الرياضية

مضاعفة الدعم المالي واكتشاف المواهب وإحياء مركز الجبل الأخضر أبرز مناقشات عمومية القوى

31 مارس 2022
اعتمدت انتساب ناديي مسقط ومدحاء
31 مارس 2022

كتب – فيصل السعيدي

تصوير - صالح الشرجي

أكد الشيخ سالم بن سعيد العمري رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لألعاب القوى بأن الاتحاد يملك فائضا في الموازنة ولا يعاني من أي عجز مالي أو مديونيات متراكمة مشيرا إلى أن السلطنة تعتزم إنشاء مركز تدريب آسيوي في ألعاب القوى جاء ذلك في الجمعية العمومية العادية لاتحاد ألعاب القوى التي عقدت صباح أمس في فندق سيتي سيزنز بالخوير والتي دام قرابة الساعة والنصف بحضور الشيخ سالم بن سعيد بن العمري رئيس مجلس إدارة الاتحاد وأعضاء مجلس الإدارة و36 ممثلا من أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد ولم يتغيب عن الجمعية سوى ناديي قريات والشباب .

وقد تم خلال الاجتماع اعتماد انتساب ناديي مسقط ومدحاء لمظلة الاتحاد العماني لألعاب القوى واعتماد جدول أعمال اجتماع الجمعية العمومية العادية حيث تم تعيين ثلاثة أعضاء لتدقيق محضر الاجتماع واعتماد محضر اجتماع الجمعية العمومية السابق واعتماد تقرير النشاط وتقديم الميزانية العمومية السنوية المدققة لعام 2021 واعتماد الميزانية المقررة لعام 2022 ومناقشة المقترحات المقدمة من الأعضاء قبل 30 يوما حسب النظام الأساسي وتعيين مدققي حسابات مستقلين للسنة المالية 2022 حيث تم تجديد الثقة بالمكتب الإقليمي مدققا ماليا لحسابات الاتحاد و فضلا عن قبول عضوية ناديي مسقط ومدحاء.

مضاعفة عدد الأنشطة والمسابقات

وشهد اجتماع الجمعية العمومية لألعاب القوى نقاشات هادئة اتسمت بالشفافية والموضوعية وحظيت بزخم جيد ووتيرة متسقة من قبل أعضاء الجمعية العمومية تم من خلالها استعراض جميع محاور وبنود الأعمال بشكل إيجابي حيث تناولت بعض الأطروحات والآراء المتعلقة بمنهجيات واستراتيجيات عمل الأندية الرياضية من خلال تفعيل أنشطة ألعاب القوى والحرص على إثراء تنوعها والتي من المؤمل أن تحظى بنظرة ثاقبة ومتابعة حثيثة من قبل الاتحاد العماني لألعاب القوى.

وتطرق اجتماع الجمعية العمومية العادية لألعاب القوى إلى الحراك الدائر والجهود المتصلة فيما يخص مضاعفة عدد الأنشطة ومسابقات الاتحاد مثمنة دور مجلس الإدارة في تفعيل هذا الجانب الحيوي بما يلبي طموحات الشغوفين بأم الألعاب ويعمل على توسيع رقعة نشاط ممارستها لتمتد وتتنوع ويبلغ مداها ولايات ومحافظات السلطنة قاطبة.

وأشادت الجمعية العمومية بالتوزيع الجغرافي المنصف في إقامة الأنشطة الرياضية في شتى محافظات السلطنة واصفة إياها بالعادلة والمتزنة والتي تحقق الأهداف والغايات المرجوة منها مثمنة التنوع الفاعل في إثراء مسابقات اتحاد ألعاب القوى والتي كان لها عظيم الأثر وأبلغه على الأندية الرياضية المنتسبة لمظلة الاتحاد حيث قوبلت بحراك ملموس واستشفت أصداء واسعة لاقت كل القبول والترحاب فاتحة آفاقا رحبة لفضاءات الشراكة الفعالة والقائمة بين الاتحاد والأندية على حد سواء.

تنوع ملفت

وأشارت الجمعية العمومية إلى التنوع الملفت في المسابقات مشتملة على مسابقات الميدان والمضمار والفرق واختراق الضاحية وقد أقيمت هذه المسابقات في عدد جيد من المحافظات محققا انتشارا واسعا وأصداء مذهلة مما ساعد اتحاد ألعاب القوى بأن يكون بالقرب من الأندية في نشر اللعبة وإعطائهم الضوء الأخضر للمشاركة في أنشطة ومسابقات الاتحاد بأبسط الإمكانات المتاحة.

وطرحت الجمعية العمومية مسألة زيادة الدعم المقدم للأندية من قبل اتحاد ألعاب القوى وقد ذكر الاتحاد بأنه يدعم هذا التوجه جملا وتفصيلا ولكنه يحبذ انتظار اتضاح الرؤية حول نوعية الأنشطة وسوف يترتب على هذا الأمر مخصصات مالية لدعم هذا التوجه وتوسع في رقعة ممارسة أنشطة ألعاب القوى في الأندية.

مكافحة المنشطات

وقد تركزت معظم مداخلات أعضاء الجمعية العمومية لألعاب القوى حول جزئية زيادة الدعم تخللتها أطروحات متعلقة بمكافحة المنشطات على اعتبار أن منتخبات السلطنة في ألعاب القوى تملك لاعبين يشاركون في مسابقات عالمية كمسابقة الشباب لألعاب القوى وقد حرصت الجمعية العمومية على التوعية حول تأثير المنشطات وأضرارها البالغة نظرا لعدم رغبتنا في خسارة مجهودات أي لاعب بسبب المنشطات وقد رد مجلس إدارة الاتحاد معلقا حول هذه الجزئية ومشددا بالقول بأنه هنالك ثمة تعاون وتنسيق مع اللجنة الأولمبية العمانية واللجنة العمانية لمكافحة المنشطات مؤكدا على وجود آلية مباشرة للتنسيق والتعاون مع هذه الجهات والمؤسسات الرياضية بصفة دائمة لا تشوبها أي شائبة حيث يتم تزويدهم أولا بأول بقائمة الأدوية والعقاقير والمنشطات المحظورة ويجري تعميمها على اللاعبين والمدربين بشكل جيد وقد لمسنا رضا وقبول من قبل الجمعية العمومية حول الحراك الفاعل الذي يبديه الاتحاد في الأنشطة والمسابقات وهو بلا ريب ظاهر جليا وواضح للعيان لدى أعضاء الجمعية العمومية.

مطالبة بزيادة الدعم المالي

وأكد مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى بأنه لا يوجد رقم واضح حول قيمة وحجم الدعم المالي نظرا لأنه يختلف من لعبة إلى أخرى وكذلك الدعم نفسه يختلف من دعم محدود ودعم مالي ودعم لوجستي ويعي الاتحاد جيدا ماهية الدعم المقدم لكل ناد مؤكدا خلال اجتماع الجمعية العمومية بالأمس بأن بعض الأندية بحاجة إلى مخاطبات وتنسيقات إدارية من هنا وهناك لافتا في الوقت عينه إلى التوصل لصياغة خطابات مباشرة مع بعض المحافظين والولاة حول تسخير سبل ومقومات دعم الأندية وتلبية احتياجاتها والتزاماتها وتذليل العقبات أمامها وتيسير كل ما من شأنه ضمان مرونة وانسيابية تقديم الدعم المطلوب والاتحاد يمضي قدما في هذا الجانب.

ألعاب القوى للأطفال

وقد ناقشت الجمعية العمومية الجزئية المتعلقة بمبادرة ألعاب القوى للأطفال وفي هذا الصدد لفتت بأن ألعاب القوى للأطفال عبارة عن مبادرة أطلقها وابتكرها الاتحاد الدولي لألعاب القوى فكرتها تنبثق حول تصميم برنامج لألعاب القوى يستهدف فئة الأطفال ويعمل خصيصا لنشره على مستوى هذه الشريحة المستهدفة بالذات وتحديدا للفئة العمرية المتراوحة بين 7 إلى 12 سنة والنسخة الجديدة المحدثة أصبحت تستهدف الفئة العمرية بين 5 إلى 13 سنة.

وفي الشأن ذاته أوضح مجلس إدارة الاتحاد في معرض رده على هذه الجزئية المثارة خلال اجتماع الجمعية العمومية بأن برنامج ألعاب القوى للأطفال قد دشنت باكورة انطلاقته في عام 2007 أي قبل أكثر من 15 عاما مشيرا إلى أن مجالس إدارات الاتحاد السابقة قد تبنت هذه المبادرة وعكفت على تأهيل المعلمين والمتخصصين في ألعاب القوى بحيث يكون المعلم أولا مؤهل بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم ثم تعميمها على الطلاب في المدارس.

وفي سياق متصل أكد مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى بأنه أصبح لديه عدد كبير من المؤهلين لتنظيم هذه المسابقات في المدارس لافتا إلى تشعب نطاق ممارستها وتشرب متلقيها لأسس وأبجديات اللعبة منوها في السياق ذاته بأن الاتحاد يملك مذكرة تفاهم مع وزارة التربية والتعليم حيث أدرجت هذه الألعاب للحلقة الأولى وقريبا جدا ستصل للصف الخامس وقد حصل اتحاد ألعاب القوى على إشادة كبيرة من الاتحاد الدولي لألعاب القوى حيث لم يتوقعوا بأن تبلغ سلطنة عمان هذا التطور الملحوظ من بلورة فكرة ألعاب القوى للأطفال وإدراجها من ضمن المنهج الدراسي.

وعلى خط مواز شدد مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى في خضم مداولاته لبنود ومحاور جدول اجتماع الجمعية العمومية التي عقدت بالأمس بأنه مستمر في تنفيذ خطة التوسع ببرنامج ألعاب القوى للأطفال عبر تأهيل الكوادر والمتخصصين من المعلمين وتعليم الطلاب لافتا في الإطار ذاته بأنه بصدد توقيع مذكرة تفاهم مع اتحاد الرياضة المدرسية وهي في طور اللمسات الأخيرة حيث تستهدف تعزيز وتوطيد الشراكة الفاعلة بين الجانبين والمضي قدما في تنويع الأنشطة والمسابقات الرياضية القائمة مقرونة بالتعاون والتنسيق أيضا مع وزارة التربية والتعليم والمدارس المستهدفة التي تحمل على كاهلها تفعيل تلك الجهود المتصلة والشراكات الرياضية ذات الطابع البارز والملهم.

إحياء مركز الجبل الأخضر

وكان من بين أبرز المناقشات والمداولات التي شهدتها الجمعية العمومية لاتحاد ألعاب القوى بالأمس هي إعادة النظر في إحياء فكرة إنشاء مركز ألعاب القوى في الجبل الأخضر وقد طرحت هذه الفكرة منذ زمن ولها أصدائها في أروقة وزارة الثقافة والرياضة والشباب وهناك ثمة توجهات وتنسيقات لوضع تصور لعمل وتنفيذ هذه الفكرة وبلورة مرئيات خطوطها العريضة وتفنيد مقترحاتها كما يجب وفقا للإمكانات المتاحة ويأمل مجلس إدارة الاتحاد الحالي في وضع أولى لبنات هذا المشروع وإعادة صياغته.

تفعيل الأنشطة الرياضية

وشهد اجتماع الجمعية العمومية مناقشات ومداولات أخرى حيث تم التطرق إلى محور تفعيل الأنشطة الرياضية ونشر اللعبة وذكر مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى بأنه قائم على هذا الدور كجانب تنفيذي في الميدان وجانب توعوي من خلال وسائل الإعلام المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي.

اكتشاف المواهب

كما تمت مناقشة جزئية فكرة زيادة اكتشاف المواهب وهذه الفكرة قائمة بين اتحاد ألعاب القوى ووزارة التربية والتعليم حيث يعتقد الاتحاد جازما بأن المدارس هي أفضل بيئة لاكتشاف المواهب وأن طلبة المدارس هم نفسهم الموجودين حاليا في الأندية.

وبات في حكم المؤكد أن ألعاب القوى أصبحت بيئة جاذبة تلفت انتباه الوسط الرياضي في السلطنة وتحظى بإشادة وتقدير الجمعية العمومية نظير الحراك الفاعل والجهود الظافرة لدرجة نستشف من خلالها أن المجتمع أصبح يلمس هذا الحراك وما يترتب عليه من تبعات ظهور أنشطة ومسابقات ألعاب القوى في الميدان ومنصات التواصل الاجتماعي على حد سواء.

نشر الوعي المجتمعي

وأشار اتحاد ألعاب القوى خلال اجتماع الجمعية العمومية العادية بالأمس إلى أنه قد تبنى في حساباته بمواقع وشبكات التواصل الاجتماعي فكرة نشر وتعميم ثقافة ألعاب القوى ولم يعد الأمر حكرا فقط على نشر أخبار الاتحاد وحصرها في تلك الحسابات وهذا الأمر ساعدنا على لفت انتباه المجتمع باكتساب أصناف المعرفة والتوعية بأساليب حديثة ومبتكرة لا مجال للصدفة فيها.