العرب والعالم

الفصائل في غزة تحذر من "مماطلة" دولة الاحتلال في رفع الحصار

07 ديسمبر 2021
حماس ترحب بدعوة الرئيس الجزائري لعقد لقاء بين الاطراف الفلسطينية
07 ديسمبر 2021

عواصم - (وكالات): حذرت الفصائل الفلسطينية المسلحة، امس الثلاثاء، من "مماطلة" إسرائيل في رفع الحصار المفروض على القطاع وعرقلة إعادة إعماره.

وقال بيان مشترك للفصائل المسلحة، إن إسرائيل "تتحمل المسؤولية عن تداعيات المماطلة في رفع الحصار عن غزة والتلكؤ المتعمد في ملف إعادة الإعمار".

وأضاف البيان أن "على الوسطاء تحمل مسؤولياتهم قبل فوات الأوان، لأن التسويف والمماطلة يؤدي إلى ما لا يتمناه الاحتلال".

وكان قيادي في حركة حماس، صرح أمس بأن الحركة تبحث إمكانية التصعيد مع إسرائيل "في ظل مواصلة حصار قطاع غزة وتباطؤ جهود إعادة الإعمار، وذلك في تصريحات لقناة "الجزيرة".

ورعت مصر في 21 من مايو الماضي اتفاقا لوقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية في غزة وإسرائيل لإنهاء جولة قتال استمرت 11 يوما وخلفت مقتل نحو 255 فلسطينيا و13 شخصا في إسرائيل.

حماس ترحب بدعوة تبون

من جهة ثانية، رحبت حركة حماس امس الثلاثاء، بدعوة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لعقد لقاء للفصائل الفلسطينية في الجزائر.

وأكدت حماس، في بيان صحفي امس، "التزامها بموقفها وسياستها الثابتة بالترحيب بكل جهد عربي وإسلامي ووطني لتوحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام".

وعبرت الحركة عن "تقديرها عاليا للموقف التاريخي للجزائر حكومة وشعبا، في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وحقه في المقاومة والتحرير".

وكان تبون أعلن الاثنين استضافة لقاء جامع للفصائل الفلسطينية في الجزائر قريبا، وذلك على هامش استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس في العاصمة الجزائرية.

ويعاني الفلسطينيون من انقسام داخلي منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة منتصف عام 2007، فيما فشلت عدة اتفاقيات وتفاهمات أغلبها بجهود مصرية في وضع حد للانقسام.

وفي موضوع اخر، أغلقت القوات الإسرائيلية امس الثلاثاء، حاجز شعفاط العسكري في مدينة القدس أمام الحافلات والمواطنين الفلسطينين، ما تسبب بأزمة خانقة.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ( وفا) أن "قوات الاحتلال أغلقت الحاجز منذ ساعات الصباح الباكر، ما تسبب بتعطيل حركة المواطنين الفلسطينيين، وخاصة الطلبة، ما اضطرهم إلى عدم الذهاب إلى مدارسهم، أو معاهدهم خارج المنطقة، وعدم تمكن العمال من الوصول إلى أماكن عملهم".

ووفق الوكالة، تضم هذه المنطقة أكبر تجمع مقدسي سكاني من تجمعات مخيم شعفاط وضاحية راس خميس وحي راس شحادة وضاحية السلام وبلدة عناتا.

جانتس يتمتع بحصانة

قضت محكمة استئناف هولندية امس الثلاثاء بأن وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس يتمتع بالحصانة من المحاكمة المدنية في هولندا في دعوى مرفوعة بسبب مقتل ستة فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية على غزة عام 2014.

وأيدت المحكمة قرارا أصدرته محكمة أدنى درجة في يناير 2020 خلاصته أن جانتس الذي يتولى منصبا رفيعا في إسرائيل وينفذ سياسة حكومتها لا يمكن محاسبته في دعوى قضائية مدنية بهولندا.

وكان صاحب الدعوى إسماعيل زيادة الفلسطيني الأصل الذي يحمل الجنسية الهولندية قد قال إنه فقد والدته وأشقاءه الثلاثة وزوجة أخ وابن أخيه في الهجوم الذي وقع في غزة في 2014 عندما كان جانتس قائدا عاما للقوات المسلحة الإسرائيلية.

وفي الدعوى طلب زيادة تعويضات لم يحددها من جانتس بمقتضى قواعد الصلاحية القانونية العالمية طبقا للقانون الهولندي. وقالت محكمة الاستئناف إن القضية تتعلق بمسؤولين ينفذون سياسات دولة إسرائيل.

وقال ملخص حكم القضاة الذي تمت تلاوته في قاعة المحكمة إن هذا يعني أن "إصدار حكم على أفعالهم سيتضمن بالضرورة إصدار حكم على أفعال دولة إسرائيل" وهو ما لا يندرج تحت صلاحيات المحكمة.

وقالت ليزبيث زيجفيلد محامية زيادة إن موكلها لم يقرر بعد ما إذا كان سيستأنف الحكم لكنها أشارت إلى أن فرص إصدار حكم مخالف ضعيفة فيما يبدو، وأضافت في رسالة نصية لرويترز "فرص محاسبة المحكمة الهولندية العليا للجيش الإسرائيلي ضئيلة".

ورحب نائب المدعي العام الإسرائيلي روي شوندورف بقرار المحكمة. وقال في تغريدة على تويتر "إنها من أهم السوابق القانونية التي تحمي قادة الجيش الإسرائيلي ككل من المحاولات المماثلة".

وقالت المحكمة أيضا إن الصلاحية القانونية العالمية التي تتيح للبلدان محاكمة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في بلد آخر لا يمكن أن تسري في قضايا التعويضات المدنية في هولندا حتى إذا كانت تتعلق بجرائم حرب مزعومة.

وكانت منظمات حقوقية اتهمت الجانبين بارتكاب جرائم حرب خلال حرب استمرت سبعة أسابيع في 2014.

وتوضح أرقام الأمم المتحدة أن ما يقدر بنحو 2200 فلسطيني قتلوا في الحرب من بينهم 1500 مدني. وسقط أيضا 67 جنديا إسرائيليا وستة مدنيين إسرائيليين قتلى وفقا لما قاله الجيش ومسؤولو الصحة في إسرائيل.