أسعار الحديد ترتفع 45 ريالا للطن في فترة وجيزة
وحيد العامري: الحديد متوفر.. وعلى المستهلك تقديم طلب مسبق للمصنع -
سلطان الراشدي: نمو الطلب أدى إلى شح المعروض -
حمد الشيباني: مواد البناء تصعد مع ارتفاع أسعار النفط -
محمد الوردي: الحرب الروسية الأوكرانية هي السبب الرئيسي في ارتفاع الخام -
استطلاع ـ حمد الكلباني
أكد عاملون بشركات الحديد وخبراء على أن شح خام الحديد عالميا، تزامن مع فرض العقوبات الاقتصادية على روسيا باعتبارها من الدول الكبرى المصدرة للخام إلى جانب أوكرانيا، والتبعات التي نتجت جراء الحرب من ارتفاع أسعار الشحن، وارتفاع الطلب عن العرض أدى إلى صعود أسعار الخام أمس إلى 330 ريالا عُمانيا للطن في السوق المحلي.
صعود سعر الشحن
وأوضح وحيد بن عبدالله العامري مساعد مدير المبيعات بشركات مجموعة مسقط للحديد قائلا: إن من أسباب ارتفاع الحديد هو شح في مواد الخام عالميا، حيث تعتبر روسيا وأوكرانيا من الدول الكبرى المصدرة لمواد الخام، بالتالي استيراد مواد الخام من هذه الدول أصبح مكلفا جدا، ويعتبر سعر الحديد في الدول الأوروبية هو اعتيادي بسبب التوازن بين العرض والطلب، أما في دول مجلس التعاون فقد ارتفعت أسعاره بسبب كثرة الطلب وقلة العرض.
وأضاف العامري: يعتبر الشحن أيضا من الأسباب التي أدت كذلك إلى ارتفاع سعر الحديد، حيث أصبح حاليا سعر الشحن يصل إلى الضعف من سعره السابق، فعلى سبيل المثال صعد سعر شحن الحاوية الواحدة من 5000 ريال إلى 14000 ريال في الوقت الراهن. وحول كمية توفر الحديد أفاد العامري:«الحديد متوفر وبإمكان من يرغب تقديم طلب مسبق للمصنع ودفع قيمة الطلب من أجل شراء مواد الخام ويتم تصنيع الحديد له».
السبب الرئيسي
وأوضح الدكتور محمد الوردي محلل وأكاديمي اقتصادي قائلا: إن السبب الرئيسي الأول في ارتفاع سعر الحديد يتمثل في الحرب الروسية الأوكرانية، التي بدورها أدت إلى ارتفاع شديد في جميع السلع، وكذلك تعتبر روسيا وأوكرانيا من الدول الكبرى المنتجة للخام، كالأليمونيوم والزنك والنيكل وجميع المعادن المرتبطة، وأضاف الوردي: إن من الأسباب الأخرى في الارتفاع هو ارتباك حركة الشحن العالمي وشركات التأمين بسبب تداعيات الحرب وتجنب الذهاب لدول الصراع وجميع الدول المجاورة للبحر الأسود.
فترة وجيزة
وقال حمد بن جمعة الشيباني صاحب مشاريع ظهر التجارية للمقاولات: أسعار الحديد المحلي ارتفعت إلى 330 ريالا للطن خلال فترة وجيزة، وكان سعره السابق يتراوح بين 270-285 ريالا للطن، وكذلك ارتفعت أسعار الأخشاب بعد أن كان سعر 100 حبة بـ 110 ريالات أصبحت حاليا 185 ريالا بواقع ارتفاع 75 ريالا، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الأسلاك الكهربائية.
وأضاف الشيباني: كنا نأمل الاستمرارية في العمل خلال جائحة كورونا، ولكن حاليا في ظل ارتفاع الأسعار سيؤدي إلى تأثر شركات كثيرة وربما إغلاقها، وكذلك إذا ما تمت السيطرة على أسعار مواد البناء ومن بينها الأساسية كالحديد والأخشاب سيؤدي إلى تفاقم مشاكل للمقاولين وملاك المباني، حيث إنه تم إبرام اتفاقيات عمل لمشاريع قائمة، متسائلا: إنه في ظل الأسعار المرتفعة من سيتحمل الفارق في الأسعار.
طلب كبير
ومن جانبه قال سلطان بن حمد الراشدي صاحب شركة مملكة هوم لمواد البناء: بعد ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الحرب الروسية الأوكرانية ابتدأ سعر الحديد في الارتفاع عالميا، مما أدى إلى الطلب الكبير من قبل المستهلكين لشرائه، وأدى إلى ارتفاع مبيعات الحديد وتسبب في شح توفره بالسوق، وأضاف الراشدي:«الحديد إذا توفر بالسوق سيتجاوز سعره 350 ريالا للطن الواحد».
