أمواج: متفرّقات
فوزي بن يونس بن حديد -
abuadam-ajim4135@hotmail.com -
• يبقى دوار السيح أحد الدوارات التي تبحث عن حل وقت الذروة، فبينما يكون رجال الشرطة موجودين في الصباح الباكر، تتداخل السيارات وقت الظهر والعصر وعند المغرب والعشاء من الجهات الأربع، وإذا كنت صبورا أكثر من اللازم فإنك لن تستطيع أن تمر إلا إذا سمح لك الطرف الآخر بالمرور، وأحيانا يكون الإنسان على عجل لأنه مرتبط بموعد أو عمل، فإذا به يجد المكان مزدحما ولا حل له سوى الصبر، يحاول أن يضبط أعصابه لأنه لا يجد الطريقة المناسبة للتخلص من أسر الزحمة، وتبقى المشكلة قائمة حتى تجد بلدية مسقط حلا جذريا يخلص الناس من الانتظار الطويل أحيانا.
• رسالتي إلى الطيران العماني، كلما همّت الشركة بفتح خط جديد مباشر إلى أي وجهة في العالم، يتسرب إلى نفسي أمل البحث عن وجهتي السنوية حيث لا رحلة مباشرة إلى تونس، بينما تصل إليها رحلات من دبي والدوحة وإسطنبول يوميا في حركة دائرية، وعندما تريد أن تذهب إلى تونس لا بد أن تمر بإحدى هذه الدول، وعلى هذا فإننا نناشد شركة الطيران العماني أن يفتح خطا إلى تونس مباشرة وأن يدرس جديا جدوى هذا الخط من كل النواحي، ونترقب الحدث بفارغ الصبر حتى ننسى التعب الذي يصيبنا كل سنة عند الرجوع إلى تونس والتوقف في أحد المطارات.
• مناشدة لطيفة إلى وزارة التربية والتعليم أن تنظر إلى حقائب الصغار بجدية، فابنتي في الصف الخامس الابتدائي وزنها 30 كيلوجراما وحقيبتها تزن 15 كيلوجراما تقريبا، عندما ترفعها على ظهرها أشفق عليها، وكثيرا ما تشتكي من ألم في ظهرها بسبب هذا الحمل الزائد عن حدّه من دفاتر وكراسات وكتب وغيرها من الأدوات، ولا شك أن أولياء الأمور يلاحظون هذا العنت الذي يصيب أبناءنا كل صباح وهم يحملون حقائبهم متوجهين إلى المدارس. فهل من حل جذري لهذه المشكلة؟، فالمدارس اليوم تتطلع أن تكون نموذجية تبحث عن وسيلة تقلل فيها من الأدوات وتغرس في الطلبة حب العلم والمعرفة بعد التطور الذي يشهده العالم في مجالات التقنية، أو البحث عن حلول أخرى كالتقليص من الحصص اليومية التي لا يكاد يستوعب الصغير ما بداخلها، فيا أيها الوزارة هوّني على أطفالنا وخففي عنهم الحمل الثقيل.
• همسة في أذن الشباب اليوم، استمتع بحياتك أيها الشاب، فأنت تعيش في بلد الحب والأمن والأمان، بلد الخيرات والبركات، لا يستطيع شباب اليوم أن يشعروا بالنعمة التي هم عليها لأنهم لم يعيشوا سنوات المشقة والتعب، فالشاب اليوم تتوفر لديه جميع مقومات الحياة وما عليه إلا أن يبذل جهدا من أجل توفير لقمة العيش ولا ينتظر إلى أن تأتيه الوظيفة على طبق من ذهب، بل هو مأمور بالسعي والبحث عن الرزق، والله هو الرزاق ذو القوة المتين، إنك أيها الشاب ويا أيتها الشابة تنعمان بنعم لا تحصى ولا تعد، فأنتما اليوم تعيشان في بلد بذل الغالي والنفيس من أجل أن تعيشا اليوم في هذه الرفاهية وهذا الأمن وهذا الرقي، بينما لا يجد آخرون هذا الأمر أو حتى نسبة قليلة منه، إنكما اليوم تحظيان بالاهتمام والرعاية والتعليم والتأهيل والتدريب من أجل أن تعيش عمان على الدوام بلدا مختلفا عن كل البلدان بقيمه ومبادئه وأصالته ومتابعته لكل جديد وتفاعله مع العالم الخارجي بإيجابية مطلقة، بل باعتلائه عرش الأخلاق ومعاملة الآخر مهما كان معاملة راقية شهد لها الجميع، فحريّ أن تفتخرا لأنكما تُنسبان إلى عمان أرض الرجاء والمجد والإباء.
