العرب والعالم

جوزيب بوريل: الاتحاد الأوروبي بخطر..والهجوم الروسي يشكل" إنذاراً "حقيقيا

22 مارس 2022
صادق على تشكيل قوة عسكرية قوامها 5000 مقاتل
22 مارس 2022

بروكسل"أ.ف.ب ": صادق الاتحاد الأوروبي مساء الاثنين على تشكيل قوة عسكرية قوامها 5000 مقاتل وتعهّد زيادة إنفاقه العسكري حتى يتمكن من تنفيذ التدخلات بمفرده مع حلول عام 2025.

وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في مؤتمر صحافي إن "الاتحاد الأوروبي بخطر. الهجوم الروسي على أوكرانيا ليس كلاماً (فحسب) إنما يشكل إنذاراً حقيقيا".

وأقرّ وزراء الخارجية والدفاع في دول الاتحاد الأوروبي" بوصلة استراتيجية " وُضعت منذ عامين وتمّ تكييفها مع الوضع الناجم عن الحرب على أوكرانيا.

وشدّد بوريل على أن ذلك "نداء للتحرك وهذه الوثيقة يجب ألا تبقى حبراً على ورق". وأضاف "على الاتحاد الأوروبي أن يثبت أنه مصمم وسريع في استجابته للأزمات وعليه الاستثمار في قدراته الدفاعية بالتكامل مع حلف شمال الأطلسي".

وحذرت الوثيقة من أن "الاتحاد الأوروبي مجتمعاً غير مجهز للتعامل مع التهديدات والتحديات" الراهنة.

وسيستخدم الاتحاد الأوروبي مجموعات القتال التي تم إنشاؤها عام 2007 لتشكيل قوة الرد هذه المكونة من خمسة آلاف جندي.

قال جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد مستعد لفرض عقوبات إضافية على روسيا بسبب غزو أوكرانيا.

وقال للصحفيين عقب اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد في بروكسل "ما زالت الإجراءات العقابية تمثل جزءا مهما من نهجنا، ونحن على استعداد لاتخاذ (تدابير) أخرى مع شركائنا".

من جانبها، أشارت ادارة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي إلى أن "مجموعات القتال جاهزة للعمل لكن لم يتم استخدامها أبدًا، بسبب الافتقار إلى الإرادة السياسية والوسائل المالية".

وستتكون القوة من "مكونات برية وجوية وبحرية" ومجهزة بقدرات نقل لتكون قادرة على "تنفيذ تدخلات لإنقاذ وإجلاء المواطنين الأوروبيين" العالقين في نزاع. وافتقد الأوروبيون لهذه القدرة للحلول مكان الأميركيين أثناء إخلاء كابول في أغسطس 2021.

وأعلنت وزيرة الدفاع الألمانية كريستين لامبرخت أن بلادها ترغب في أن تكون قلب هذه القوة بحلول عام 2025.

وستتم مناقشة الالتزامات العسكرية للاتحاد الأوروبي مع الرئيس الأميركي جو بايدن الخميس في قمة استثنائية لحلف شمال الأطلسي يعقبها اجتماع لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي مكرس لبحث عواقب الحرب في أوكرانيا على الأمن في أوروبا.

ونشرت الولايات المتحدة من جديد أكثر من 100ألف جندي ووسائل عسكرية ضخمة في أوروبا للمساهمة في تعزيز الدفاع على الحدود الشرقية لحلف الشمال الأطلسي.

وسيكون تقاسم كلفة القدرات المنشورة في دول البلطيق وبولندا ورومانيا وبلغاريا وسلوفاكيا مدرجاً للنقاش على جدول الأعمال.

يكرّس الاتحاد الأوروبي 200 مليار دولار سنويًا، أي 1,5% من ناتجه المحلي الإجمالي، للدفاع. وأوضح بوريل إن هذا المبلغ يوازي "ثلاثة أو أربعة أضعاف ميزانية روسيا (الدفاعية) وهو بحجم (ميزانية) الصين. لكنه غير كاف". لم يتم تضمين أي هدف كمي في الالتزامات التي قدمها الاتحاد الأوروبي. لكن جميع دول حلف الشمال الأطلسي، 21 منها أعضاء في الاتحاد الأوروبي، تعهدت بتخصيص 2% من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق العسكري في عام 2024.

أعلنت ألمانيا وبلجيكا والدنمارك، وهي ثلاث دول متخلفة جداً عن هذا الالتزام، زيادة ميزانياتها.

وقال بوريل إن "الاتحاد الأوروبي يعتزم بذل جهد إضافي وتكاملي في حلف شمال الأطلسي".

ويرغب الأوروبيون في الاستثمار في القدرات التي يفتقرون إليها حاليًا، ومنها الطائرات المسيرة وأنظمة القتال والدبابات وأنظمة الدفاع المضادة للطائرات والصواريخ.

واكدت الوثيقة التي صاغها بوريل أن "الإجراءات التفصيلية طموحة، لكنها قابلة للتحقيق مع التزام سياسي متواصل".

وأكد بوريل ردًا على سؤال لوكالة فرانس برس، "سنرى ما إذا نحن قادرون على تحقيق ما تعهّدنا به".