السياحة الشتوية
بخيت بن مسن الكثيري -
h.massan123@gmail.com -
يعد موسم السياحة الشتوية من المواسم التي تستقطب أعدادًا متزايدة من الأفراد خارج البلاد وداخلها خلال الفترة من أكتوبر إلى مايو القادم الذي ارتبط دائما بجمال الأجواء وتضاريس البيئة العمانية المتنوعة من شواطئ وجبال وكثبان رملية وواحات في أجواء طبيعية مريحة بعيدًا عن الروتين اليومي للحياة.
وهذه الأشهر تعد فرصةً لبرنامج السفن السياحية لزيارة واكتشاف الموروث الحضاري السلطنة والتعرف على البرامج السياحية التي تقدمها الوكالات والفنادق خلال الموسم والتعرف على التراث المادي والمعنوي الذي يتميز بأصالته وتنوعه.
فنأمل تضافر البرامج السياحية والترويج من الناقل الوطني مع الجهات بالقطاع السياحي والشركات السياحية والفنادق في التسويق لجمال الموسم الشتوي في السلطنة وتهيئة المرافق والخدمات التي يحتاجها الزائر لهذه الأماكن في المحافظات من اجل استدامة النشاط السياحي بصورة مشرقة الذي سوف ينعكس إيجابيا على حركة الأسواق المحلية وقطاع الأعمال وكذلك الشراكة مع رواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الموسم السياحي في كافة المحافظات التي تمتلك المقومات الطبيعية الداعمة لإقامة فعاليات وبرامج يكون له الحضور على خارطة السياحة الشتوية على امتداد شواطئها وجبالها وكثبانها الرملية من محافظات مسندم والداخلية والشرقية والوسطى والظاهرة والبريمي إلى محافظة ظفار.
فالقطاع السياحي يمتلك فرصًا مواتيةً في ظل التضاريس الجميلة التي تحدثنا عنها والمخزون التراثي والتاريخي الغني الذي تمتلكه السلطنة بمعالمها الماثلة أمامنا من قلاع وحصون وأسواق وقرى تراثية، وما تبذله الحكومة مع الجهات الأخرى من جهود واضحة لدعم البنية والمنتج السياحي والتمويل للمشرعات السياحية التي يشرف عليها القطاع الخاص من اجل النهوض بهذا القطاع ونتأمل أن يستثمر هذا الدعم بشكل إيجابي ويساهم برفد القطاعات الاقتصادية بعوائد متصاعدة ويساهم في ابتكار برامج وفعاليات تدعم استمرار النشاط السياحي طوال العام وتهيئة كافة الخدمات والمرافق لراحة الزوار والسياح للاستمتاع بهذه الطبيعة الجميلة والمحافظة عليها وان تكون هناك مبادرات من هذا القطاع في تمكين الشباب والكفاءات الوطنية المساهمة في رفد هذا القطاع بموارد بشرية مدربة في الصناعة السياحية من خلال فتح المجال أمامهم في اكتساب المهارات واللغات بالأسواق السياحية المستهدفة كاللغة الألمانية والفرنسية.. إلخ.
وهناك نماذج طيبة تحدثنا عنها سابقًا على المستوى المحلي في مجال السياحة الشتوية في محافظة مسندم والداخلية ورمال الشرقية بمحافظتي شمال وجنوب الشرقية من حيث الخدمات وتكاملها مع الوكالات السياحية والفنادق التي أصبحت وجهة رئيسية ضمن الوجهات الجذابة التي يحرص عليها الزائر أو السائح ضمن جولته في السلطنة من داخل البلاد أو خارجها وجذب رؤوس الأموال بالاستثمار في مخيماتها وتقديم منتج سياحي فريد يعكس جمال الموسم الشتوي وتجربة بالاستمتاع بصفاء السماء وغروب الشمس.
فنتأمل نجاح الموسم واستثمار المقومات السياحية وجاهزية المرافق والخدمات وتجديد البرامج والمنتج السياحي وتنوع العروض بالتعاون مع الشركات السياحية والفنادق لاستكشاف جمال السلطنة موروثها الأصيل بمكوناته المادية والمعنوية في الفعاليات والبرامج والعمل على مواصلة الجهود بين القطاع الخاص والجهات المعنية بالسياحة لاستثمار الفرص المتاحة في هذا القطاع وانعكاسها على روّاد الأعمال أصحاب الأنشطة السياحية.
