19، رغم القيود التي ما زالت مفروضة على السعة. حيث ارتفع الطلب العالمي، الذي يُقاس بطن الشحن لكل كيلومتر، بواقع 2.9% مقارنةً بشهر فبراير 2021 (2.5% بالنسبة للعمليات العالمية). بينما استمرت أحجام الشحن الجوي في الارتفاع، تراجع معدل النمو عن نسبة 8.7% على أساس سنوي والمسجلة في شهر ديسمبر.
وتشير البيانات إلى ارتفع السعة بنسبة 12.5% فوق المستويات المسجلة في شهر فبراير 2021 (8.9% بالنسبة للعمليات العالمية). ورغم كونها ضمن النطاقات الإيجابية، لكنها ما زالت مُقيّدة بالمقارنة مع المستويات المسجلة في الفترة ما قبل أزمة كوفيد-19، حيث سجلت تراجعاً بنسبة 5.6% مقارنة بشهر فبراير 2019.
من جانب آخر أثرت عدد من العوامل المهمة على البيئة التشغيلية، منها بلغ معدل التضخم العام لأسعار المستهلك في دول مجموعة السبع 6.3% على أساس سنوي في فبراير 2022، ليسجل أعلى معدل منذ أواخر عام 1982. ورغم أن التضخم يحدّ عادة من القوة الشرائية، إلا أن المستويات المرتفعة من المدخرات نتيجة الأزمة الصحية العالمية ساهمت في التقليل من آثاره.
كما أثر انخفاض مؤشر مديري المشتريات، الذي يرصد طلبات التصدير الجديدة في جميع أنحاء العالم، إلى 48.2 في مارس للمرة الأولى منذ يوليو 2020، ما يدل على أنّ غالبية الشركات التي شملها الاستبيان أبلغت عن انخفاض طلبات التصدير الجديدة. كما أن من العوامل المؤثرة تواصل سياسة صفر كوفيد التي تعتمدها الصين وهونج كونج في إحداث اضطرابات في سلسلة التوريد نتيجة إلغاء الرحلات الجوية بسبب نقص اليد العاملة، وعدم قدرة الكثير من الشركات المصنّعة على العمل بشكل طبيعي.
وأيضا للغزو الروسي لأوكرانيا تأثيرا بشكل محدود على أداء القطاع على مستوى العالم في شهر فبراير، إذ أنه بدأ في أواخر الشهر. وستصبح الآثار السلبية للحرب والعقوبات ذات الصلة (خاصة ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع التجارة) أكثر وضوحاً اعتباراً من مارس.
وتعليقاً على هذا الموضوع، قال ويلي والش، المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي: «استمر الطلب على الشحن الجوي بالارتفاع على الرغم من التحديات المتزايدة في بيئة التداول، ولكن لن يحافظ القطاع على هذا الأداء في مارس، إذ ستلقي التداعيات الاقتصادية للحرب في أوكرانيا بظلالها السلبية عليه نتيجة العقوبات على الأنشطة التصنيعية والاقتصادية وارتفاع أسعار النفط وحالة عدم اليقين الجيوسياسي».
الأداء الإقليمي لشهر فبرايرشهدت شركات الطيران في منطقة آسيا والمحيط الهادئ ارتفاعاً في أحجام الشحن الجوي بنسبة 3.0% خلال شهر فبراير 2022 بالمقارنة مع الشهر ذاته من عام 2021، وسجلت السعة المتوفرة في المنطقة ارتفاعاً بنسبة 15.5% بالمقارنة مع فبراير 2021، ولكنها ما تزال مقيدة للغاية بالمقارنة مع المستويات المسجلة في فترة ما قبل الأزمة الصحية العالمية، بانخفاض بنسبة 14.6% بالمقارنة مع شهر فبراير 2019، حيث تلقي سياسة صفر كوفيد التي تعتمدها الصين وهونج كونج بظلالها على مستوى الأداء.وسجّلت شركات الطيران في أمريكا الشمالية ارتفاعاً في أحجام الشحن الجوي بنسبة 6.1% في فبراير 2022 مقارنةً مع الشهر ذاته من عام 2021، حيث أدى تكثيف نشاط التصنيع في الصين بعد نهاية السنة القمرية الجديدة إلى نمو سوق آسيا وأمريكا الشمالية، لتسجل الأحجام المعدلة موسمياً ارتفاعاً بنسبة 4.3% في فبراير. وارتفعت السعة بواقع 13.4% مقارنةً بشهر فبراير 2021.
وحققت شركات الطيران الأوروبية ارتفاعاً بنسبة 2.2% في أحجام الشحن في فبراير 2022 مقارنةً بالفترة ذاتها من عام 2021، لتسجل تراجعاً عن النسبة المسجلة في الشهر السابق بواقع 6.4%، ويعزى ذلك جزئياً إلى الحرب في أوكرانيا التي بدأت في نهاية الشهر. وانخفض الطلب المعدل موسمياً على الممر الجوي بين آسيا وأوروبا، الأكثر تأثراً بالنزاع الروسي الأوكراني، حيث تراجع بنسبة 2.0% على أساس شهري. وارتفعت السعة بواقع 10.0% في فبراير 2022 بالمقارنة مع الشهر ذاته من عام 2021؛ بينما انخفضت بنسبة 11.1% بالمقارنة مع المستويات المسجلة في الفترة ما قبل الأزمة الصحية العالمية (2019). وشهدت شركات الطيران في الشرق الأوسط تراجعاً بنسبة 5.3% على أساس سنوي في أحجام الشحن في فبراير، لتسجل الأداء الأسوأ بين جميع المناطق، ويُعزى ذلك إلى تدهور حركة المرور عبر العديد من الممرات الجوية الرئيسية، مثل الشرق الأوسط-آسيا والشرق الأوسط-أمريكا الشمالية. ومع ذلك، تشير التوقعات في المستقبل إلى وجود علامات تحسن، حيث تدل البيانات إلى أن المنطقة ستستفيد على الأرجح من إعادة توجيه حركة المرور لتجنب التحليق فوق روسيا. وارتفعت السعة بواقع 7.2% مقارنةً بشهر فبراير 2021.
وشهدت شركات الطيران في أمريكا اللاتينية ارتفاعاً بنسبة 21.2% في أحجام الشحن في شهر فبراير 2022 بالمقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2021، لتسجل المنطقة الأداء الأقوى بين جميع المناطق. وتستفيد بعض أكبر شركات الطيران في المنطقة من انتهاء إجراءات الإفلاس. كما ارتفعت السعة بواقع 18.9% في فبراير مقارنةً بالفترة ذاتها من عام 2021.
وشهدت شركات الطيران الأفريقية ارتفاعاً بنسبة 4.6% في أحجام الشحن خلال شهر فبراير 2022 بالمقارنة مع الشهر ذاته من عام 2021، وارتفعت السعة بنسبة 8.2% فوق المستويات المسجلة في فبراير 2021.
نمو أحجام الشحن لشركات الطيران في آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 3.0 %
