د. ليلى الكلبانية
د. ليلى الكلبانية
عمان اليوم

الأنفلونزا الموسمية.. عدوى فيروسية حادة سريعة الانتشار

19 ديسمبر 2021
تتشابه في أعراضها مع كورونا بتأثير أقل
19 ديسمبر 2021

  • د. ليلى الكلبانية: لا صحة لما يثار حول لقاح الأنفلونزا وتأثيره على المناعة

تتزايد الإصابة بالأنفلونزا الموسمية خصوصا مع انخفاض درجات الحرارة هذه الأيام، وتكثر بين أفراد المجتمع عدد من الممارسات الخاطئة والاعتقادات غير الصحيحة حول التعامل مع الإصابة بالأنفلونزا، خصوصا فيما يتعلق بالمضادات الحيوية وما يثار حول لقاح الأنفلونزا الموسمية وتأثيره على المناعة.

وقالت الدكتورة ليلى بنت علي الكلبانية رئيسة قسم التثقيف الصحي والمبادرات المجتمعية الصحية بصحية الظاهرة: إن هناك ممارسات خاطئة حول أخذ المضادات الحيوية التي يظن البعض أنها تقضي على الفيروسات مثل فيروس الأنفلونزا مؤكدة أن ذلك غير صحيح لأن المضادات الحيوية تعمل ضد البكتريا، كما بينت أن أخذ لقاح الأنفلونزا الموسمية كل عام لا يضعف المناعة وإنما يزيد من مناعة الجسم ضد هذا الفيروس مشيرة إلى أنه لو كان يضعفها لما كانت التوصية بأخذه من قبل المختصين.

كما أكدت أن المعتقد الذي يقول إن إعطاء لقاح الأنفلونزا الموسمية للأطفال من عمر ٦ أشهر فما فوق قد يؤدي إلى إصابتهم بمرض طيف التوحد خاطئ حيث لم يرد ذلك في أي مرجع من المراجع العلمية، مشيرة إلى ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية للحد من انتشار الأمراض المعدية خاصة التنفسية وأخذنا للقاحات الموصى بها هو حماية للشخص وللآخرين.

وقالت الكلبانية: يختلف موسم الأنفلونزا الموسمية من دولة إلى أخرى وكذلك من موسم إلى آخر في الدولة نفسها، وفي سلطنة عُمان وباعتبارها من الدول شبه المدارية فيستمر ظهور فيروس الأنفلونزا الموسمية على مدار العام ولكن نشاطها يبدأ مبكرًا في شهر سبتمبر ويستمر حتى منتصف مايو.

وقالت الدكتورة ليلى الكلبانية: إن الإنفلونزا الموسمية هي عدوى حادة تصيب الجهاز التنفسي بسبب فيروس الأنفلونزا الذي ينتشر بسهولة وتصيب جميع الفئات العمرية التي تنتقل عن طريق استنشاق الرذاذ المتطاير من العطس والسعال المحتوي على الفيروس أو لمس الأسطح والأجسام والأيدي الملوثة به أيضًا.

وبينت أن الجميع معرض للإصابة بالأنفلونزا الموسمية لأنها تعتبر من الأمراض التنفسية المعدية ولكن هناك فئات أكثر عرضة للإصابة به مثل الأطفال وكبار السن والعاملين الصحيين والمرضى المصابون بالأمراض غير المعدية (المزمنة) والحوامل والمرضى الذين يعانون من نقص المناعة البشرية المكتسبة أو الذين يتناولون أدوية مثبطة للمناعة.

وقالت: عادة ما يشعر المصاب ببعض أو كل الأعراض خلال يومين من تعرضه للعدوى ويكون ناقلا للعدوى قبل يوم من ظهور الأعراض ومن ٥-٧ أيام بعد ظهور الأعراض.

مشيرة إلى أن الأعراض التي قد يعاني منها المرضى المصابون بفيروس الأنفلونزا هي ارتفاع درجات الحرارة بشكلٍ مفاجئ والسعال الجاف واحتقان الحلق وسيلان الأنف أو انسداده والآلام بالجسم والعضلات والصداع والشعور بالتعب والإعياء والشعور بالغثيان والقيء والإسهال عند بعض الأشخاص وخاصة الأطفال.

وأكدت الدكتورة ليلى الكلبانية على أن معظم المصابين قد يتشافون من الحمى والأعراض في غضون أسبوع واحد دون الحاجة إلى عناية طبية ولكن في بعض الحالات خاصة الفئات التي قد تحدث لها مضاعفات وهي الالتهاب الرئوي، والتهاب الأذن الوسطى، والتهاب الجيوب الأنفية والمرضى الذي يعانون من نقص المناعة أو ذوي المناعة المنخفضة قد يتعرضون لمضعفات خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة إذا لم يحدث تدخل علاجي في الوقت المناسب.

وأوضحت انه يمكن تفادي الإصابة من خلال اتباع الإجراءات الوقائية من التباعد الجسدي والمجتمعي وتجنب الأماكن المزدحمة، وتغطية الأنف والفم عند العطاس والسعال، ولبس الكمامة بالطريقة الصحيحة بتغطية الأنف والفم وغسيل اليدين بالماء والصابون أو المعقم الكحولي وتجنب الاختلاط مع الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض تنفسية، إضافة إلى انه يمكن تلافيها من خلال أخذ لقاح الأنفلونزا الموسمية سنوياً خاصة الفئات الأكثر عرضة للخطورة حيث يعتبر اللقاح آمن وفعال من عمر ٦ أشهر فما فوق.

وأشارت الكلبانية إلى أن العلاج من الأنفلونزا الموسمية يكون عادة بالراحة وشرب الكثير من السوائل فقط، ولكن في بعض الحالات قد يصف الطبيب أدوية مضادة للفيروس.

وبينت الكلبانية أن هناك وجه شبه بين الأنفلونزا الموسمية وفيروس كورونا ولكن تكوين وسلوكيات الفيروسين مختلف وكذلك مدى الانتشار والحدة وفترة حضانة الفيروس والعدوى وبينت أن فيروس كوفيد 19 سببه نوع جديد من فيروسات كورونا اسمه "سارز كوف 2"، بينما الإنفلونزا ناتجة عن فيروسات الإنفلونزا A و B..

وأوضحت أن الأعراض متشابهة ولكن فيروس كورونا قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة وإلى زيادة خطر الوفاة أما طرق الانتقال والوقاية فتكاد تكون متشابهة، إضافة إلى أن طرق تصنيع وتركيبة اللقاحات المضادة لهما تختلف عن الآخر.

وأشارت الكلبانية إلى أن الفئات الأكثر استحقاقا لأخذ لقاح الأنفلونزا الموسمية تتمثل في العاملين الصحيين وكبار السن من أعمارهم ٦٥ سنة فما فوق والنساء الحوامل والمصابين بأمراض الكبد والقلب والمصابين بأمراض الفشل الكلوي ويقومون بغسيل الكلى والمصابين بأمراض تنفسية (كمرض الانسداد الرئوي، مرض الرئة الخلالي، والربو (متوسط وعالي الشدة) ومرضى الضغط والسكري والذين يعانون من السمنة والمصابين بأمراض نقص المناعة مثل مرض نقص المناعة المكتسبة/الإيدز، والذين يتناولون أدوية مثبطة للمناعة والحجاج والمعتمرين.

واختتمت بالقول: إن هناك بعض الأشخاص لا يتم إعطاؤهم اللقاح إلا بعد استشارة الطبيب المعالج لهم وهم الذين تعرضوا لرد فعل تحسسي شديد من أي لقاح في السابق والأشخاص الذين يعانون من حساسية البيض والأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر والأشخاص المصابين بارتفاع شديد أو متوسط في درجة الحرارة (ولكن يمكن أخذ التطعيم بعد استقرار درجة الحرارة).